رام الله - واثق نيوز- في إطار إحياء يوم المرأة العالمي، وضمن سلسلة تقارير الرصد والتوثيق التي تصدرها وزارة شؤون المرأة حول واقع المرأة الفلسطينية، أطلقت الوزارة ورقة تحليلية بعنوان "واقع النساء في الاقتصاد الفلسطيني (2025–2026)"، والتي تقدم قراءة معمقة للتحولات الاقتصادية التي تعيشها فلسطين وانعكاساتها المباشرة على النساء في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ويعرض التقرير مؤشرات مقلقة تتعلق بسوق العمل، حيث تستمر هشاشة مشاركة النساء اقتصادياً رغم تراجع نسبي في معدلات البطالة في الضفة الغربية، في وقت تتسع فيه فجوة الأجور ويرتفع العمل غير المنظم الذي تفتقد فيه النساء للحماية القانونية والاجتماعية. كما يسلط الضوء على ضعف الشمول المالي وملكية الأصول باعتبارهما عائقين بنيويين أمام تمكين النساء اقتصادياً.
وفي قطاع غزة، يرصد التقرير الانهيار الاقتصادي غير المسبوق، حيث انكمش الاقتصاد بنسبة 83% خلال عام 2024، وارتفعت معدلات البطالة إلى أكثر من 80%، فيما أصبحت أكثر من 57 ألف امرأة معيلات لأسرهن في ظروف معيشية قاسية، في ظل تفاقم انعدام الأمن الغذائي وارتفاع الأسعار وتراجع نصيب الفرد من الناتج المحلي إلى مستويات خطيرة.
وأكدت وزيرة شؤون المرأة أ. منى الخليلي أن التمكين الاقتصادي للنساء أولوية وطنية ترتبط مباشرة بصمود المجتمع واستقرار الاقتصاد الفلسطيني. الأرقام الواردة في هذه الورقة تكشف أن مشاركة النساء ما زالت محكومة بالهشاشة، سواء من حيث العمل غير المنظم، أو فجوة الأجور، أو ضعف ملكية الأصول والوصول إلى التمويل. إن بناء اقتصاد فلسطيني جامع وعادل يبدأ من ضمان عدالة الوصول إلى سوق العمل، وتوسيع قاعدة ملكية النساء، وتطوير أدوات تمويل لا تستثنيهن بسبب غياب الضمانات التقليدية، إلى جانب الانتقال في غزة من منطق الإغاثة إلى مسار التعافي الإنتاجي المستدام.
وتقدم الورقة مجموعة من التوصيات السياساتية العملية في إطار رؤية نحو اقتصاد فلسطيني جامع، تشمل إلزامية العقود المكتوبة وتطبيق الحد الأدنى للأجور، تقليص فجوة الأجور، حماية الحقوق الإرثية وتوسيع تسجيل الأصول بأسماء النساء، تطوير منتجات تمويل مرنة، تعزيز الشمول المالي الرقمي، دعم ريادة الأعمال النسوية، وإطلاق تدخلات تعافٍ اقتصادي في قطاع غزة تستهدف الأسر التي ترأسها نساء.
محليات



