محليات

صحيفة الغارديان: بريطانيا ودول أوروبية قد تعلن عن حزمة من العقوبات ضد إسرائيل بسبب مشروع إي1

67 مشاهدة
صحيفة الغارديان: بريطانيا ودول أوروبية قد تعلن عن حزمة من العقوبات ضد إسرائيل بسبب مشروع إي1

لندن - واثق نيوز- نشرت صحيفة “الغارديان” تقريرا أعده باتريك وينتور وألكسندرا توبينغ وجيسيكا إلغوت، أشاروا فيه إلى خطط بريطانية وأوروبية لفرض عقوبات ضد إسرائيل في محاولة لردع المضي في مشروع مثير للجدل سيقسم الضفة الغربية إلى قسمين.

وجاء في التقرير أن وزارة الخارجية البريطانية ومجموعة من الدول الغربية قد تعلن هذا الأسبوع عن حزمة عقوبات ضد إسرائيل، تهدف إلى ردع الشركات عن الانخراط في مشروع استيطاني مقترح في الضفة الغربية، من شأنه تقسيمها إلى قسمين، وجعل حل الدولتين شبه مستحيل.

وقد أكدت تسع دول، من بينها فرنسا وبريطانيا وأستراليا، ضرورة وقف العنف الاستيطاني، ومنع أي شركة من المشاركة في مشروع “إي1”.

وفي الوقت نفسه، فتح الباب هذا الشهر أمام مناقصات لبناء أكثر من 3,000 وحدة سكنية بين القدس ومعاليه أدوميم. وسيؤدي هذا المشروع إلى تقسيم الضفة الغربية بين شمال وجنوب، مما يقطع التواصل بين أجزاء الضفة الغربية ويجعله أمرا مستحيلا.

ويأتي هذا في الوقت الذي وجه فيه 137 نائبا من حزب العمال، بمن فيهم وزير الصحة السابق ويس ستريتينغ، الذي صرح هذا الأسبوع بأنه شعر وكأنه “يصطدم بجدار مسدود” عندما حاول إثارة مخاوفه بشأن غزة في الحكومة، رسالة إلى وزيرة الداخلية، إيفيت كوبر، دعوها فيها إلى اتخاذ “إجراءات عاجلة وملموسة لمواجهة تصاعد الانتهاكات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية، ولا سيما من خلال إنهاء التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية غير الشرعية”.

وقالت ميلاني وورد، التي نظمت الرسالة وكانت الرئيسة التنفيذية لمنظمة “العون الطبي” للفلسطينيين قبل أن تصبح نائبة في البرلمان: “إن حظر التجارة مع المستوطنات سيرسل أوضح رسالة ممكنة إلى إسرائيل مفادها أن المستوطنات لا مستقبل اقتصاديا لها وأن العالم يرفضها، وهذا الأمر ضروري الآن أكثر من أي وقت مضى”.

وفي الأسبوع الماضي، أدانت لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني أمرا وقعه وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، ببدء تهجير سكان خان الأحمر، وهم من البدو الفلسطينيين، في الضفة الغربية المحتلة، قائلة إن ذلك “سيزيد من خطر النقل القسري للسكان المدنيين”، ووصفت هذه الخطوة بأنها غير قانونية وجريمة حرب.

وذكرت رسالة النواب أن سكان الخان الأحمر “يخوضون نضالا مريرا ضد المحو والتهجير والعنف الاستيطاني المدعوم من الدولة، في إطار خطة إسرائيل إي1″، التي تسعى، بحسب قولهم، إلى تقسيم الضفة الغربية، و”ستجعل حل الدولتين، الذي نتطلع إليه جميعا، أمرا مستحيلا”.

