بيروت - واثق نيوز- أطلقت السلطات اللبنانية سراح هانيبال القذافي نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، من السجن، بعد عشر سنوات منذ توقيفه على ذمة قضية خطاف وإخفاء الإمام موسى الصدر وآخرين في ليبيا.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان أنه جرى "إطلاق هانيبال معمر القذافي من سجن قوى الأمن الداخلي، مساء اليوم".
وأشارت الوكالة إلى أنه "جاء إخلاء سبيل القذافي بعدما سدّد وكلاء الدفاع عنه الكفالة المالية البالغة 893 ألف دولار أمريكي، وتوجهوا إلى المديرية العامة للأمن العام لتسوية وضعه القانوني، إسوة بكل الأجانب الموقوفين. وبعدها، تم تسليم قرار إخلاء سبيله لآمر السجن وأطلق سراحه".
في 17 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وافق المحقق العدلي في قضية الإمام موسى الصدر، القاضي زاهر حمادة، على إخلاء سبيل هانيبال القذافي، مقابل كفالة مالية مع منعه من السفر.
وتقدم وكيل هانيبال في منتصف أغسطس/آب الماضي، بمذكرة طلب فيها إخلاء سبيل نجل الزعيم الليبي الراحل الموقوف منذ 2015
وتزامنت التطورات الأخيرة، لا سيما على صعيد تخفيض الكفالة ورفع منع السفر، مع جولة قام بها وفد حكومي ليبي الاثنين الماضي في بيروت، التقى خلالها مسؤولين لبنانيين، من ضمنهم الرئيس جوزاف عون، وجرى خلالها بحث ملفات عدة عالقة بين البلدين، من بينها ملف هنيبعل القذافي. وسلّم الوفد الليبي قاضي التحقيق اللبناني في قضية تغييب الإمام الصدر ورفيقيه ملف التحقيق الكامل الذي أجرته السلطات الليبية، مبدياً الاستعداد للتعاون في سبيل توفير كل المعطيات المتصلة بهذه القضية.
ورحّب الرئيس عون بالوفد الليبي، مشيراً إلى ضرورة إزالة كل العوائق القانونية والقضائية، وذلك بهدف إعادة العلاقات اللبنانية - الليبية إلى طبيعتها، وتعزيز التعاون بين البلدين في المجالات كافة، مرحّباً أيضاً بأي خطوة من شأنها المساعدة في التحقيقات الجارية في ملف تغييب الصدر ورفيقيه.
واعتبرت حكومة الوحدة الوطنية الليبية، في بيان، قبل أيام، أن خطوة الافراج عن القذافي أتت ثمرةً للجهود الدبلوماسية الليبية التي حرصت، منذ البداية، على معالجة هذا الملف في إطارٍ قانوني وإنساني يحفظ كرامة المواطن الليبي ويعزّز التعاون القضائي بين لبنان وليبيا. ورحبت "بما عبّرت عنه القيادة اللبنانية من نيّات صادقة لإعادة تفعيل العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وتطوير التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، بما يخدم المصلحة المشتركة للشعبين الشقيقين".
ويُعدّ هذا الملف من أكثر القضايا الحساسة بين البلدين، إذ يُتّهم العقيد الراحل معمّر القذافي بإخفاء الصدر خلال زيارة رسمية كان يؤديها الأخير إلى ليبيا سنة 1978، وهو ما قطع أيضاً العلاقات الدبلوماسية بين لبنان وليبيا. وسبق أن طالبت السلطات اللبنانية مرّات عدة بتسلّم ملف التحقيقات الليبية، وبقي الملف مفتوحاً من دون حلّ فيه. وفي أغسطس/آب 2023، طالبت السلطات القضائية الليبية لبنان بشكل رسمي بالإفراج عن هنيبعل، خصوصاً بعد تدهور حالته الصحية نتيجة الإضراب عن الطعام الذي نفّذه حينها، لكنه بقي محتجزاً في لبنان في خطوة شدّد وكلاء الدفاع عنه على أنها "اعتقال سياسي".



