محليات

مهمة أوروبية جديدة في رفح.. عقيد إيطالي لقيادة بعثة الاتحاد وسط ترتيبات أميركية لإدخال قوات إلى غزة

3 مشاهدة قراءة 6 دقيقة

روما - واثق نيوز- كشفت صحيفة "إل فوليو" الإيطالية، في تقرير خاص الخميس، عن أن العقيد في قوات الكارابينييري (قوات الدرك الوطني الإيطالية) فيتوريو ستينغو، سيتولى، اعتباراً من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، قيادة بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية على معبر رفح (EUBAM Rafah) بين قطاع غزة ومصر، بعدما عيّنته مفوضة الشؤون الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، في منتصف أغسطس/ آب الماضي. ولم يتبقَّ سوى اعتماد التعيين رسمياً من اللجنة السياسية والأمنية في الاتحاد ببروكسل.

وبحسب مصادر دبلوماسية تحدثت إلى الصحيفة، حظي تعيين ستينغو بدعم أميركي، فيما تعتبر واشنطن إيطاليا، التي لديها إحدى أكبر البعثات العاملة ميدانياً، "الشريك المثالي" للمساهمة في غزة، وترى أن عناصر الكارابينييري، الذين يحظون بدعم أميركي وعربي، يمكن أن يكونوا الأنسب لتدريب قوات الشرطة الفلسطينية على المهارات التقنية اللازمة لحفظ الأمن في القطاع.

وتتوقع الولايات المتحدة، وفقاً للتقرير، أنّ تتخذ حكومة جورجيا ميلوني خطوة إضافية بشأن نشر الكارابينييري في الأراضي الفلسطينية، بعدما واصل الجانبان، وفق مصادر دبلوماسية، حواراً "مثمراً" خلال الأشهر الماضية بشأن إمكانية نشرهم في غزة، بما في ذلك في إطار مركز الدعم الدولي لغزة في كريات غات بإسرائيل.

وتشير التسريبات إلى خطة أميركية لنشر نحو 200 عنصر من الكارابينييري في الأردن أولاً، لتدريب قوات الأمن الفلسطينية، ثم انتقالهم في مرحلة ثانية إلى قطاع غزة لمرافقة عناصر الشرطة المحلية ومساعدتهم، غير أن روما لا تزال تبدي تحفظات سياسية وقانونية، أبرزها غموض البنية الإدارية للقطاع، وعدم وضوح الجهة التي سيخضع لها العسكريون الإيطاليون وتسلسل القيادة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي توصيفه تعيين ستينغو بأنه أشبه بـ"مقايضة": دعم إيطالي لقيادة البعثة الأوروبية مقابل تعاون أميركي منتظر بشأن نشر الكارابينييري. ويبرز التقرير أن أهمية المنصب ازدادت منذ خروج البعثة الأوروبية "EUBAM RAFAH" من مرحلة الاستعداد العام الماضي، نظراً إلى دورها في مراقبة إجراءات تحديد هوية الفلسطينيين العابرين من معبر رفح وإليه وتفتيشهم.

إسرائيل توافق على إقامة منطقة "رفح الخضراء" وتشكك بالقوة الدولية
وكانت هيئة البث الإسرائيلية، قد نقلت في أغسطس/ آب الماضي عن مصادر، أنّ مصر تمارس ضغطاً لإعادة فتح معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة، من أجل مرور البضائع إلى القطاع، مشيرة إلى أنّ إسرائيل تتمسك، في المقابل، بقصر إدخال البضائع على معبر كرم أبو سالم الخاضع لسيطرتها. ونقلت الهيئة عن مصدر إسرائيلي، لم تسمّه، قوله إن "المؤسسة الأمنية والقيادة السياسية في إسرائيل أبلغتا الولايات المتحدة والممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف بموقف موحد يقضي بعدم السماح بإدخال البضائع إلى قطاع غزة إلا عبر معبر كرم أبو سالم، مؤكدتين عدم وجود أي نية لتغيير هذه السياسة". وتابعت: "أكدت إسرائيل أن حصر دخول البضائع عبر معبر كرم أبو سالم يهدف إلى منع تهريب الأسلحة والمواد ذات الاستخدام المزدوج إلى قطاع غزة"، وفق ادعائها.

وأعادت إسرائيل، في 2 فبراير/ شباط الماضي، فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح، الذي تحتله منذ مايو/ أيار 2024، بشكل محدود جداً وبقيود مشددة للغاية. وبعد إغلاق استمر نحو 20 يوماً، عقب اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، أعادت إسرائيل، في 19 مارس/ آذار الماضي، فتح معبر رفح بقيود مشددة ضمن آلية التشغيل السابقة. ويعمل المعبر بصورة محدودة جداً لعبور المشاة فقط، مع خروج عشرات المرضى والجرحى والحالات الإنسانية بصورة متقطعة، وسط رقابة وقيود إسرائيلية مشددة، فيما لا تزال آلاف الحالات داخل قطاع غزة تنتظر السماح لها بالسفر لتلقي العلاج.