نابلس - مراسلة "واثق نيوز" سهير سلامة - يعيش مخيم بلاطة، أحد أكبر مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية، والذي يقطنه أكثر من 32,000 لاجئ فلسطيني، أوضاعًا إنسانية صعبة اشتدت حدّتها منذ 7 أكتوبر 2023 . فبعد اندلاع الحرب في غزة، تضاعفت معاناة سكان المخيم نتيجة تصاعد الاقتحامات العسكرية من قبل قوات الاحتلال، إضافة إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية.
ويقول رئيس اللجنة الشعبية في المخيم عماد زكي في حديث خاص ل"واثق نيوز"، انه وبعد السابع من اكتوبر يمر المخيم بواقع مرير جدا لم يمر به سابقا ومنذ الانتفاضة الاولى وحتى انتفاضة الاقصى، مضيفاً بأنه زادت الهجمات على المخيم وزادت نسبة البطالة الى اكثر من ٦٠٪ .
وأكد أن اغلب لاجئي المخيم هم من العمال الذين يعملون في الداخل المحتل، والحرب على غزة ادت الى اغلاق المعابر وحدت من خروج العمال الى اماكن عملهم، مما ادى الى تأزم الوضع الاقتصادي الذي هو بالاصل في ازمة .. ومع تقليص وكالة الغوث لخدماتها داخل المخيم ازداد الامر سوءا وتعقيدا أكتر مما سبق.
وفي تعليقه على الضغوطات والتنكيل الذي يتعرض له المخيم يجيب بأنه تم تدمير خطوط المياه وتخريب وحفر الطرق وتدمير البنية التحتية للصرف الصحي.. وتدمير اكثر من 16 منزلا تدميرا كليا وما يقارب ١٠٠٠ منزل تدميرا جزئيا... وتخريب ٢٥٠ محلا تجاريا .. و١٥٠ سيارة .. و٣ مؤسسات أهلية تقدم الخدمات للأهالي ومن بينها مقر حركة فتح داخل المخيم...
فيما لم تقدم وكالة الغوث اي تدخل من شأنه ان يخفف او حتى يعوض الاهالي عن هذه الخسائر التي تكبدها المخيم... فيما تقوم لجنة اهالي المخيم باصلاح ما تستطيع وتعويض المواطنين المتضررين والحالات الخاصة والتي لا يمكن ان تنتظر بلا مأوى فقد تم تأمين المسكن لهم ودفع جزء من ايجاره .. وفيما يخص الناحية الصحية فقد تم صرف الدواء لبعض العلاجات غير المتوفرة في مراكز الوكالة او الصحة الفلسطينية .. وتقوم اللجنة بتامينه لهم.
ويكمل رئيس اللجنة الشعبية انه في بعض المرات في السابق كانت لجنة المخيم وبالتعاون ما بين الوكالة والحكم المحلي وبلدية نابلس تقوم باصلاح ما يتم تدميره من قبل قوات الاحتلال بميزانية تصل الى نصف مليون شيكل.
فيما تقدم اللجنة الشعبية مساعدات مالية لطلاب الجامعات غير الميسورة وأيضاً بسبب ازدياد نسبة البطالة يتم صرف بعض المساعدات المالية وتوزيع طرود غذائية من متبرعين سواء أشخاص أو مؤسسات... لاسيما ان هناك تكية تقام في شهر رمضان على طوال الشهر تغطي ٥٠٠ عائلة وتعطي اللجنة كل شهر ل ١٥٠ عائلة الخبز وهذه العائلات معدومة كليا.
أما من الناحية السياسية فتقوم اللجنة بالتواصل مع القناصل الأجنبية وخاصة الغربية لوضعهم في صورة أوضاع المخيم وتقدم لهم شرحا مفصلا اضافة لجولات ميدانية لمعرفة حقيقة الأحداث والزام "الاونروا" بمسؤولياتها حتى حل قضية اللاجئين حلا سياسيا حسب قرارات الأمم المتحدة وهو العودة والتعويض. ولا تنازل عن هذا الحق الشرعي.
ويستطرد زكي ان عدد الأقتحامات المتكررة و الكبيرة بعد 7 اكتوبر بلغت ١٢٠ اقتحاما خلفت العديد من الشهداء ممن ارتقوا نتيجة احداث المخيم حيث بلغ عددهم ٦٥ شهيدا وعدد المعتقلين الجدد بعد الحرب ١٥٠ معتقلا .
من جانبه يقول يوسف أبو حمدان والد الشهيدين محمود وعبدالله يوسف أبو حمدان الذي تم تدمير منزلهم وهدمه بالكامل أنه لايوجد لهم مأوى حتى اللحظة رغم استسهاد نجليه الا ان ذلك لم يمنع قوات الاحتلال من هدم منزله ليصبح بلا مأوى ولا معيل للعائلة .. فيما تتعرض عوائل الشهداء داخل المخيم للتهديد والتنكيل في كل مرة تكون فيها هناك اقتحامات .. وهذا ينطبق على عائلة أبو شلال أيضا التي ارتقى ابناؤها شهداء وتم هدم منزلهم بالكامل.. وليصبحوا ايضا ضمن قوافل العائلات التي لا مأوى لها.



