رام الله-غزة-"واثق"- عبرت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية عن صدمتها الكبيرة إزاء قرار الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش بخفض عدد موظفي الأمم المتحدة في غزة في وقت تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب جرائم حرب واسعة النطاق وجرائم ضد الإنسانية وتنتهك ما أقرته محكمة العدل الدولية حول إجراءات وقف الإبادة الجماعية في القطاع .
كما استنكرت الشبكة جريمة الاحتلال باستهداف مقر الأمم المتحدة في وسط قطاع غزة مما أسفر عن مقتل موظف دولي وإصابة آخرين ليضاف ذلك إلى سلسلة اعتداءات الاحتلال بحق موظفي المنظمات الدولية والفلسطينية بما فيهم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" .
واعتبرت الشبكة أن اتخاذ هذا القرار في هذا الوقت بالذات بحجة عدم قدرة الأمم المتحدة الحفاظ على سلامة موظفيها لا يمكن تبريره، بل يجب أن تقوم الأمم المتحدة بزيادة عدد موظفيها وتوفير الحماية الدولية للمدنيين الفلسطينيين والأعيان المدنية، حيث أن وجودهم ضروري لممارسة دورهم في الحماية والرقابة ومتابعة انتهاكات القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وجرائم الحرب وتفعيل آليات المساءلة والمحاسبة.
وذكر ت الشبكة في بيانها بالمبدأ الإنساني الأساسي بألا يُترك أحدٌ خلف الركب ولدينا الخشية بأن يتسبب سحب موظفي الأمم المتحدة إلى ارتكاب مزيد من الانتهاكات بحق المدينيين الفلسطينيين في قطاع غزة.
وطالبت الشبكة الأمم المتحدة بالتراجع الفوري عن قرار سحب الموظفين الدوليين وتعزيز وجود الأمم المتحدة في قطاع غزة وإرسال المزيد من الطواقم الدولية لضمان حماية المدنيين والرقابة على انتهاكات حقوق الإنسان والعمل تجاه الضغط على الاحتلال لوقف إجراءات منع وصول الموظفين الدوليين إلى القطاع والقيود المفروضة على عمل وكالات المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية وكذلك ضمان دخول الصحفيين الأجانب والدبلوماسيين الدوليين إلى غزة. كما طالبت بالتنفيذ الكامل للتدابير المؤقتة لمحكمة العدل الدولية لمنع الإبادة الجماعية، بما في ذلك ضمان وصول المساعدات الإنسانية ووقف العمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين، وايضا نشر قوة حماية تابعة للأمم المتحدة في غزة والضفة الغربية لحماية المدنيين الفلسطينيين.
كما دعت الشبكة الى التحقيق في عواقب الانسحابات السابقة للأمم المتحدة ووضع ضمانات لمنع المزيد من التخلي عن المدنيين في مناطق الأزمات، وطالبت الدول الثالثة بالإيفاء بتعهداتها والالتزام بفرض حظر فوري على تصدير الأسلحة لدولة الاحتلال ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب.



