نابلس- واثق نيوز ـ سهير سلامه
بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، نظم مركز "روح لفن الخط العربي" الملتقى الأول من نوعه على مستوى فلسطين بعنوان "روح حرف". وشهد الحدث مشاركة واسعة لنخبة من أساتذة الخط العربي، والباحثين، والخطاطين الذين توافدوا من مختلف المناطق الفلسطينية للاحتفاء بجماليات الحرف العربي وهويته الأصيلة.
استُهل الملتقى بجلسة حوارية أولى بعنوان "مستقبل المداد: الخط العربي في عصر الذكاء الاصطناعي"، شارك فيها الخطاط ريحان التيتي والباحث يوسف المحمود. وأجمع المتحدثون على أن التكنولوجيا، مهما بلغت ذروتها، لن تشكل بديلاً للخط العربي الأصيل؛ مؤكدين أن ما تخطه يد الإنسان يحمل "روحاً" لا يمكن للآلة محاكاتها، وأن الخط سيبقى صامداً كإرث إنساني لا يفنى.
وفي الجلسة الثانية، أخذ الخطاط ساهر الكعبي (خطاط مصحف فلسطين) الحضور في رحلة معرفية حول "الرسم التوقيفي في خط المصاحف"، مستعرضاً تدرج الخطوط والعلاقات الهندسة والجمالية بين الحروف.
من جانبه، قدم الخطاط ومبتكر الخطوط بلال بحر ورشة تخصصية في "جماليات خط الطغراء"، لافتاً إلى أن هذه الورشة تُعد الأولى من نوعها تاريخياً التي تُخصص لهذا النوع من الخطوط في إطار تعليمي وتفاعلي. كما استعرض الخطاط والمدرب عادل عودة جولة بانورامية حول أنواع الخطوط العربية وتاريخ نشأتها وتطورها.
من التدريب إلى الرقمنة: مسيرة مركز "روح"
تخلل الملتقى عرض فيلم وثائقي يستعرض مسيرة مركز "روح" وتطوره في مدينة نابلس، ودوره في نشر ثقافة الحرف العربي بين مختلف الأجيال.
وفي كلمته، أكد أيمن اشتيه، مدير مركز "روح"، أن هذا الملتقى يمثل ثمرة جهود المركز في رعاية اللغة العربية عبر دورات تدريبية متخصصة للكبار والصغار. وأعلن اشتيه عن إطلاق منصة رقمية تتيح لمحبي هذا الفن تسوق واقتناء اللوحات والخطوط العربية، مواكبةً للانتشار الواسع الذي حققه المركز.
وشهدت المداخلات نقاشاً ثرياً أكد فيه المشاركون أن الخط العربي "كائن حي" ومساحة للتعبير وبناء المعنى، وليس مجرد شكل جمالي صامت. واختتم الملتقى بفقرات تفاعلية شملت مسابقات أدبية، وتوزيع الجوائز والدروع التقديرية على المشاركين والرعاة الذين ساهموا في إنجاح هذا الحدث الثقافي البارز.



