محليات

معطيات رسمية : 942 حاجزاً وبوابة تقطع أوصال الجغرافية الفلسطينية بالضفة

13 مشاهدة قراءة 3 دقيقة

رام الله-واثق نيوز-كشفت معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان المحدثة أن منظومة الحواجز ونقاط الإغلاق في الضفة الغربية تحولت إلى بنية مكانية واسعة تعيد تشكيل الحيز الفلسطيني نفسه، وتفرض عليه شروطاً قهرية متزايدة. فتكثيف الحواجز والبوابات والسواتر والخنادق عند مداخل المدن والبلدات والقرى وعلى الطرق الرابطة بينها يحوّل التواصل الجغرافي الفلسطيني إلى شبكة من المسارات الخاضعة للتحكم، ويعيد تقسيم الضفة الغربية عملياً إلى كانتونات وجيوب محاصرة يمكن وصلها أو فصلها وإغلاقها في أي وقت. وفي هذا السياق، لا يصبح الحاجز أداة لمنع المرور فحسب، وإنما وسيلة للتحكم بالوصول إلى العمل والتعليم والعلاج والأرض الزراعية ومراكز الخدمات، بما يرفع كلفة الحياة اليومية ويضيّق إمكانات الاستقرار والحركة، ويساهم في إنتاج بيئة قهرية طاردة تجعل استمرار الحياة الفلسطينية الطبيعية أكثر صعوبة.

ووفق قاعدة البيانات المكانية للهيئة، وبعد إدخال الحواجز والبوابات الجديدة التي جرى رصد استحداثها خلال الشهرين الماضيين، بلغ عدد الحواجز ونقاط الإغلاق والعوائق المرصودة 942 حاجزاً وعائقاً، منها 824 حاجزاً ونقطة إغلاق ثابتة، إلى جانب 118 عائقاً خطياً من السواتر والخنادق وحواجز الطرق، يصل مجموع أطوالها إلى نحو 107.7 كم. ولا تكمن دلالة هذه الأرقام في حجمها فقط، وإنما في الطريقة التي تنتظم بها مكانياً: فانتشار نقاط الإغلاق على عقد الطرق والمداخل يحوّل الحيز الفلسطيني إلى حيز مُحاط ومُجزّأ بالحواجز، قابل للإغلاق وإعادة التقسيم بصورة فورية، ويجعل حرية الحركة والوصول خاضعة لمنظومة تحكم دائمة. وبهذا المعنى، تؤدي منظومة الإغلاق وظيفة تتجاوز تقييد التنقل إلى إعادة هندسة الجغرافيا الفلسطينية، عبر تقليص التواصل بين التجمعات، وتعميق عزلها عن بعضها، وإضعاف العلاقة بين السكان وأراضيهم ومراكز حياتهم، بما يراكم ظروفاً مكانية واقتصادية واجتماعية تضغط على قدرة الفلسطينيين على البقاء والاستقرار في أرضهم.