رام الله-واثق نيوز-قالت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية في بيان اصدرته اليوم الثلاثاء، انها تتابع ببالغ الصدمة والأسف تداعيات الحادثة الأليمة التي وقعت في بلدة طمون جنوب طوباس وراح ضحيتها الطفلان علي سامر سمارة (15عامًا) ورونزا سامر سمارة (4 أعوام) ، برصاص أفراد من أحد الأجهزة الأمنية الفلسطينية، أثناء محاولة اعتقال والدهما المطارد للاحتلال الإسرائيلي منذ سنوات.
واضافت : إن الشبكة إذ تعزي عائلة سمارة، تؤكد أن ما جرى يمثل تجاوزًا خطيرًا للقانون والمعايير الوطنية والأخلاقية والمهنية، وانحرافًا عن المهام المفترضة للأجهزة الأمنية في حماية المواطنين، لا سيما الأطفال والنساء. إن تحول المطاردة الأمنية إلى جريمة قتل ميدانية بحق أطفال أبرياء، هم أصلاً ضحايا احتلال وملاحقات متواصلة، هو أمر مرفوض جملة وتفصيلاً، ويأتي في سياق رفض الأجهزة الامنية المتكرر لتنفيذ قرارات القضاء الفلسطيني، واستمرارا لنهج الحصانة للأجهزة الأمنية في تجاوزاتها الخطيرة بحق المواطنين بما فيها تأخر العدالة في قضية الشهيد نزار بنات.
وطالبت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية بما يلي:
1. تشكيل لجنة تحقيق مستقلة وشفافة لكشف ملابسات هذه الجريمة البشعة، وتحديد المسؤولين عنها بدقة، وإعلان النتائج للرأي العام الفلسطيني دون تلكؤ أو تغطية على أحد.
2. الإيقاف الفوري للوحدة الخاصة والعناصر المنفذة لهذا الهجوم، بالإضافة إلى كل من أصدر الأوامر بهذه المهمة، عن العمل بشكل كامل وفوري، وذلك كإجراء احترازي لحين صدور نتائج التحقيق وبدء محاكمتهم العادلة.
3. محاسبة جميع المتورطين في هذه الجريمة وفقًا لأقصى أحكام القانون، ليكونوا عبرة لمن تسول له نفسه الاستهتار بالدم الفلسطيني، وتأكيدًا على أن حياة الأطفال الفلسطينيين ليست رخيصة ولا رقمًا عابرًا في سجل الأحداث.
4. الكشف عن مصير المواطن سامر سمارة ومكان احتجازه، وتمكين عائلته والمؤسسات الحقوقية من زيارته.
واستذكرت الشبكة في هذه اللحظة الأليمة أن دماء الأطفال الفلسطينيين خط أحمر، وأن ما جرى في طمون يمثل جرحًا غائرًا في الضمير الوطني.ودعت كافة المؤسسات الحقوقية والقانونية إلى التحرك العاجل لملاحقة الجناة، وضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم التي تهدد النسيج الاجتماعي في ظل هجمة دموية يقودها الاحتلال الفلسطيني على الكل الفلسطيني.



