رام الله-خاص ب﹝واثق﹞ – قال سهيل دياب دكتور العلوم السياسية من الناصرة إن ما يميز المشهد في غزة انه يحمل في طياته عددا من التناقضات الاسرائيلية المحلية والاقليمية.
واضاف إنه من ناحية، هنالك وفود اسرائيلية وفلسطينية تتفاوض في القاهرة والدوحة لعقد صفقة تبادل، ومن ناحية ثانية تسخين عسكري اسرائيلي وتصريحات اعلامية عالية السقف تنذر بتصعيد اكبر.
وفي الاقليم، نشهد من ناحية تفاهمات امريكية- ايرانية بمباحثات مسقط، ومن ناحية ثانية تهديدات اضافية بمزيد من العقوبات ضد ايران.
وأكد دياب أن التناقضات في الداخل الإسرائيلي على اشدها بكل الملفات. فالجانب العسكري بقيادة زامير يعلن ليل نهار ان الجيش لا يستطيع تحقيق اهداف الحكومة بدون زيادة القوى البشرية الناقصة للجيش لتصل على الاقل الى خمسة الوية ، في ظل ظاهرة التهرب من التجنيد غير المسبوقة، ومن ناحية ثانية يفشل الجيش بتحقيق اكثر مما حققه هرتسي هليفي سابقا.
ويوضح دياب : لذلك نحن في مرحلة هي الاخطر منذ بدء الحرب على غزة للاسباب التالبة:
1.لان قرار الحرب والسلم انتقل نهائيا من تل ابيب الى واشنطن، خاصة بعد استدعاء ترامب لنتنياهو للبيت الابيض مؤخرا.
2.تعميق التمايزات بسلم الاولويات بين واشنطن وتل ابيب. فترمب يريد صفقة استراتيجية مع الخليج وهدوء مع ايران وفي المشهد السوري، فيما نتنياهو يسعى لجر امريكا لمواجهة عسكرية مع ايران وتوتير العلاقات مع تركيا في الساحة السورية، ومواصلة حالة الحرب في غزة.
3.التمزق في الداخل الاسرائيلي يزداد تعميقا ، افقيا وعاموديا، فالاكثرية البرلمانية التي ترفض وقف الحرب تتناقض بالكامل مع الاغلبية الشعبية التي تطالب بوقف الحرب( ٧٠%) وتبادل الاسرى.كل ذلك وسط ازمة دستورية في الصراع الصفري بين المؤسسات الاسرائيلية.
واضاف : هذه المؤشرات تضع نتنياهو وحكومته الفاشية امام مفترق طرق، فاما التماهي مع الموقف الامريكي والذهاب لصفقة، او الهروب للامام بالقيام بخطوات جنونية كارثية سواء لتوجية ضربة عسكرية لايران او في غزة والضفة الغربية لقلب الطاولة نهائيا.
وتابع : في هذه المحطة المفصلية ستدفع الضفة الغربية ثمنا باهظا بكل السيناريوهات، فاذا ذهبت اسرائيل للتصعيد والتهجير فهذا سيشمل بالضرورة الضفة الغربية، واذا ذهب نتنياهو لصفقة تؤدي لوقف الحرب فانه سيقايض الضفة الغربية مقابل غزة مع الامركيين لارضاء سموترش وسوائب المستوطنين.



