بال ثينك للدراسات الاستراتيجية تواصل مشروع إستشراف مستقبل فلسطين
في ظل التحولات السياسية والتحديات الراهنة، بالتعاون مع مؤسسة آدم سميث واصلت مؤسسة بال ثينك ، بالشراكة مع 15 مؤسسة أهلية فلسطينية عقد طاولة مستديرة تفاعلية لمناقشة 7 اوراق بحثية تناولت مواضيع متنوعة ما بين الشباب والمراة والاقتصاد والسياسة والقدس والتنمية والحوكمة.
وتناولت الورقة الأولى، التي جاءت بعنوان “تصورات لتعزيز فرص الشباب في الوصول إلى مراكز صنع القرار في السياق الفلسطيني”، وأعدها د. جمال الفاضي ود. رائد الدبعي، التحديات التي تعيق وصول الشباب الفلسطيني إلى مواقع قيادية، خاصة في ظل الظروف السياسية، الاقتصادية، والاجتماعية السائدة، وأوصت الورقة بضرورة تمكين الشباب من خلال تعزيز المؤسسات الشبابية، تحسين فرص التعليم والتدريب، وتوفير بيئة تشاركية أكثر انفتاحًا. كما اقترحت حلولًا عملية مثل إطلاق منصات سياسية شبابية، وتعزيز دورهم في الأحزاب والنقابات والاتحادات الوطنية، مما يساهم في كسر حالة الإقصاء التي يواجهها الشباب في المشهد السياسي.
أما الورقة الثانية، التي حملت عنوان “تصورات ورؤى استشرافية لمستقبل الحكم في فلسطين”، وأعدها أ. عبد الله شرشرة ود. أحمد رفيق عوض، فقد تناولت السيناريوهات المحتملة لمستقبل نظام الحكم الفلسطيني، وذلك في ظل استمرار الانقسام السياسي، الاحتلال الإسرائيلي، والمتغيرات الإقليمية والدولية. ناقش الباحثان التطورات التي شهدها النظام السياسي الفلسطيني، مثل استحداث مناصب جديدة كمنصب رئيس الوزراء ونائب رئيس الوزراء، إلى جانب استحداث اللجنة الإدارية في غزة، ومدى تأثير هذه التغييرات على بنية الحوكمة الفلسطينية. كما طرحت الورقة عدة مسارات محتملة، من بينها إمكانية إصلاح النظام السياسي ضمن إطار وطني جامع، أو بقاء حالة الجمود السياسي، أو حتى ظهور أنماط جديدة للحكم نتيجة التحولات الإقليمية والدولية.
أما جلسة يوم الاحد 9 مارس فقد تناولت الورقة الأولى، التي جاءت بعنوان “رؤية استشرافية لإصلاح النظام السياسي الفلسطيني”، وأعدها د. ماهر عيسى ود. عمر الرحال، من هيئة دار الشباب للثقافة والتنمية، ومركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية “شمس”.
عن أبرز التحديات التي تعيق تطور النظام السياسي الفلسطيني، مع التركيز على إعادة بناء الشرعية السياسية، تفعيل المؤسسات الفلسطينية، وضمان توزيع عادل للموارد الاقتصادية. وأوصت الورقة بضرورة مراجعة التشريعات الاقتصادية والتجارية، وتعزيز بيئة أكثر عدالة تمنع الاحتكار، وتعزز فرص التنمية في مختلف القطاعات، بما في ذلك السياحة الدينية والاقتصاد البيئي.
أما الورقة الثانية، التي حملت عنوان “اقتصاد الفرص المشتركة – صياغة مستقبل اقتصادي موحد بين القدس وغزة والضفة”، وأعدها الباحثون د. رائد حلس، تقوى البلوي، وعبد الرحمن صوايفة، من مركز الخليل المجتمعي بالشراكة مع جمعية بنيان، ومؤسسة الروزنة لحفظ الهوية الفلسطينية.
