واشنطن - واثق- أعلنت قناة "الحرة"، المؤسسة الإعلامية الناطقة بالعربية التي أنشأتها الولايات المتحدة وموّلتها بعد غزوها العراق، أنها ستسرح معظم موظفيها، وستتوقف عن البث، بسبب انتهاء الدعم بقرار اتخذته إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وفي إطار سياستها الرامية إلى خفض الميزانية الفدرالية بشكل جذري، قررت إدارة الرئيس الأمريكي، في آذار/مارس، إنهاء كل دعم مادي لوسائل الإعلام في الخارج الممولة من الحكومة.
وفي بيان للقناة أعلنت MBN السبت عن تسريحات جماعية، تم فيها تقليص عدد الموظفين بشكل حاد وتقليص العمليات بشكل كبير. ووفقا لإدارتها، لم يكن هذا القرار خيارا بل إجبارا.
وقال الدكتور جيفري غدمين، الرئيس والمدير التنفيذي للشبكة، في بيان رسمي صدر السبت:
"لم يُترك لنا أي خيار... وافق الكونغرس على تمويلنا في 14 مارس. لكن في اليوم التالي، تم تجميد هذا التمويل بشكل مفاجئ وغير قانوني من قبل ما يسمى بـ(وزارة الكفاءة الحكومية) وكاري ليك، المستشارة الخاصة للوكالة التي تشرف علينا".
يؤكد غدمين أن الوكالة الأميركية للإعلام الدولي (USAGM) هي المسؤولة المباشرة عن هذه الأزمة. ورغم أن التمويل تم تخصيصه رسميا من قبل الكونغرس، إلا أن الوكالة ترفض صرفه، دون تفسير أو تواصل مباشر. "كاري ليك ترفض مقابلتنا أو حتى التحدث معنا"، يقول غدمين. "تُركنا لنستنتج أنها تنوي خنقنا ماليا".
ما تبقى من الشبكة الآن هي مجموعة مصغّرة، تقاتل من أجل البقاء.
وكتب الصحفي الفلسطيني شهدي الكاشف مراسل قناة الحرة في ولاية فيرجينا على صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي: "قضي الامر فبعد مرور اسبوع آخر دون تلقي قناة الحرة اموالاً من الوكالة الأميركية للإعلام العالمي (USAGM)، قررت القناة اليوم اغلاق مقراتها وارسال رسائل استغناء عن موظفيها مع الأسف عدد كبير من الزملاء العاملين في المقر الرئيسي في فيرجينا سيتعين عليهم مغادرة الولايات المتحدة مع عائلاتهم في غضون شهر دون اكتراث لوضعهم المالي وظروفهم الأسرية".




