محليات

إسرائيل ارتكبت اعتداءات بسوريا في 150 يوما منذ مطلع 2026

5 مشاهدة قراءة 8 دقيقة

دمشق - واثق نيوز- أكد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، استمرار إسرائيل في انتهاك سيادة بلاده، واعتبر أن قصفها مطار أبو الظهور يتجاوز البعد العسكري إلى استهداف مسار بناء الدولة السورية.

وجاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مع نظيره التركي، هاكان فيدان، بدمشق، الأحد، أكد خلاله سعي بلاده إلى اتفاق أمني ينهي الاعتداءات، ويضمن انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024.

ويظهر رصد أجرته وكالة "الأناضول" لأخبار وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"؛ استمرار اعتداءات إسرائيل التي تحدث عنها الشيباني.

فقد ارتكب الجيش الإسرائيلي انتهاكات في 150 يوما على الأقل من أصل 256 يوما، منذ مطلع كانون الثاني/ يناير الماضي وحتى 14 أيلول/ سبتمبر الجاري.

وشملت الوقائع توغلات وقصفا واعتقالات وهدم منشآت، وأحصى الرصد الأيام التي شهدت انتهاكات وليس عدد الاعتداءات، إذ شهد بعضها وقائع متعددة وفي أكثر من محافظة.

ويقتصر هذا الرصد على المواد التي أمكن مراجعتها، دون أن يمثل حصرا شاملا لجميع الوقائع.

كانون الثاني/ يناير:

شهد الشهر انتهاكات في 15 يوما على الأقل، شملت هدم منشآت في مدينة القنيطرة القديمة، بينها مشفى الجولان القديم في السادس من الشهر، وسينما الأندلس في العشرين منه، ثم بقايا منازل وأبنية محيطة بجامع العرب في 27 كانون الثاني/ يناير.

وفي الشهر ذاته، رشت طائرات إسرائيلية مواد مجهولة فوق أراض زراعية وحرجية في القنيطرة، إلى جانب قصف مناطق في ريفي القنيطرة ودرعا.

شباط/ فبراير:

بلغ عدد أيام الاعتداءات 16 يوما، ومن أبرزها توغل قوات إسرائيلية في ريف القنيطرة الجنوبي وحوض اليرموك غربي محافظة درعا، واعتقال 6 شبان خلال توغل بريف درعا الغربي في الثامن عشر من الشهر.

آذار/ مارس:

سجل أكبر عدد من أيام الاعتداءات المثبتة في الرصد بواقع 21 يوما، وشملت اعتقالات طالت أطفالا في ريف القنيطرة.

واعتقلت قوات إسرائيلية طفلين من قرية العشة في الخامس من آذار، و4 أطفال قرب تل الأحمر الغربي في الثامن من الشهر، وطفلين غرب رويحينة في العاشر منه، وأُفرج عنهما لاحقا، في وقائع منفصلة مرتبطة برعي المواشي.

نيسان/ أبريل:

وثق الرصد انتهاكات في 20 يوما، وقُتل شاب في الثالث من نيسان/ أبريل بقذيفة دبابة إسرائيلية استهدفت سيارة مدنية غربي مزرعة الزعرورة، التابعة لبلدية الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي.

وشهد هذا الشهر استقدام القوات الإسرائيلية 3 غرف مسبقة الصنع إلى مرتفع تل الأحمر الشرقي في السابع عشر منه، ثم تنفيذ أعمال تحصين ورفع سواتر ترابية على قمته في الخامس والعشرين من الشهر ذاته.

أيار/ مايو:

ارتكب الجيش الإسرائيلي اعتداءات في 19 يوما.

وفي الحادي عشر من أيار/ مايو، توغلت آليات إسرائيلية في بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي، ونصبت حاجزا عند مدخلها، بالتزامن مع قصف محيط طرنجة بأكثر من 10 قذائف هاون.

حزيران/ يونيو:

بلغ عدد أيام الاعتداءات الإسرائيلية 19 يوما.

وفي الحادي عشر من حزيران، اقتحمت قوات إسرائيلية قريتي معرية والعارضة في حوض اليرموك بريف درعا الغربي، وأقامت حواجز لتفتيش السيارات، ما تسبب بتأخير طلاب عن الوصول إلى مراكزهم الامتحانية.

تموز/ يوليو:

شهد انتهاكات في 20 يوما.

وفي الثامن عشر من الشهر، توغلت قوة إسرائيلية مؤلفة من 5 آليات باتجاه قمة تل الأحمر الشرقي بريف القنيطرة الجنوبي، فيما ألقت مسيّرات قنابل صوتية على طريق عابدين–معرية بريف درعا الغربي.

آب/ أغسطس:

بلغ عدد أيام الانتهاكات 12 يوما، وشملت اعتداءات في الجنوب وغارات على مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب في الثامن عشر من الشهر.

وفي الثاني والعشرين من آب، أصيب شخص جراء استهداف مسيّرة إسرائيلية سيارة في بلدة بيت جن بريف دمشق الغربي.

أيلول/ سبتمبر:

ارتكب الجيش الإسرائيلي انتهاكات في 8 أيام حتى الإثنين 14 أيلول/ سبتمبر، بينها قصف مدفعي لمحيط بيت جن بريف دمشق الغربي، واستهداف مناطق في القنيطرة واعتقال رعاة مواشٍ.

وفي الثالث عشر من أيلول/ سبتمبر، قصف تلة حربون غرب بيت جن بسبع قذائف مدفعية، واعتقل شابا أثناء رعي الأغنام غرب بلدة الرفيد بريف القنيطرة الجنوبي، قبل الإفراج عنه بعد ساعات.

القنيطرة.. الحضور الأبرز

تعد القنيطرة المحافظة الأكثر معاناة من الاعتداءات الإسرائيلية، إذ تكررت توغلات برية في قرى وبلدات جباتا الخشب وأوفانيا وطرنجة والصمدانية شمالا، والرفيد وبريقة وكودنا والعشة وصيدا الحانوت وغدير البستان جنوبا.

وامتدت الاعتداءات إلى مدينة القنيطرة القديمة ومحيط السدود والأراضي الزراعية والطرق الواصلة بين القرى، ومثلت التوغلات البرية الانتهاك الإسرائيلي الأبرز والأكثر تكرارا.

درعا وريف دمشق

أما في درعا، فقد تركزت مواقع الاعتداءات الواردة في الريف الغربي، خصوصا حوض اليرموك ووادي الرقاد، وشملت قرى معرية وعابدين وجملة وصيصون والمسريتية والعارضة.

وأما في ريف دمشق الغربي، فبرزت بيت جن ومحيطها في أخبار القصف، بما يشمل تلة باط الوردة وعين الشعرة وتلة حربون.

وأكد الشيباني، خلال مؤتمره مع فيدان، تمسك دمشق بـ"خيار المواجهة الدبلوماسية"، والالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مع مواصلة إعادة بناء الدولة وترميم ما دمرته الحرب.