الكاتب: حنا عميره
نأمل فيمن سيأتي بعدك ان يكمل مسيرتك ...
يكفي ان نشير الى ان قداسة البابا فرنسيس في آخر رسائله، يوم الأحد 20 نيسان/أبريل الجاري، بمناسبة عيد الفصح، جدد دعوته إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، واصفا الوضع الإنساني في القطاع بأنه "مأساوي ومؤلم".
وقبيل هذا التاريخ دأب قداسته على الاتصال يوميا مع المحاصرين في الكنيسة في غزة للاطمئنان عليهم.
وتجدر الاشارة الى ان علاقة الكرسي الرسولي وباباوات الفاتيكان مع فلسطين لها جذور تاريخية وتمتد لسنوات طويلة، فقد كانت اول زيارة للرئيس ياسر عرفات الى حاضرة الفاتيكان في العام 1982. وقبل ذلك في العام 1967 قام قداسة البابا بولس السادس بزيارة الأماكن المقدسة في القدس وفلسطين.
في العام 2000 تطورت هذه العلاقات بالتوقيع على وثيقة اتفاقية سياسية، وهذه الوثيقة رفعت مستوى العلاقات بين فلسطين والفاتيكان الى نفس مستوى العلاقات الدبلوماسية بين الفاتيكان وإسرائيل.
وخلال رئاستي للجنة الرئاسية العليا لشؤون الكنائس في فلسطين التقيت مع قداسة البابا فرنسيس ثلاث مرات، مرة في بيت لحم ومرتين في حاضرة الفاتيكان في روما. كانت المرة الأولى عندما أشرفت وادرت مع زملائي في اللجنة الرئاسية برنامج زيارة البابا فرنسيس الى الأراضي المقدسة بجميع تفاصيله في العام 2014 أي قبل 11 عاما تقريبا، بما في ذلك استقبال قداسته بعد هبوط طائرته الهليكوبتر الأردنية التي اقلته من عمان الى بيت لحم. ومرافقته خلال زيارته لكنيسة المهد ولباقي الأماكن المهمة في المدينة. وكذلك استقباله في اليوم التالي اثناء زيارته للمسجد الاقصى المبارك والى كنيسة القيامة.
اما في المرتين الاخريين اللتان التقيت بهما مع قداسة البابا فكانتا ضمن الوفد الرسمي الذي ترأسه الرئيس "أبو مازن" في زيارتيه الأوليتين الى حاضرة الفاتيكان اذ شاركت في ترسيم الراهبتين الفلسطينيتين كقديستين، وفي المرة الثالثة في المشاركة في الصلاة الجماعية المشتركة التي استضافها البابا فرنسيس من اجل السلام.



