اوسلو-واثق نيوز-أكد الدكتور يونس الخطيب، رئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، خلال زيارته الرسمية إلى النرويج، على أن الحاجة الإنسانية في قطاع غزة لا تقل إلحاحًا ويأسًا الآن عما كانت عليه قبل وقف إطلاق النار. وحذر من أن المواطنين في القطاع يعانون من الصدمة النفسية واليأس الشديدين، مشددًا على أن "إعادة بناء البشر أصعب من البيوت المدمّرة".
جاءت تصريحات الدكتور الخطيب، الذي تستضيفه منظمة الصليب الأحمر النرويجي (NoRC ) خلال سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى عقدها في أوسلو يومي الاثنين والثلاثاء، بجضور رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره، ووزير الخارجية إسبن بارث إيدي، وأعضاء لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان النرويجي، بالإضافة إلى لقاء خاص مع العائلة الملكية.
كما أوضح رئيس الهلال الأحمر الفلسطيني أن الاحتياجات للمساعدة في غزة "ضخمة"، مشيرًا إلى أن السكان "مصابون بصدمات نفسية وسيَحتاجون إلى دعم نفسي لفترة طويلة". كما لفت الانتباه إلى أن "الوضع في الضفة الغربية يزداد حرجًا أيضًا، مع تزايد الاعتداءات الاسرائيلية وانعدام الأمن".
من جانبها، عبرت غريت هيرلوفسون، الأمين العام للصليب الأحمر النرويجي، عن تأثرها العميق بما نقله الدكتور الخطيب، مؤكدة أن "الاحتياجات هائلة". وشددت هيرلوفسون على أن الرسالة الأهم من هذه اللقاءات هي التأكيد على أن الوضع الإنساني في غزة "حرج ويائس"، نتيجة الانتهاكات المتعمدة والمنهجية للقانون الإنساني الدولي.
واتفق الجانبان على أن الوقت مبكر جدًا لمناقشة إعادة إعمار غزة قبل تحقيق وقف كامل لإطلاق النار وضمان الوصول الكامل وغير المقيد للمساعدات الإنسانية والإغاثية. وأكدت هيرلوفسون على ضرورة أن تركز أي عملية إعادة إعمار مستقبلية بشكل رئيس على إعادة بناء السكان المتضررين نفسيًا من الحرب، وليس فقط على المباني والبنية التحتية.
تجدر الإشارة إلى أن جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وهي أكبر مُزوِّد لخدمات الإسعاف في القطاع، لا تزال تعمل في ظل ظروف بالغة الصعوبة، حيث تعرضت أربعة من مستشفياتها لأضرار بالغة، ولا يزال 21 من أصل 58 سيارة إسعاف تابعة لها تعمل رغم النقص الحاد في الوقود.



