غزة - واثق نيوز- أفادت وزارة الصحة في غزة المحاصرة، اليوم السبت، باستلام 15 جثماناً لشهداء جرى الإفراج عنهم اليوم من الاحتلال الإسرائيلي وبواسطة الصليب الأحمر، ليرتفع بذلك إجمالي عدد جثامين الشهداء المستلمة إلى 135 جثماناً.
وأوضحت الوزارة أن بعض الجثامين تظهر عليها علامات التنكيل والضرب وتكبيل الأيدي وتعصيب الأعين. وأكدت الوزارة أن طواقمها الطبية تواصل التعامل مع الجثامين وفق الإجراءات الطبية والبروتوكولات المعتمدة تمهيداً لاستكمال عمليات الفحص والتوثيق والتسليم للأسر.
وقال رئيس إدارة جثامين الشهداء في وزارة الصحة أحمد ضهير، خلال مؤتمر صحافي عقده في ساحة مجمع ناصر الطبي بمدينة خانيونس جنوبي غزة، وفق "الأناضول"، إن "الجثامين التي وصلت إلينا، خاصة في الدفعة الأولى المكونة من 45، كانت منزوعة الملابس أو بملابس داخلية، وبعضها مقيد المعصمين والكاحلين، وبعضها ظهرت عليه إصابات بأعيرة نارية في الصدر والرأس".
وذكر أن بعض الجثامين بدت عليها إصابات بشظايا في أنحاء مختلفة من الجسم، فضلاً عن إصابتها بكسور في الجمجمة وباقي الأطراف.
وأشار ضهير، وهو أيضاً مدير دائرة الطب الشرعي بمجمع ناصر الطبي، إلى أن بعض الجثامين الواصلة كانت في حالة تحلل، مؤكداً أن وزارة الصحة تسلمت على أربع دفعات، منذ الثلاثاء، نحو 135 جثماناً كان آخرها اليوم السبت بواقع 15 جثماناً، وذلك بموجب صفقة التبادل.
ولفت ضهير إلى أن الجثث الواصلة كانت كاملة ما عدا المتحلل منها، فيما لوحظ فقدان أصابع الإبهام أو الوسطى من اليد، أو أحد أصابع القدمين اليمنى أو اليسرى، مرجحاً أن يكون ذلك مرتبطاً بفحوصات الحمض النووي التي أجرتها إسرائيل.
وعن الإمكانات الفنية، قال ضهير إن دائرة الطب الشرعي بغزة لا تملك "أي أجهزة لإجراء فحوصات الحمض النووي للجثامين، أو مختبرات متخصصة".
وأوضح أن طاقم الدائرة مكون من 16 فرداً فقط، ويعملون بلا مقومات ولا إمكانات. وبشأن حفظ الجثامين إلى حين استكمال إجراءات الفحص والتحقق من هوياتها، أوضح ضهير أنه سيجرى تخزينها في شاحنات تبريد مخصصة لحفظ المثلجات، حصلت عليها الدائرة بمساعدة اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وأشار إلى أن الدائرة ستنهي، خلال الأيام الأربعة المقبلة، مرحلة التعرف على هويات الجثامين، حيث "يجرى تسليم من تم التعرف عليه إلى ذويه، بينما يُدفن المتبقون في مقابر شهداء بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة بواسطة وزارة الأوقاف والدفاع المدني".
وجدد ضهير تأكيد الوزارة أن إسرائيل لم تسلم الصليب الأحمر قوائم بأسماء أو هويات الجثامين، باستثناء ستة أسماء فقط تبين خطأ أحدها. وتصل الجثامين الفلسطينية من الجانب الإسرائيلي مجهولة الهوية، فيما تبذل السلطات في غزة جهوداً مضنية للتعرف عليها بوسائل محدودة وإمكانات بدائية.