وجاء في الرسالة الموجهة إلى كوبر، والموقعة من رؤساء جميع اللجان المختارة التي يقودها حزب العمال، ووزيرة الحماية السابقة جيس فيليبس، ورئيسة لجنة الشؤون الخارجية إميلي ثورنبيري، أنه على الرغم من تعهد الحكومة في شباط/فبراير 2026 باتخاذ “خطوات ملموسة” لمواجهة “تهديدات التهجير القسري والضم”، فإن “الوضع قد تدهور بشكل كبير ولم تتخذ الحكومة أي إجراء آخر، وهذا أمر غير مقبول”.

وحث الموقعون على الرسالة كوبر على أن تحذو حذو دول أوروبية أخرى، مثل إسبانيا، التي بدأت بتطبيق حظر على المنتجات القادمة من “المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة”، وتعمل أيرلندا وهولندا وبلجيكا حاليا على سن تشريعات مماثلة.

وورد في الرسالة: “إن ضرورة إنهاء التجارة مع المستوطنات واضحة، فقد أصدرت محكمة العدل الدولية توجيها للدول الأخرى بعدم الدخول في “معاملات تجارية مع إسرائيل فيما يتعلق بالأراضي الفلسطينية المحتلة”، وهو ما يفسر على نطاق واسع بأنه يعني وجوب امتناع الدول عن التجارة مع المستوطنات”.

وتؤكد الرسالة أن بريطانيا لا تحتاج إلى تشريع أساسي لفرض حظر، لوجود “سابقة في القانون والسياسة البريطانية بعدم التجارة مع الأراضي المحتلة بصورة غير شرعية”، بما في ذلك شبه جزيرة القرم وأجزاء أخرى من أوكرانيا المحتلة بصورة غير شرعية.

وفي 22 أيار/مايو، أصدرت تسع دول غربية بيانا مشتركا جاء فيه: “سيؤدي مشروع إي1 إلى تقسيم الضفة الغربية إلى قسمين، ويمثل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي. يجب على الشركات عدم التقدم بعطاءات بناء لمشروع إي1 أو أي مشاريع استيطانية أخرى. عليها أن تدرك العواقب القانونية والمتعلقة بسمعتها جراء المشاركة في بناء المستوطنات، بما في ذلك خطر التورط في انتهاكات خطيرة للقانون الدولي”.

ومن المتوقع أن توضح حزمة الإجراءات البريطانية كيفية فرض عقوبات على الشركات البريطانية في حال تورطها في مشروع إي1، بالإضافة إلى فرض عقوبات جديدة على الكيانات التي تدعم عنف المستوطنين. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت بريطانيا ستصل إلى حد حظر التجارة مع المستوطنات غير القانونية.

وقد سبق أن وجهت المجموعة البرلمانية البريطانية المعنية بفلسطين، والتي تضم جميع الأحزاب، رسائل إلى 43 شركة بريطانية تربطها علاقات سابقة بإسرائيل، حثتها فيها على عدم التقدم بعطاءات.

وفي آب/أغسطس الماضي، فرضت بريطانيا عقوبات على وزير الأمن إيتمار بن غفير وعلى سموتريتش، إلا أن الاتحاد الأوروبي تراجع عن ذلك الشهر الماضي بسبب معارضة داخلية وضرورة الإجماع. ويجري الآن مراجعة هذا القرار، ويقال إن جمهورية التشيك ما زالت متمسكة بموقفها.

وقال سموتريتش إن مشروع إي1 سيقضي على فكرة قيام دولة فلسطينية، واصفا إياه بأنه “الصهيونية في أبهى صورها، بناء وتوطينا، لتعزيز سيادتنا في أرض إسرائيل”.

وفي نهاية الأسبوع الماضي، قال وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو: “لقد ضغطت من أجل فرض عقوبات ليس فقط على المسؤولين عن هذا العنف، بل أيضا على الكيانات والشركات والمنظمات في إسرائيل التي تزود هؤلاء المستوطنين المتطرفين بالوسائل اللازمة لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، وحرق محاصيلهم، وتدمير مبانيهم العامة”.