قطاع غزة-أ ف ب - زارت رئيسة مجلس النواب الألماني جوليا كلوكنر لفترة وجيزة الجزء الخاضع للسيطرة الإسرائيلية من قطاع غزة، اليوم الخميس، بحسب ما أفاد البرلمان لوكالة فرانس برس للانباء.
ورداً على استفسار، قال البرلمان الألماني لـ"فرانس برس" إنّ جوليا كلوكنر أمضت "نحو ساعة في الجزء من غزة الذي تسيطر عليه القوات الإسرائيلية"، لتكون بذلك أول مسؤول ألماني يزور غزة منذ عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وفي حديث لموقع إخباري ألماني، أشادت كلوكنر "بإتاحة إسرائيل فرصة" هذه الزيارة الاستثنائية "لمراقِبة برلمانية"، ودعتها إلى "مواصلة هذا النهج من الانفتاح"، في وقت تفرض فيه السلطات الإسرائيلية قيوداً مشددة على دخول القطاع، تشمل إدخال المساعدات الإنسانية رغم نداءات المنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي بهذا الشأن .
وتحظر إسرائيل أيضاً دخول الصحافيين الأجانب إلى القطاع، ما عدا استثناءات بمرافقة الجيش، وتفرض قيوداً صارمة على معبر رفح الذي اُعيد فتحه جزئياً في الثاني من فبراير/ شباط.
وتُعدّ ألمانيا من أكثر دول العالم دعماً لإسرائيل بسبب مسؤوليتها التاريخية عن المحرقة اليهودية في زمن النازية، لكنها شددت لهجتها مع تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة. وفي الوقت الذي تزعم فيه برلين سعيها عبر الحوار للضغط على حكومة بنيامين نتنياهو، تعرقل أوروبياً خطوات عقابية ضد الاحتلال، وتنتهج داخلياً سياسات مشددة تُضيّق على الأصوات المتضامنة مع فلسطين، وتُجرّم شعارات أو رموزاً مثلما حاولت في 2023 مع العلم الفلسطيني، والتضييق تحديداً على إحياء ذكرى النكبة كل عام، باعتبارها أنشطة "استفزازية" أو "تحريضية"، ما يعكس تناقضاً صارخاً بين الخطاب السياسي والممارسة على الأرض.



