الكاتب : عمر فارس
بولندا
أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية امس الجمعة، بمقتل أربعة جنود إسرائيليين وإصابة سبعة عشر آخرين خلال اشتباكات عنيفة، في أحدث دليل على أن آلة الحرب الإسرائيلية، رغم تفوقها العسكري الساحق، لم تتمكن من كسر شوكة المقاومة الفلسطينية.
فبعد 608 أيام من الحرب الوحشية، حيث أسقطت إسرائيل مئات آلاف الأطنان من المواد المتفجرة على قطاع غزة – أي أكثر من ست مرات ما ألقي على هيروشيما – لم ينجح جيش الاحتلال ولا زعيمه نتنياهو المجرم في تحقيق أي من أهدافهم.
لم ينهوا وجود حركة حماس :
لم يحرروا الأسرى الإسرائيليين – بل قُتل بعضهم على يد قواتهم خلال محاولات فاشلة لاستعادتهم.
لم يكسروا إرادة الشعب الفلسطيني.
كل ما فعلوه هو:
قتل أكثر من 100 ألف مدني، من بينهم عشرات آلاف الأطفال والنساء والشيوخ.
تدمير شامل لغزة – مدارس، مستشفيات، بيوت، مساجد، جامعات، شوارع... كل شيء تحوّل إلى ركام.
لكن ورغم كل هذا، لم تنكسر المقاومة.
لأن المقاومة ليست فقط صاروخًا أو نفقًا.
المقاومة فكرة، وكرامة، وحق.
حق كل شعب تحت الاحتلال أن يقاوم من أجل حريته.
اليوم، لا تزال غزة تقاوم.
ولا تزال الضمائر الحية في العالم تنتفض.
المقاومة الفلسطينية حية – في القلوب، في الأرض، في السماء، وفي كل حجر لم يُسحق بعد.
لن تنجحوا.
لن تكسروا إرادة هذا الشعب.
لن تُسكتوا صوته.
ولن تُغلقوا باب الأمل والحرية.



