رام الله-واثق نيوز-في إطار تعزيز الشراكة المجتمعية وتقديرًا للجهود الأمنية المبذولة في حفظ الأمن والاستقرار، قام وفد من جمعية علالي البيرة الخيرية، برئاسة المهندس لؤي سمرين، رئيس مجلس الإدارة، بزيارة إلى مقر جهاز الاستخبارات العسكرية، حيث كان في استقبالهم قائد الجهاز اللواء محمد الخطيب (نضال شاهين).
وخلال اللقاء، سلّم المهندس سمرين درعًا تكريميًا للواء شاهين، تقديرًا لدوره الوطني الفعّال في حماية أمن المواطن الفلسطيني، وتثمينًا للجهود المستمرة التي تبذلها المؤسسة الأمنية في ظل الظروف السياسية والأمنية الراهنة.
واستعرض رئيس الجمعية أمام اللواء شاهين أبرز أهداف الجمعية ومبادراتها المجتمعية، والتي كان لها الأثر في دعم أكثر من 500 عائلة فلسطينية متعففة، إلى جانب سلسلة من المشاريع الخيرية والأنشطة التطوعية التي نفذتها الجمعية في محافظة رام الله والبيرة.
من جانبه، أعرب اللواء شاهين عن تقديره لهذه اللفتة، مشيدًا بالدور الذي تقوم به جمعية علالي البيرة في دعم الفئات المهمشة وتعزيز ثقافة التكافل داخل المجتمع الفلسطيني، وداعيًا إلى توسيع رقعة الشراكات، لا سيما مع الجاليات الفلسطينية في الخارج، لما لها من دور داعم وأساسي في التنمية المجتمعية.
وخلال اللقاء، أطلع اللواء شاهين الوفد على المهام الجوهرية التي يضطلع بها جهاز الاستخبارات العسكرية في صون الأمن الوطني، مؤكدًا أن التحديات التي تواجه المؤسسة الأمنية تتعدى الميدان إلى محاولات منهجية تستهدف إضعاف بنيتها وضرب معنويات كوادرها،مضيفا : "يتعرض أبناء الأجهزة الأمنية لمحاولات استهداف ممنهجة، واعتقالات تعسفية، وإعاقات متعمدة لأداء مهامهم، رغم الدور الحيوي الذي يقومون به في مكافحة الجريمة وحفظ الأمن والاستقرار.
وشدد على أن استهداف المؤسسة الأمنية الفلسطينية جزء من سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى تصويرها على أنها الحلقة الأضعف في النظام السياسي الفلسطيني، إلا أن أبناء الأجهزة الأمنية، رغم كل الظروف، يواصلون أداء واجبهم الوطني بثبات وانتماء راسخين .
وأكد اللواء شاهين أنه "رغم كل التحديات، نحن أصحاب الأرض والسلطة، وسنبقى كذلك في الضفة وغزة". وأضاف: "أجندتنا وطنية خالصة، لا نخضع لأي إملاءات، ونعمل على تطبيق القانون وبناء ثقة المواطن الفلسطيني بجهازه الأمني".
وأشار إلى أن الأمن ليس فقط ضرورة حياتية، بل هو الأساس لأي بيئة اقتصادية مستقرة جاذبة للاستثمار. وأشاد بصمود الشعب الفلسطيني أمام الهجمات المتكررة للمستوطنين وجيش الاحتلال، التي تسعى لإفراغ الأرض من أصحابها، معتبرًا أن الصمود الشعبي هو حائط الصد الأول في معركة البقاء.
وفي ختام كلمته، أكد اللواء شاهين أن تطوير جهاز الاستخبارات يستند إلى تأهيل الكادر الأمني وصقل المهارات، وتعزيز التنسيق مع باقي مكونات المنظومة الأمنية، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن التكامل المؤسسي هو صمّام الأمان لاستقرار الوطن وحماية المواطن.
كما قامت الجمعية بتكريم اللواء أسرار سمرين تقديرًا لجهوده في مجال الرقابة والتفتيش، ولدوره الفعّال في متابعة الأداء وتصويب المسار داخل المؤسسة الأمنية، بما يضمن ترسيخ مبدأ الثقة بين المواطن والأمن، وفق فلسفة واضحة تقوم على: "نظف بيتك أولًا... وابدأ بمحاسبة الخارجين عن القانون".
وتطرق اللواء سمرين خلال كلمته إلى سلسلة الإصلاحات التي يقودها اللواء نضال شاهين، قائد جهاز الاستخبارات العسكرية، والتي تركز على تمكين الكوادر الشابة، واعتبارها الذخيرة الأساسية للعمل الأمني المتكامل، مشيرًا إلى أن بناء مؤسسة أمنية حديثة يبدأ من القاعدة.
كما ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون بين المؤسسة الأمنية والجمعيات الخيرية، من خلال إشراك الجهاز في المبادرات المجتمعية والخيرية، وتوجيه الجهود نحو دعم الأسر المتعففة في مختلف المحافظات، وتسخير الإمكانات المتاحة لخدمة البعد الإنساني في العمل الأمني.
وتندرج هذه اللقاءات ضمن رؤية جهاز الاستخبارات العسكرية لتعزيز الشراكة مع مختلف مكونات المجتمع المدني، وتكريس دور المؤسسة الأمنية في حماية النسيج الاجتماعي، تحت قيادة اللواءمحمد الخطيب ( نضال شاهين)، الذي يسعى إلى تطوير الأداء المؤسساتي وفتح آفاق للتعاون المجتمعي المتبادل.
وفي ختام الزيارة، وجّه المهندس لؤي سمرين، رئيس مجلس إدارة الجمعية، دعوة رسمية إلى اللواء شاهين لزيارة مقر الجمعية في مدينة البيرة، والاطلاع عن كثب على برامجها وأنشطتها المجتمعية.
وأعرب المهندس سمرين، عن تقديره لأهمية هذه الزيارة، مشيدًا بالدور الريادي الذي تقوم به المؤسسة الأمنية في حفظ الأمن والاستقرار وصون كرامة المواطن الفلسطيني، رغم التحديات السياسية والاقتصادية المتصاعدة.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور المشترك بما يخدم المصلحة الوطنية العليا، ويعزز من فرص الاستقرار المجتمعي والاقتصادي، عبر شراكة فاعلة بين مؤسسات الأمن والمجتمع المدني، تهدف إلى بناء بيئة آمنة ومتماسكة تستجيب لاحتياجات المواطنين وتطلعاتهم .



