القدس-واثق نيوز-محمد زحايكة-بدأنا نسمع عن الزميل الاغر ، أسامة زكي قطينة عندما بدأ يعد التقارير لقناة او محطة تلفزيون دولة الامارات العربية المتحدة الارضية في ابو ظبي وقبل عصر الفضائيات الكاسحات، واشهر معدودة قبل انطلاق الانتفاضة الكبرى عام 87 . وكان ذلك عندما طلب يسار درة ونزيه حجازي من المسؤولين في مكتب المحطة بلندن من حنا سنيورة المحرر المسؤول في جريدة الفجر اختيار شخص مناسب لهذه المهمة ، فوقع الاختيار على حضرتنا آنذاك .
الشاشة ..
وهنا ظهر اسامة قطينة على الشاشة ، كونه كان يشغل في تلك الفترة مسؤول تحرير نشرة الاخبار في محطة تلفزيون ابو ظبي الارضية ، فكان بطبيعة الحال يشرف على التقارير التلفزيونية الواردة من القدس، سواء الميدانية "Stand Up" او بطريق التعليق الاذاعي الصوتي المرافق لصور الاحداث الميدانية بالفيديو ال" Voice Over" . ولاحظنا ان قطينة قد تحمس لتقارير القدس وهي الاولى من نوعها لمحطة عربية خليجية في ذلك الوقت .
وتمر الايام ، ونلتقي بحضرة اسامة قطينة عندما يصادف ويزور بلده وعائلته في القدس وهو المقيم في الامارات ايام الشيخ العروبي زايد آل نهيان ، فنجد انسانا دمث الخلق وصاحب طباع هادئة وبسيط التعامل مع الاخرين ومقل في الحديث وصاحب نظرة وفلسفة في التغطية التلفزيونية حيث حاول نقل خبرته الى تلفزيون فلسطين وعدد من الصحفيين والصحفيات الشباب ممن التحقوا في هذا المجال . وصرنا نلتقي "ابو زكي" بين الفينة والاخرى ونتجاذب اطراف الحديث حول شؤون وشجون المهنة كما انضم الى "الشلة" زمن نادي الصحافة في بعض الجولات والزيارات لمؤسسات ومعالم فلسطينية تاريخية .
الجيل المؤسس ..
اسامة قطينة من الجيل الاعلامي المؤسس الذي رغم انه سافر الى الخارج من اجل العمل وتحسين ظروف المعيشة الا انه بقي مشدودا الى مسقط رأسه ولم يبخل على بلده وقدسه عندما عاد الى حضنها في محاولة للاسهام في تقديم هذه الخبرات الاعلامية وفي مجالات اخرى حين انضم لبعض الوقت الى اسرة المسرح الوطني الفلسطيني الحكواتي وحاول ما وسعه تقديم ما يمكن .
قد يتراءى للبعض ان ابو زكي "دقة قديمة" في الصحافة ربما بسبب انفعاله الهادئ وحركته البطيئة الا انه في الحقيقة يملك رؤية غنية وطموحة وعصرية ولكن قلة الامكانيات في الفترة التي انتدب فيها لاحداث نقلة نوعية كانت غير مواتية .
مصري الهوى..
اسامة قطينة الذي درس الصحافة والاداب في جامعة القاهرة في وقت كانت الصحافة مهنة من لا مهنة له واطلق مع حنا سنيورة جريدة الفجر المقدسية اوائل سبعينيات القرن الماضي ، يشكل حالة اعلامية وخبرة لا يستهان بها في مجال الاعلام المرئي خاصة .. حالة مرت مرور السحاب دون ان يتم استثمارها كما يجب .. مما اضطرها للانزواء والاكتفاء من الغزو بالاياب.. فنحن بارعون جدا في تجسيد مقولة لا كرامة لنبي في وطنه..؟؟؟
ولا نغفل دوره وبصمته في تلفزيون فلسطين حيث ساهم في مراقبة البث الفضائي الإخباري والبرامجي وتمكن من تلافي الكثير من المطبات.
كفاءة..
ابو زكي.. كفاءة اعلامية فلسطينية اسهمت في بناء صروح الاعلام الخليجي في موقعها المتقدم لسنوات طويلة ولم تتح لها الفرصة الكافية والمناسبة لصب خبرتها في الفضاء الاعلامي الفلسطيني لظروف ومعطيات كثيرة يفضل عدم الخوض فيها لان الضرب في الميت حرام..؟
احترامنا لهذه الكفاءة الاعلامية الفلسطينية التي أثبتت ان ابناء شعبنا المغاوير كانوا رياديين في بناء مجتمعات عربية اوصلوها الى ذرى عالية .
محليات



