رام الله-غزة-واثق نيوز-وكالات-شهدت محافظة رام الله والبيرة اليوم الاثنين، ازمة ملحوظة في غاز الطهي والوقود حيث اصطفت طوابير السيارات امام المحطة المركزية لتعبئة الغاز في البيرة وامام محطات الوقود المنتشرة في كافة ارجاء المحافظة ولم يحصل الا النزر اليسير منهم على التعبئة ، وذلك جراء وقف اسرائيل توريد هاتين المادتين الحيوتين في حياة المواطنين اليومية ، عقب الحرب الدائرة بين كل من تل ابيب وواشنطن من جانب وايران من جانب آخر .
وشوهدت طوابير الناس وهي تقف امام محطة تعبئة الغاز في البيرة ، كما لم يتسن لعدد من البائعين بالجملة والتجزئة التعبئة من المحطة وتم تأجيلهم حتى يوم الغد ، فيما خلت محال البيع الاخرى من اسطوانات الغاز ما يشير الى ازمة جدية في هذه المادة السائلة التي يحاتجها المواطنون بشكل يومي في بيوتهم وايضا تستخدم في المشافي والمراكز الطبية وغيرها من المؤسسات الحيوية في البلاد .
يشار الى ان الازمة تشتد بشكل يومي جراء الحرب المستمرة على ايران وسبق ذلك ايضا ازمة مماثلة في حرب ال 12 يوما على طهران في العام الماضي ، في حين انعكست الازمة المماثلة في قطاع غزة على الضفة الفلسطينية وذلك لأن المصدر الذي يورد الى الاراضي الفلسطينية هو مصدر واحد الا وهو اسرائيل التي تتحكم بهذه المادة الضرورية من طرف واحد .
وفي القطاع ، قال مسؤولون إن مخزون غزة المحدود من الوقود ينفد سريعا، وقد تشح مخزونات المواد الغذائية الأساسية، بعد أن منعت إسرائيل دخول الوقود والسلع إلى القطاع متذرعة بالقتال مع إيران.
وأغلق الجيش الإسرائيلي جميع معابر غزة الحدودية يوم السبت الأخير ، بعدما أعلن شن غارات جوية على إيران بالاشتراك مع الولايات المتحدة. وقالت السلطات الإسرائيلية إنه لا يمكن تشغيل المعابر بأمان في أثناء الحرب، ولم تحدد المدة التي ستظل فيها مغلقة.
وتعتمد غزة اعتمادا كاملا على الوقود الذي تجلبه شاحنات من إسرائيل ومصر. وقال مسؤولون في القطاع إن عدم دخول إمدادات جديدة من شأنه أن يعرض عمليات المستشفيات للخطر ويهدد خدمات المياه والصرف الصحي.
ومعظم الفلسطينيين في غزة نازحون داخليا حاليا بسبب الحرب التي استمرت عامين.
وقالت كارونا هيرمان مسؤولة الأمم المتحدة التي تشرف على توزيع الوقود في غزة “أعتقد أن أمامنا ربما يومين”.
ويتوقع أمجد الشوا، وهو مسؤول فلسطيني يعمل مع الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية في مجال المساعدات بغزة، أن تكفي إمدادات الوقود ثلاثة أيام أو أربعة، لكن مخزونات الخضروات والدقيق (الطحين) وغيرها من السلع الأساسية قد تنفد قريبا إذا ظلت المعابر مغلقة.
وقالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الهيئة الحكومية الإسرائيلية التي تشرف على تدفق المساعدات إلى غزة، إن كميات كافية من الغذاء دخلت القطاع منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر تشرين الأول الماضي، لتلبية احتياجات السكان.
وأضافت دون الخوض في التفاصيل “من المتوقع أن تكفي المخزونات الحالية فترة طويلة”. وأحجمت عن التعليق على احتمال حدوث نقص في الوقود.
والهدنة جزء من خطة أكبر تدعمها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، وتشمل معاودة فتح معبر رفح الحدودي مع مصر وزيادة تدفق المساعدات إلى القطاع وإعادة إعماره.
وقال حمادة أبو ليلى، وهو نازح فلسطيني في غزة، إن الإغلاق يثير المخاوف من عودة المجاعة التي اجتاحت مناطق من القطاع العام الماضي بعد أن منعت إسرائيل دخول المساعدات 11 أسبوعا.
وأضاف “شو ذنبنا إحنا في قطاع غزة بالحروب الإقليمية والدولية بين إيران وإسرائيل وأمريكا، ما إلنا أي علاقة أو ذنب”.



