عواصم- الأناضول-تواصلت اتصالات وتحركات عربية ضمن مساعي لتفادي التصعيد بالمنطقة مع استمرار العدوان الإسرائيلي على إيران لليوم الثاني.
جاء ذلك في مواقف رسمية صادرة عن قطر والسعودية والكويت وسلطنة عمان ومصر والأردن والجزائر مساء الجمعة واليوم السبت.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال اتصاله مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني استعداده للمشاركة في مساعي حل الأزمة التي اندلعت عقب العدوان الإسرائيلي على إيران، وفق بيان للديوان الأميري، الجمعة.
وبحث أمير قطر مع ترامب "آخر التطورات ومستجدات الأوضاع في المنطقة، لاسيما ما يتعلق بالهجوم الإسرائيلي على الأراضي الإيرانية". وشدد على "ضرورة العمل إلى خفض التصعيد، والتوصل إلى حلول دبلوماسية".
كذلك بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في محادثة هاتفية مع ترامب، العدوان الإسرائيلي ضد إيران، وأهمية خفض التصعيد بالمنطقة، وفق بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية.
كما بحث ولي العهد السعودي، في اتصالين هاتفيين مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، "التطورات التي تشهدها المنطقة، بما في ذلك العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد إيران، وأهمية ضبط النفس وخفض التصعيد في المنطقة، وحل الخلافات كافة بالوسائل الدبلوماسية"، وفق المصدر ذاته.
بدوره، أجرى وزير الخارجية الكويتي عبد الله اليحيا، اليوم السبت، اتصالين هاتفين مع نظيره البحريني، عبد اللطيف الزياني، ووزير الدولة للشؤون الخارجية القطري، سلطان المريخي، بشأن "الاعتداء الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتداعياته على الساحتين الإقليمية والدولية، وأطر تعزيز التنسيق المشترك، وتكثيف الجهود الهادفة إلى حفظ أمن واستقرار المنطقة"، وفق بيانين لوزارة الخارجية الكويتية.
وأفاد بيان وزارة الخارجية العمانية، اليوم السبت، بأن وزيرها بدر البوسعيدي، واصل اتصالات مكثفة مع عدد من نظرائه في الدول الشقيقة والصديقة، في إطار المساعي الدبلوماسية لاحتواء التوتر والتصعيد العسكري الخطير في المنطقة، دون تحديد أسماء تلك الدول.
وأكد البوسعيدي خلال هذه الاتصالات على "أهمية وقف العدوان وردع المعتدي باستخدام الوسائل السلمية المستندة إلى القانون الدولي والعدالة من أجل حقن الدماء ووقف التدمير وسقوط المزيد من الضحايا، حفاظًا على أمن المنطقة واستقرارها والمصالح العليا لشعوبها".
وبحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع نظيره الفرنسي ماكرون، "مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية والتصعيد العسكري في المنطقة". وشدد الجانبان على أهمية "الحاجة الملحّة لتجنب التصعيد وضبط الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط"، وفق بيان للرئاسة المصرية مساء الجمعة.
كما جرى اتصالان هاتفيان السبت لوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيريه العماني بدر البوسعيدي، والتركي هاكان فيدان، و "تم التوافق على أهمية تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لخفض حدة التوتر واحتواء التصعيد بالمنطقة، أخذًا في الاعتبار خطورة الوضع القائم وعواقبه".
وبحث عبد العاطي أيضا في اتصالين هاتفيين، من وزيري خارجية إيطاليا أنطونيو تاياني، وإسبانيا خوسيه مانويل ألباريس، بشأن هجمات إسرائيل على إيران، و "تم الاتفاق على تكثيف الجهود المشتركة لخفض التصعيد، وتحقيق التهدئة حفاظًا على أمن واستقرار المنطقة".
وبحث وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، اليوم مع نظيريه الإسباني والعماني، "الجهود المُستهدِفة وقف التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة جراء العدوان الإسرائيلي على إيران"، وفق بيانين للخارجية الأردنية.
أما الخارجية الجزائرية، فقالت في بيان ، إن وزيرها أحمد عطاف، تلقى اتصالا هاتفيا من نظيره العماني. وأشارت إلى أن الجانبين أكدا "ضرورة حشد وتعبئة كل الجهود الدولية الكفيلة بتمكين مجلس الأمن من الاضطلاع بالدور المنوط به في حفظ السلم والأمن على الصعيدين الإقليمي والدولي".
ومنذ فجر الجمعة، بدأت إسرائيل، وبدعم ضمني من الولايات المتحدة الامريكية، هجوما واسعا على إيران بعشرات المقاتلات، أسمته "الأسد الصاعد"، وقصفت خلاله منشآت نووية وقواعد صواريخ بمناطق مختلفة واغتالت قادة عسكريين بارزين وعلماء نوويين.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الهجوم "استباقي" وجاء بتوجيهات من المستوى السياسي، فيما أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن العملية "غير المسبوقة" تهدف إلى "ضرب البنية التحتية النووية الإيرانية، ومصانع الصواريخ الباليستية، والعديد من القدرات العسكرية الأخرى".
وفي مساء اليوم نفسه، بدأت إيران بعملية اسمتها "الوعد الصادق 3"، الرد على الهجوم بسلسلة من الضربات الصاروخية الباليستية والطائرات المسيّرة، بلغ عدد موجاتها حتى الآن ست موجات، ما أدى – بحسب وسائل إعلام عبرية – إلى مقتل ثلاثة إسرائيليين وإصابة 172 آخرين بجروح متفاوتة، فضلا عن أضرار مادية كبيرة طالت مباني ومركبات.



