جنين-واثق نيوز- عقد مركز إبداع المعلم، ندوة حوارية في مقر الهيئة الاستشارية بمدينة جنين، تناولت أثر الاستيطان على العملية التعليمية، وسبل حماية حق الطلبة في التعليم، والتي جاءت تحت عنوان «أصوات من أجل الحقوق»، ضمن مشروع «تعزيز مشاركة الشباب والمجتمع من أجل التماسك الاجتماعي»، الذي ينفذه المركز بالشراكة مع الوكالة الفرنسية للخبرة الفنية الدولية.
وشارك في الندوة ممثلون عن المؤسسات التربوية والحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني، وأدارها الأستاذ نسيم قبها، عضو مركز إبداع المعلم والائتلاف التربوي ومنسق الإعلام التربوي في الحملة العربية للتعليم. وتركز النقاش على التحديات التي تواجه المدارس والطلبة والمعلمين في ظل الاستيطان واعتداءات الاحتلال والإغلاقات والحواجز، وما تفرضه من صعوبات على الوصول إلى المدارس وانتظام العملية التعليمية.
وتناول عبد الناصر أبو عبيد، المشرف العام والمدير التنفيذي لمدارس "إيلاف" العلمية في جنين، دور الإدارة المدرسية في التعامل مع الأزمات ودعم استمرارية التعليم، والتحولات السلوكية لدى الطلبة والمعلمين في ظل الظروف الراهنة. وعرض خيري زيّاد، نائب مدير عام التربية والتعليم في قباطية، واقع الاستجابة التربوية لهذه التحديات، وأثر الإغلاقات والحواجز على انتظام الدوام ومخاطر الانقطاع عن التعليم.
من جانبه، استعرض محمد كممجي، المحامي والحقوقي في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، الإطار القانوني الدولي لحماية الحق في التعليم، ومسارات توثيق الانتهاكات والمساءلة عنها. وتحدثت سهاد سمودي، مشرفة الإدارات المدرسية في مديرية التربية والتعليم في جنين، عن تدريب المعلمين والطلبة على خطط الطوارئ، والمتابعة اليومية لأوضاع المدارس والاستعداد للتعامل مع تداعيات اعتداءات الاحتلال.
وشهدت الندوة طرح مجموعة من المقترحات لتعزيز حماية التعليم، من بينها تشكيل تحالف وطني يجمع وزارة التربية والتعليم والمؤسسات الحقوقية والمجتمع المدني والأهالي، وإنشاء صندوق طوارئ لدعم المدارس في المناطق المهددة، يشمل النقل البديل والدعم النفسي ومساندة المعلمين العاملين في ظروف استثنائية.
كما تناولت المقترحات تعزيز حضور حقوق الطلبة وتاريخهم وروايتهم المحلية في المناهج، وتطوير التوثيق المنهجي للانتهاكات التي تطال التعليم، وتوظيفه في حملات مناصرة تستهدف صناع القرار والجهات الدولية، بما فيها الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.
واختُتمت الندوة، بتلخيص قدّمه الدكتور جهاد زكارنة، الوكيل السابق لوزارة التربية والتعليم، لأبرز المداخلات والمقترحات المتعلقة بحماية الحق في التعليم وتعزيز الاستجابة التربوية في حالات الطوارئ.

