كتب : رئيس التحرير
واصل الخطيب
يبدو ان الهجرة الجديدة على الابواب . فالاحتلال وفي ظل عدم وجود اي رادع فلسطيني او عربي او دولي ماض في تنفيذ مشروعه التوسعي على حساب القضية الفلسطينية والتي باتت اقرب الى التصفية منها الى الحل . بعد ٧ اكتوبر ٢٠٢٣ اتخذت اسرائيل الذريعة الكبرى للهجوم على القضية الفلسطينية في اطار ما اسمته " حرب الوجود" وهو شعار ديني توراتي لا يمت للسياسة بصلة وهي استطاعت في بداية الامر ان تكسب تعاطف العالم الغربي على الصعيد الرسمي. ثم بدأت تنكشف الحقائق الى ان انتفض العالم " على المستوى الشعبي" ضد النازية الجديدة في القرن الواحد والعشرين . على ضوء ما يجري في مخيمات شمال الضفة الغربية والانتقال تدريجيا الى مخيمات الوسط فان على اولي الأمر منا ان يشعلوا الضوء الاحمر لأن الهجرة الجديدة بدأت مع اول نزوح نفذه اهالي مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس . والان يقتحم جيش الاحتلال بشكل يومي وفي وضح النهار، مخيمات الوسط: قلنديا والامعري والجلزون وقدورة، بهدف تطبيق ما يجري في الشمال على منطقة الوسط اذ ينتظر الناس مصيرهم المجهول وربما يكون واضحا لهم اذا ما أخذنا بعين الاعتبار قيام قوات الاحتلال بالاقدام على اجراءات توحي بنوايا مبيتة وخطيرة ضد هذه المخيمات التي بدأت عملية تصفيتها مع الهجوم على مؤسسات وكالة الغوث الدولية الخدماتية والتعليمية والصخية . الوضع جد خطير والضفة تغلي وعملية ضمها شبه مكتملة على الرغم من انها لا تحمل السلاح كما غزة، ما يعني ان اسرائيل لا تبحث عن مبررات عسكرية لتصفية القضية وانما تمضي وبعقلية المستعمر المجرم بتنفيذ مخطط استعماري احلالي في طول الوطن وعرضه وبما يهدد ايضا دول الجوار وخاصة الاردن وسوريا ولبنان، مستغلة حالة الكمون والذعر التي نعيشها والموافقة الضمنيةالغربية على ما يجري من عملية تطهير عرقي للشعب الفلسطيني الذي يتجرع مرارة نكبة جديدة على غرار ما جرى في العام ٤٨ . فهل من اذان تسمع وعيون ترى وقلوب تتعاطف مع اخر شعب في العالم مازال يعاني من جثوم اخر احتلال في التاريخ الحديث على صدر ه ؟ انها صرخة الثكالى والامهات الاخريات المنتظرات موت ابنائهن بلا ثمن .



