تل ابيب-وكالات-أثار إعلان وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أثناء زيارته الأخيرة إلى الرياض، قلقًا كبيرًا في إسرائيل بعد أن كشف أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدرس إمكانية السماح للسعودية بتخصيب اليورانيوم ضمن إطار اتفاق نووي مدني بين البلدين. وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، فقد أكد رايت أن الموضوع ما زال قيد البحث، لكنه أشار إلى أن "هناك إمكانية لتحقيقه".
وأكد الوزير الأميركي في تصريحاته أن الاتفاق المزمع سيتيح للسعودية تطوير صناعة الطاقة النووية المدنية، موضحًا أن هناك إمكانية لتخصيب اليورانيوم في المملكة. كما أضاف أن التفاصيل النهائية لهذا الاتفاق قد تظهر خلال العام الجاري.
وجاءت تصريحات رايت خلال إعلان عن اتفاقية أولية للتعاون بين الولايات المتحدة والسعودية في مجال الطاقة النووية، ومن المتوقع أن تكون هناك اتفاقات أكثر تفصيلًا خلال الأشهر القادمة. كما أوضح الوزير أن الاتفاق سيكون وفقًا للمادة 123 من قانون الطاقة الذرية الأميركي لعام 1954، التي تُعتبر ضرورية للتعاون في تطوير الطاقة النووية بين البلدين.
من جانبها، أبدت إسرائيل قلقها من إمكانية تخصيب اليورانيوم داخل السعودية، حيث اعتبر زعيم المعارضة الإسرائيلي يائير لبيد أن على تل أبيب أن تطالب واشنطن بفرض حظر صريح على التخصيب داخل الأراضي السعودية.
ويُذكر أن السعودية قد سعت منذ سنوات لتنويع مصادر طاقتها النووية، وناقشت مع واشنطن عدة مرات إمكانية التعاون في هذا المجال. وفي الماضي، كان الخلاف حول ما إذا كانت المملكة ستستورد اليورانيوم أم ستخصبه على أراضيها، وهو ما يثير المخاوف الإسرائيلية من أن السعودية قد تسعى لتطوير أسلحة نووية.
وفي إطار المفاوضات، يبدي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان رغبة في تعزيز التعاون النووي مع واشنطن مقابل تطبيع العلاقات مع إسرائيل. لكن في نفس الوقت، يواجه الاتفاق عقبات كبيرة، حيث يتطلب موافقة الكونغرس الأميركي، بالإضافة إلى التزام السعودية بمعايير صارمة لمنع انتشار الأسلحة النووية، مثل حظر تخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجة الوقود النووي على أراضيها.
وفي سياق متصل، كانت بعض التصريحات من الكونغرس الأميركي قد أظهرت رفضًا لاتفاق نووي مماثل، نظرًا للمخاطر المرتبطة به، خاصة في ظل تصريحات ولي العهد السعودي التي أشار فيها إلى أن المملكة قد تسعى لتطوير سلاح نووي في حال قيام إيران بذلك.



