تل ابيب-ترجمة-في ظل تصاعد المجاعة في قطاع غزة، دافع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو عن وزرائه الذين دعوا إلى الاستمرار في منع دخول المساعدات الإنسانية، متجاهلاً تحذيرات رئيس أركان الجيش، إيال زامير، من التبعات القانونية الدولية لهذه السياسات.
ووفقاً لما بثته إذاعة "كان ريشت بيت" التابعة لهيئة البث الإسرائيلية، فقد اندلع جدال حاد خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) مساء الأحد، على خلفية تصريحات الوزراء إيتمار بن غفير وأوريت ستروك التي قللا فيها من أهمية إدخال مساعدات إلى غزة، مدّعين أن "القطاع لا يحتاج إلى مساعدات إضافية".
ورد الجنرال زامير على هذه التصريحات بشدة، مؤكداً أن هذه المواقف تعرض إسرائيل لمساءلة قانونية دولية، وقال: "أنتم لا تدركون ما تقولونه. هناك قانون دولي يجب احترامه". لكن نتنياهو تدخل مدافعاً عن حرية الوزراء في التعبير، وقال إن دور المستشارة القضائية للحكومة يتمثل في توضيح الجوانب القانونية، فيما شددت المستشارة غالي بهراف ميارا على الالتزام بالقانون الدولي، رغم الوقائع الميدانية التي تناقض هذا الادعاء.
وفي الاجتماع ذاته، صادق الكابينت بالإجماع على توسيع العمليات العسكرية في غزة، وناقش خطة أولية لوضع آلية مستقبلية - غير فورية - لإدخال مساعدات إنسانية عبر شركات أجنبية. وادعى المشاركون أن الهدف من هذه الخطة هو ممارسة ضغط على حركة "حماس" للقبول بصفقة تبادل أسرى.
من جهتها، رفضت الأمم المتحدة هذه الخطة، مؤكدة أنها تتعارض مع المبادئ الإنسانية وتهدف إلى استخدام المساعدات كسلاح ضغط سياسي. كما حذّرت من أن آلية التوزيع المقترحة ستجبر المدنيين على دخول مناطق خطرة وتعرّض عمال الإغاثة للخطر، ما يفاقم من معاناة السكان ويزيد من احتمالات النزوح القسري.



