نابلس ـ واثق نيوز - قال محافظ محافظة نابلس غسان دغلس، تعقيبا على الهجمات المتصاعدة والتي قام بها قطعان المستوطنين، على المدن والبلدات والقرى والمخيمات الفلسطينية، انه وفي هذه اللحظات التي تمتحن صبرنا وقوتنا، كشعب صامد وصابر على ارضه، ووطنه، نعيش الألم والجرح، ونستمد العزيمة والإصرار، من صمود اهلنا حين أنظر إلى وجوهكم الكريمة، وأرى فيها حكاية شعب لا ينكسر، وتاريخ أرض ترفض أن تركع.
واضاف دغلس في بيان له، إن الهجمة المسعورة التي يشنها المستوطنون على قرانا الآمنة وبيوتنا الدافئة،في محافظتنا الصامدة، ليست إلا محاولة يائسة لسرقة الأمل من قلوبنا، وزرع الخوف في نفوس أطفالنا، لكنهم لا يعرفون من أنتم، لا يعرفون أن كل حجر يلقونه على بيوتنا، يزيدنا تشبثًا بترابنا. وكل شجرة زيتون يقتلعونها، تنبت مكانها ألف شجرة في صدورنا. إنهم يواجهون شعبًا يجعل من الألم أملًا، ومن الجرح قوة.
واكد محاقظ نابلس، مخاطبا الموطنين، في مدينة نابلس، إن صمودكم الأسطوري في وجه هذا الإرهاب المنظم هو رسالة للعالم أجمع، بأننا هنا باقون، متجذرون في أرضنا كزيتونها، وشامخون كجبالها، يدا بيد، لنتقاسم الحمل ونعزز الصمود، مشيرا الى ان مواجهة هذا العدوان ليست مسؤولية فرد أو جهة، بل هي مسؤوليتنا جميعًا. اليوم، أكثر من أي وقت مضى، نحن بحاجة إلى أن نكون قلبًا واحدًا ويدًا واحدة. داعيا إلى تجسيد أروع صور التكافل والتضامن. لنتقاسم رغيف الخبز، وكل تاجر وصاحب عمل، وكل طبيب ومهندس، وكل معلم ومزارع، وكل شاب وشابة، إلى المبادرة وتقديم ما يستطيعون، لاطلاق الحملات الشعبية لمسح اثار العدوان، ولندعم العائلات المتضررة، ولننظم فرقًا لحماية قرانا والدفاع عنها. إن قوتنا الحقيقية تكمن في وحدتنا وتكاتفنا. حين نكون معًا، لا يمكن لأي قوة على وجه الأرض أن تهزمنا.
واكد دغلس أن الجرح غائر، وأن الألم كبير، لكنني أؤمن إيمانًا مطلقًا بأننا سنتجاوز هذه المحنة، كما تجاوزنا محنًا أصعب من قبل، وسنبني ما هدموا، وسنزرع ما اقتلعوا، وسنربي أبناءنا على حب هذه الأرض والوفاء لها، متذكرين دائمًا أننا لسنا وحدنا، بل إن كل أحرار العالم ينظرون إلينا بإعجاب وتقدير. فلنكن على قدر هذه المسؤولية، ولنضرب أروع الأمثلة في الصمود والتضحية.معًا وسويًا، سنتقاسم الألم والأمل وسننتصر بإذن الله.