فقد تناولت آليات تحقيق تكامل اقتصادي فلسطيني رغم التحديات السياسية، مشددة على أهمية إعادة النظر في اتفاقية باريس الاقتصادية، ومعالجة القيود المفروضة على التجارة والمعابر، واستثمار الموارد الطبيعية الفلسطينية مثل المياه وحقول الغاز في غزة. كما طرحت الورقة سبل تعزيز التنمية البشرية والاستفادة من الكفاءات الوطنية لدعم القطاعات الإنتاجية والتوجه نحو اقتصاد أخضر تكاملي يدعم المشاريع الصغيرة ويساهم في تحقيق التنمية المستدامة.
وعقدت مجموعة من مؤسسات المجتمع المدني والمتمثلة بكل من مؤسسة آكت للدراسات وحل النزاعات وأمجاد للإبداع والتطوير المجتمعي، جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، جمعية العطاء، ملتقى إعلاميات الجنوب، وجمعية المجد للتنمية المجتمعية، لقاءً خاصا وذلك يوم الاثنين 09 مارس 2025، لمناقشة وعرض ثلاثة اوراق سياسات وذلك ضمن مشروع
“تعزيز مساهمة المجتمع المدني الفلسطيني في صياغة مستقبل فلسطين”. والتي تشرف عليه مؤسسة بال ثينك للدراسات الاستراتيجية في إطار سعيها لتعزيز دور المجتمع المدني الفلسطيني في رسم سياسات المستقبل.
وافتتح اللقاء مدير مؤسسة بال ثينك للدراسات الاستراتيجية الاستاذ عمر شعبان، حيث أكد على أهمية أوراق السياسات في دعم عملية صنع القرار، ودور المجتمع المدني في المساهمة الفعالة في تشكيل مستقبل فلسطين، خصوصًا في ظل المتغيرات السياسية والاجتماعية الراهنة.
وقد تم عرض الورقة الأولى بعنوان “نحو استراتيجيات عملية لتجاوز أزمة الهوية والتفكير لدى الشباب الفلسطيني بعد السابع من أكتوبر” والتي تم اعداها من قبل الباحثان آمال قشطة، وأمجد أبو العز، حيث تناولت هذه الورقة التحديات التي يواجهها الشباب الفلسطيني في ظل الأزمة الحالية، خاصة بعد أحداث السابع من أكتوبر، وتأثير هذه التغيرات على الهوية الوطنية والتفكير النقدي لديهم. كما استعرضت الورقة عددًا من الاستراتيجيات المقترحة لتعزيز صمود الشباب وتوجيههم نحو أدوار إيجابية وفاعلة في المجتمع.
أما الورقة الثانية فكانت بعنوان “مستقبل القدس في ظل المتغيرات السياسية والإقليمية: قراءة استشرافية” والتي تم اعداها من قبل الباحثان رامي مراد، ومحمود عريقات وقد ركزت الورقة على التطورات السياسية والإقليمية وتأثيرها على مستقبل مدينة القدس، متطرقة إلى السيناريوهات المحتملة للوضع السياسي للمدينة المقدسة في ضوء المتغيرات الإقليمية والدولية، إضافة إلى استعراض التحديات التي تواجه الفلسطينيين في الحفاظ على هوية القدس والبدائل السياستية لمستقبل القدس.
والورقة الثالثة والأخيرة كانت بعنوان “المرأة الفلسطينية بين صمود الحروب ودورها في بناء مجتمع ما بعد النزاع في غزة” والتي تم اعداها من قبل الباحثان ميرفت الزقزوق، ودياب زايد، حيث ناقشت هذه الورقة دور المرأة الفلسطينية في مواجهة تداعيات الحروب والصراعات، ومدى تأثير النزاعات المتكررة على حياتها الاجتماعية والاقتصادية، كما تناولت الورقة التحديات التي تعيق تمكين المرأة الفلسطينيّة في مرحلة ما بعد النزاع، والآليات الممكنة لتعزيز دورها في بناء مجتمع أكثر استقرارًا وازدهارًا.
يشار إلى أن المؤتمر الختامي: "تعزيز مساهمة المجتمع المدني الفلسطيني في صياغة مستقبل فلسطين" سيكون يوم الخميس المقبل ويستعرض المخرجات النهائية للمشروع.



