تل ابيب-واثق نيوز-يمنع وزير الأمن الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، ويؤخّر نشر المعطيات والبيانات العامّة، المتعلقّة بمواضيع متنوعة، والتي تشمل الجريمة، والسلاح، واقتحامات المسجد الأقصى المبارك وغيرها؛ ما يعني منع اطّلاع المواطنين عليها.
جاء ذلك بحسب وثيقة شرطية، عبارة عن جدول بيانات عبر برنامج “إكسل”، يصنَّف أنه داخليّ، ويُديره ضباط في وحدة “حرية المعلومات” بالشرطة، وفق ما أوردت هيئة البث الإسرائيلية العامة (“كان 11”)، مساء امس الأحد.
ويُظهر الجدول أمورا عديدة من بينها، أن بن غفير عرقل في الماضي، أو يُعرقل في الوقت الحاليّ، نشر معطيات وبيانات الجريمة، والأسلحة، والمكالمات الواردة بشأن إطلاق النار في النقب ، وقضايا تتعلق بالمسجد الأقصى ، وأحداثا في الضفة الغربية المحتلة كذلك.
وفي حين لم يشِر التقرير إلى أيٍّ من القضايا المتعلقة في الضفة والقدس المحتلتين، إلا أنه يُرجَّح أنها تتعلق بشكل مباشر باقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، وخرق "الوضع القائم"، بالإضافة إلى اعتداءاتهم الإرهابية التي يشنّونها على الأهالي في الضفة، بحماية جيش وشرطة الاحتلال.
وذكر المدير العام لحركة حرية المعلومات، المحامي هايدي نيغيف، أن “هذه معلومات عامة، ولا يحقّ للوزير التدخّل فيها، فمفوّض حريّة المعلومات يتبع للمفوض العام، وليس للوزير، فهو جهة مستقلة”.
وكان بن غفير قد فرض إجراءً شرطيا جديدا، قبل نحو 6 أشهر، وكجزء من ذلك، ألزَم الضباط بإحالة أي طلب نشر يُقدّم للشرطة، إليه، في إجراء وُصف بأنه مخالف تمامًا للقانون، ومبدأ قانون حرية المعلومات.
وذكرت مصادر عديدة آنذاك أن الشرطة الاسرائيلية تحتفظ بجدول مُنظّم لجميع الطلبات التي تنتظر الموافقة، مع تواريخ تُبيّن تفاصيلها.
ويحتوي الجدول الذي نشرت “كان 11” تفاصيله، الأحد، على 119 طلبًا للحصول على معلومات خلال العامين الماضيين، وقد تعاملت الشرطة مع ذلك، وجُمعت البيانات في الجدول الذي يُبيّن تاريخ تقديم كل طلب، وتاريخ إعداد الشرطة للردّ، وتاريخ جاهزيته للنشر، وتاريخ موافقة بن غفير على ذلك،
وبحسب الجدول، فإن مصادقة بن غفير، تأخّرت أحيانًا لعدة أشهر، وأحيانًا أخرى لم تتم إطلاقًا.
ومن الأمثلة على ذلك، طلب بيانات إحصائية عن اعتقالات الفلسطينيين، قُدِّم في تموز/ يوليو 2025، وكان جاهزا في آب/ أغسطس 2025، إلا أن بن غفير لم يوافق على نشره إلا في آذار/ مارس 2026.
وفي مثال آخر، قُدِّم طلب بيانات عن مستوطنين ارتكبوا جرائم ضد فلسطينيين في 8 حزيران/ يونيو 2025، وكان جاهزا بعد أربعة أيام، إلا أن بن غفير لم يوافق على نشره، إلا بعد أربعة أشهر.
وتأخرت كذلك بيانات تتعلّق بالعنف الأسري ستة أشهر في مكتب بن غفير.
بالإضافة إلى ذلك، هناك قائمة طويلة بالطلبات المُقدَّمة خلال الأشهر الماضية، والتي أصبحت الردود عليها جاهزة، فيما لم يُوافق بن غفير على نشرها حتى الآن، ومنها:
معطيات أوامر الإبعاد عن المسجد الأقصى منذ عام 2020؛ الردّ جاهز، والتأخير بالمصادقة 97 يومًا.
معطيات جرائم القتل والإصابات الناجمة عن الأسلحة، والسرقات؛ الرد جاهز، والتأخير بالمصادقة 88 يومًا.
معطيات الجريمة لعامَي 2024 -202؛ الرد جاهز، والتأخير 88 يومًا.
معطيات ضباط الشرطة وحركة أفرادها في المراكز؛ الرد جاهز، والتأخير 88 يومًا.
معطيات الأسلحة في القرى البدوية مسلوبة الاعتراف بالنقب، وعدد المكالمات الواردة للشرطة بشأن إطلاق النار ، تأخير في الموافقة 63 يومًا، علما بأن الرد جاهز.



