الدوحة- واثق نيوز- أكدت دولة قطر استمرار جهودها لدعم التهدئة ومنع العودة إلى التصعيد العسكري في المنطقة، بالتوازي مع تحذيرات من تداعيات أي تعطيل للملاحة في مضيق هرمز على أمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد الدولية. وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي، اليوم الثلاثاء، إن دول المنطقة، ومنذ اليوم الأول للتصعيد، تبنّت موقفاً واضحاً يقوم على ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار الحالي، والعمل للوصول إلى اتفاق يضمن أمن المنطقة واستقرارها، مشيراً إلى أن قادة الخليج يواصلون اتصالاتهم المكثفة مع الشركاء الدوليين لتثبيت التهدئة ومنع الانزلاق إلى مواجهة جديدة.
وعلى صعيد الوساطات السياسية، جددت قطر دعمها الكامل للجهود التي تقودها باكستان لخفض التصعيد، مع التأكيد أن الوقت ما زال مبكراً للحكم على فرص نجاح المفاوضات، في ظل استمرار التنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية لدفع المسار الدبلوماسي. وفيما يتعلق بالملاحة البحرية، شدد الأنصاري على أن إغلاق مضيق هرمز يمثل مخالفة للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مؤكداً أن حرية الملاحة والمرور الآمن حق قانوني لجميع دول المنطقة، بما فيها قطر، وأن الدوحة ليست معنية بأي ترتيبات جديدة تتعلق بالتحكم بالمضيق، بل تركز على إعادة فتحه بالكامل أمام حركة السفن.
وقال إن ناقلتي الغاز "الخريطيات" و"محزم" عبرتا المضيق باتجاه باكستان خلال الأيام الماضية ضمن تنسيق إقليمي لضمان المرور الآمن، لكن ذلك لا يعني عودة الملاحة إلى طبيعتها، في ظل استمرار وجود أكثر من عشر ناقلات غاز محملة بالكامل عالقة داخل المضيق، إلى جانب سفن قطرية وأجنبية تنتظر فرصة العبور.
وأكد الأنصاري أن سلاسل الإمداد والسلع الأساسية داخل قطر لم تتأثر رغم التطورات الأخيرة، موضحاً أن خطط الطوارئ والبدائل المتاحة حالت دون الحاجة إلى استخدام المخزونات الاستراتيجية، بينما يبقى التحدي الأكبر مرتبطاً بعمليات تصدير الطاقة وتأثيراتها المحتملة بالأسواق العالمية وأسعار النفط والغاز. وحول طبيعة العلاقة مع إيران، قال إن استهداف قطر خلال الحرب الأخيرة شكّل ضغطاً على العلاقات الثنائية، رغم تمسّك الدوحة بمبدأ حسن الجوار، وحرصها على أن ينعم الشعب الإيراني بالأمن والاستقرار، بعيداً عن الصراعات.
وأضاف أن أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني شدد، خلال اتصالاته مع قادة دوليين من بينهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على ضرورة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، ومنع أي إجراءات تخالف القانون البحري الدولي، مؤكداً أن المجتمع الدولي مطالب بعدم القبول بأي تغيير في الوضع القانوني للمضيق.



