الكاتب: وليد الهودلي
(لطفي صبري بعيرات، ومرشد نواف حمايل، ومحمد قاهر الناجي)
هي ذات المعركة يهاجم المدجّجون بالسلاح والحقد والعنصرية، القادمون من أقاصي البلاد وأقاصي الاديان وأقاصي أغرب الناس وأشدهم مقتا وتوحّشا، يقذفون قنابل أحقادهم دفعة واحدة ومعهم جيش يأتمر بواحد منهم على قرية آمنة مطمئنة هي كفر مالك المستلقية من آلاف السنين على صدر جبل تل العاصور، بينها وبين الجبل أسرار عميقة وعظيمة، منه رضعت شموخا وكبرياء ومنه تعلّمت أن لا تنحني لأحد أبدا، أهلها كرام أصحاب نخوة وشهامة مذ زرع أوّل حجر أو خيمة في ربوعها، من آبارها (عين سامية) تفيض بمياهها العذبة وتروي مناطق شاسعة ممن حولها من الديار.
المدججون الاغراب بالاحقاد والسلاح والنار وشرعة الغاب وآكلي لحوم البشر وفعل العصابات. يداهمون بهمجيّتهم الديار، يحرقون ويرقصون رقصات الموت والعربدة وفعل العصابات، ويتصدى لهم الافذاذ الاحرار بأكفّهم الطيبة وصدورهم الرحبة وحجارة الطرقات، في غزوة واحدة وعلى غفلة يحصدون أرواح ثلاثة شبان، يرتكبون المجزرة تحت حماية جيشهم ثم يولون الادبار .
إلى هنا هل انتهت القصة؟ هي البداية أيّها الأحرار، الارواح تصعد إلى السماء والدماء تروي الارض لتنبت أبطال التحرير القادم بإذن الله.



