البيرة-واثق نيوز-في أجواء يختلط فيها الحزن بالفخر، عُقد لقاء تأبيني وتكريمي للدكتور الراحل عبد الكريم أبو خشان، أحد مؤسسي مركز بيت المقدس للأدب ونشطائه المخلصين، بحضور نخبة من الأدباء وأعضاء المركز، تكريمًا لمسيرته الحافلة وإحياءً لذكراه العطرة.
واستُهل اللقاء بكلمة ألقاها رئيس الهيئة الإدارية للمركز الدكتور صبحي عبيد، أشاد فيها بدور الراحل الكبير في المشهد الأدبي والثقافي الفلسطيني، وإسهاماته المتميزة في جامعة بيرزيت ومركز بيت المقدس للأدب، مستعرضًا جانبًا من مناقبه الفكرية والأدبية.
ثم تحدث الدكتور أحمد رفيق عوض متوقفًا عند ملامح شخصية الفقيد الطيبة، ومعددًا أهم سماته الإنسانية والمعرفية التي طبعت روحه الجميلة.
أما الأستاذ عبد الكريم زيادة فقد تناول أثر الراحل العميق في تلامذته، خصوصًا في ميادين اللغة العربية، مشيرًا إلى بصمته الباقية في نفوسهم.
وقد عرضت الأستاذة ربيحة علان تجربته في جمعية إنعاش الأسرة ومركز بيت المقدس للأدب، مؤكدةً إسهاماته المعرفية والأدبية الثرية، وحضوره الواسع في مختلف الأنشطة الثقافية.
بدوره، أشار الأستاذ وليد الهودلي إلى نقطتين أساسيتين في سيرة الراحل :
الأولى: دوره الريادي والمبادر في خدمة المركز تطوعًا على مدى عشرين عامًا، منذ تأسيسه وحتى رحيله، محاضرًا وناقدًا ومرشدًا وموجّهًا.
الثانية : أثره المباشر في صقل تجربة الهودلي الأدبية، وتشجيعه المستمر له .
كما نوّه الهودلي بانتماء الفقيد العميق لأدب المقاومة، وحرصه على تعزيز الروح الفلسطينية بعنفوانها العالي، في مواجهة ثقافة المحتلّ، ورفضه لأي تسويات هزيلة أو تنازل عن الحق الفلسطيني الكامل.
وتحدثت الأسيرة المحررة وعضو المركز عطاف عليان عن حمل الراحل للهمّ الوطني المقاوم، وتسخيره دراسته الأكاديمية لخدمة أدب المقاومة باللغة الفرنسية، ليقدّمه بوضوح وقوة، وفق تقنيات الأدب الفرنسي .
أما الدكتور محمود العطشان فقد حلق بذاكرته في فضاءات الودّ والذكريات المشتركة، مستعيدًا لحظات العمل والعطاء التي جمعته بالراحل، ومعبّرًا عن عمق الأثر الذي تركه في حياته وفي المشهد الأدبي والثقافي عمومًا.
من جهته، تناول الدكتور نبيل زيادة الجانب الإنساني في شخصية الفقيد، مبرزًا أثره الطيب في كل من عرفه وشاركه الهمّ الثقافي والوطني.
وفي ختام اللقاء، أُلقيت كلمة العائلة التي تناولت الروح العائلية الدافئة للدكتور عبد الكريم، وكشفت عن الأجواء المشرقة والمحبّة التي بثّها بين أسرته الصغيرة. وقد عبّرت العائلة عن شكرها لمركز بيت المقدس ولجميع المشاركين على هذا الوفاء والتكريم الطيب لروح الفقيد.



