القدس- محمد زحايكة-خاص ب"واثق نيوز"-في كل مرة تشهد المنطقة هجمات صاروخية، تسارع سلطات الاحتلال الاسرائيلي إلى استعراض عضلاتها بإغلاق القدس العتيقة بشكل خاص ومنع تدفق المصلين إلى الاماكن المقدسة وعلى وجه الخصوص المسجد الاقصى المبارك وكنيسة القيامة، بحجة حالة الحرب والطوارئ. فيما المقصود هو محاولة هذه السلطات المحتلة إظهار انها صاحبة السيادة الحصرية على المدينة.
والمتجول في ارجاء القدس يلحظ نقاط التفتيش المكثفة من أفراد الشرطة وحرس الحدود وإغلاق بعض الأبواب المؤدية إلى داخل السور وتفتيش المواطنين بشكل مهين واستفزازي. وهذه ظواهر تعيشها المدينة منذ احتلالها عام 1967. ولكنها تزداد حدة وكثافة وتوحشا خلال الحروب والمواجهات عادة.
ويرى التاجر المقدسي حازم نجيب ان الهدف من هذه الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية هو اثبات الوجود وترسيخ السيادة الوهمية على المدينة إلى جانب حصار العاصمة واضعاف الاقتصاد المحلي في محاولة لكسر ارادة الشعب الفلسطيني واجباره على الرضوخ للأمر الواقع والبحث عن السلامة الشخصية او النزوح خارج حدود المدينة.
اما المواطن المقدسي باسم حجازي الذي تعود الصلاة في المسجد الاقصى يوميا، وتم منعه من دخول الحرم الشريف منذ الهجوم على ايران، فيعتقد ان حكومة الاحتلال المتطرفة تنتهز هذه الظروف غير العادية لبسط السيادة او السيطرة الكاملة على جميع الاماكن الدينية وخاصة المسجد الاقصى المبارك في اشارة وقحة للعالم العربي والإسلامي ان زمام الأمور هو بيد دولة الاحتلال وعليهم ان يسلموا بالأمر الواقع ويسلموا مفاتيح الاقصى لهذه السلطات المحتلة المتطرفة..؟!
وتبقى القدس في عين العاصفة كلما "دق الكوز بالجرة"، ولكن أهلها المرابطون لن يخرجوا منها ولن يستسلموا او يرفعوا الراية البيضاء مهما طال ليل الاحتلال الغاشم وإجراءاته القمعية .



