تل ابيب- واثق نيوز- قد يتعيّن على الإسرائيليين الحصول على تأشيرة دخول مسبقة لزيارة دول الاتحاد الأوروبي، بعد أن أُقرت هذا الأسبوع في بروكسل إصلاحات جديدة تمنح دول الاتحاد صلاحية تعليق إعفاءات التأشيرة عن دول تُتهم بانتهاكات لحقوق الإنسان أو لقوانين الحرب.
وتشمل هذه التعديلات إمكانية تعليق العمل بالنظام الحالي الذي يسمح لمواطني 61 دولة، من بينها إسرائيل وأستراليا واليابان والبرازيل، بالدخول إلى فضاء "شنغن" بدون تأشيرة مسبقة، ولمدة تصل إلى 90 يومًا خلال كل نصف عام.
وأفاد تقرير لموقع "يورونيوز" بأن التعديلات تمنح دول الاتحاد الأوروبي آلية أبسط وأكثر مرونة لتعليق الإعفاءات، بعدما أضيفت معايير جديدة إلى الأسباب المعتمدة، تشمل قضايا حقوق الإنسان إلى جانب قضايا الهجرة والأمن، مع تخفيف شروط اتخاذ القرار.
ولفت التقرير إلى أن إسرائيل تُعتبر من بين الدول المعرضة لبدء تطبيق هذه الإجراءات بحقها، خصوصًا في ظل الانتقادات المتزايدة لسلوكها في حرب الإبادة التي تشنها على قطاع غزة، وتزايد الأصوات داخل البرلمان الأوروبي المطالبة باتخاذ خطوات سياسية ضدها.
وفي حال دخول القرار حيز التنفيذ، فإن على المواطنين الإسرائيليين الراغبين في زيارة دول أوروبية مثل فرنسا، ألمانيا، إسبانيا، إيطاليا أو هولندا، تقديم طلب تأشيرة سياحية مسبقًا، ودفع رسوم وتقديم مستندات، وأحيانًا إجراء مقابلات شخصية، تمامًا كما كان معمولًا به في السفر إلى الولايات المتحدة قبل تشرين الثاني/ نوفمبر 2023.
وسيؤدي ذلك إلى تغييرات كبيرة في طريقة التخطيط لسفر الإسرائيليين إلى أوروبا، بما يشمل الرحلات السياحية، والفعاليات الرياضية، والزيارات العائلية، وحتى السفر لأغراض العمل.
وأشار الموقع إلى أن الإصلاحات لم تدخل حيز التنفيذ بعد، لكن الطريق بات ممهّدًا لذلك، ويُتوقع أن تبدأ بعض دول الاتحاد الأوروبي قريبًا بتفعيل هذا النظام ضد دول بعينها، وذُكرت إسرائيل وصربيا كمثالين بارزين على ذلك.
وستكون أي عملية تعليق مؤقتة في بدايتها، لكنها قابلة للتمديد لعام كامل، وتستدعي مراجعة لاحقة. أما في الوقت الحالي، فما زال نظام الإعفاء من التأشيرة للإسرائيليين ساريًا، لكنّه لم يعد مضمونًا في المستقبل القريب.



