آراء

رئيس الجالية الفلسطينية في بريمن سامر اصلان الرجل الذي لم يخذل شعبه في غزة

8 مشاهدة قراءة 5 دقيقة
   
الكاتب: محمد البريم                                                                                                     
هناك رجال لا تُقاس أدوارهم بالمناصب التي يحملونها، ولا بعدد الكلمات التي يقولونها، وإنما بما يتركونه من أثر في حياة الناس. رجال يتحول لديهم الانتماء إلى مسؤولية، والتضامن إلى فعل، والقضية إلى عهد لا يسقط بتغير الظروف، ومن بين هؤلاء يبرز رئيس الجالية الفلسطينية في مدينة بريمن وضواحيها في ألمانيا سامر بلال اصلان، الذي ارتبط اسمه خلال السنوات الماضية بسلسلة من الأنشطة والفعاليات التي تجمع بين العمل الإغاثي، والدفاع عن القضية الفلسطينية، والحفاظ على الهوية الوطنية، وحشد الدعم لغزة والشعب الفلسطيني.
 
لم يكن حضوره مرتبطًا بمناسبة عابرة أو بحدث واحد، بل ظهر في العديد من المحطات التي شهدتها مدينة بريمن، حيث شاركت الجالية الفلسطينية، بقيادته، في تنظيم فعاليات ومسيرات وندوات تضامنية مع الشعب الفلسطيني.منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، تحولت معاناة الفلسطينيين إلى أولوية واضحة في نشاط الجالية الفلسطينية في بريمن. 
كما لم يقتصر الأمر على رفع الشعارات أو تنظيم المسيرات، بل امتد إلى العمل الإغاثي المباشر.... فلم تكن غزة بالنسبة له مجرد اخبار تتابع عبر الشاشات ولا صورا تمر امام العين ثم تنتهي.كانت غزة بالنسبة إليه أهلًا وأطفالًا وأسًرا وأيتامًا ونازحين. مؤمنًا بأن الإنسان الذي يموت جوعًا أو عطشًا لا يحتاج إلى خطبة، وإنما يحتاج إلى طعام وماء ويد تمتد إليه.
 
وهنا تتجلى فلسفة العمل التي يمثلها أصلان... أن نصرة الإنسان لا تتوقف عند التعاطف، وأن التضامن الحقيقي يجب أن يتحول إلى فعل يصل إلى المحتاجين.
 
فلم تكن المسيرات وحدها جزءًا من نشاط أصلان. فقد شارك في تنظيم الندوات والفعاليات السياسية والثقافية التي تهدف إلى إبقاء القضية الفلسطينية حاضرة في المجتمع الألماني والأوروبي.
 
ويظهر من نشاط أصلان أيضًا حرصه على بناء جسور التعاون مع الشخصيات الألمانية المتضامنة مع الشعب الفلسطيني.
وفي هذه العلاقة تعكس جانبًا مهمًا من العمل الفلسطيني في الشتات: التعريف بالقضية الفلسطينية وبناء علاقات مع الأصوات المتضامنة معها داخل المجتمع الأوروبي.
 
لقد عرفته من خلال إغاثة الناس في غزة، وعرفته رجلًا لم يتوقف عن متابعة احتياجات شعبه، ولم يجعل المسافة بين بريمن وغزة حائلًا أمامه.
 
رأيته في المواقف، وفي الفعاليات، وفي ساحات التضامن، وفي العمل الإغاثي.
 
عرفته وهو يحاول بكل السبل أن يكون إلى جانب الناس، وأن يصل الدعم إلى من يحتاجه، وأن تبقى قضية فلسطين حاضرة في الشارع الأوروبي.
 
ولهذا يمكن القول إن سامر بلال أصلان ليس مجرد رئيس جالية يؤدي دورًا إداريًا، بل نموذج لشخص حاول أن يجعل من موقعه وسيلة لخدمة الناس وحمل قضيتهم.
 
هذا الرجل الذي عرفته وعملت معه، وجدته رجلًا ليس ككل الرجال، وفعلًا ليس ككل الأفعال، وقولًا ليس ككل الأقوال.
 
رجل جعل من خدمة الناس عهدًا، ومن نصرة فلسطين موقفًا، ومن الوقوف إلى جانب أطفال غزة مسؤولية لا يتراجع عنها.
واخيرا في زمن كثرت فيه الكلمات، يبقى الفارق الحقيقي فيمن يحول الكلمات إلى أفعال،وهذا هو الاختبار الذي اختار سامر بلال أصلان أن يخوضه هو  أن يبقى حاضرًا ما دام هناك إنسان فلسطيني يحتاج إلى صوت، أو طفل في غزة يحتاج إلى يد تمتد إليه.