القاهرة - واثق- التقى وفد من حركة "حماس" برئاسة عضو المكتب السياسي خليل الحية، اليوم الأحد، مسؤولين بارزين في جهاز المخابرات العامة المصرية، في إطار جولة مباحثات جديدة تهدف إلى الدفع نحو التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط استمرار العدوان الإسرائيلي وتصاعد الكارثة الإنسانية في القطاع المحاصر.
وجاء اللقاء ضمن مساعي القاهرة، بالشراكة مع قطر والولايات المتحدة، لإنجاح المقترح المصري الجديد لوقف إطلاق النار، والذي يتضمن مراحل متدرجة تبدأ بوقف شامل لإطلاق النار، يتبعه انسحاب تدريجي لقوات الاحتلال، وضمان إدخال المساعدات وفتح المعابر، ثم الشروع في ترتيبات لإعادة الإعمار وإدارة ما بعد الحرب.
وبحسب معلومات خاصة حصل عليها "موقع صحيفة العربي الجديد القطرية "، فإن المباحثات التي جرت في مقر المخابرات المصرية بالقاهرة، شهدت نقاشات موسعة حول مستقبل إدارة قطاع غزة بعد انتهاء الحرب، وهي إحدى القضايا الخلافية التي لا تزال تعيق التوصل إلى تفاهم نهائي. ووفقاً للمصادر، فإنه جرى التباحث حول أسماء يمكن أن تتولى إدارة الشأن المدني في غزة، وضرورة أن لا تكون الشخصية المقترحة منتمية لحركة حماس رسمياً أو محسوبة عليها حتى "لا تفتقر للقبول الإقليمي والدولي المطلوب" في هذه المرحلة الحرجة.
وجرى تداول أسماء قد تحظى بتوافق أوسع، واستبعاد أسماء طرحت لإدارة القطاع، في ظل اعتراضات من عدة أطراف فلسطينية وإقليمية ترى أن دورها سيكون محل جدل وقد يثير حساسيات واسعة، وهو ما يتعارض مع طبيعة المرحلة الانتقالية التي تتطلب توافقاً شاملاً وهدوء سياسياً.
وأوضحت المصادر أن مصر ترى ضرورة أن تكون الإدارة المقبلة للقطاع ذات طابع تكنوقراطي ومحل توافق فلسطيني ودولي، لضمان استمرار الدعم الإنساني والسياسي، وقطع الطريق على أي ذرائع إسرائيلية لإطالة أمد العمليات العسكرية أو تقويض جهود الإعمار.



