اقتصاد

74 شيكلاً زيادة على تعبئة 50 لتراً من البنزين منذ بداية العام

11 مشاهدة
74 شيكلاً زيادة على تعبئة 50 لتراً من البنزين منذ بداية العام

 

رام الله ـ واثق نيوز - أظهرت بيانات وزارة المالية الفلسطينية، أن سعر لتر البنزين 95 صعد من 6.67 شيكل في كانون الثاني/يناير 2026 إلى 8.15 شيكل في أيلول/سبتمبر، بزيادة بلغت 1.48 شيكل لكل لتر، وبنسبة ارتفاع وصلت إلى 22.2% منذ مطلع العام الجاري حتى شهر أيلول.

وتعني هذه الزيادة أن تعبئة 50 لترا من البنزين أصبحت تكلف المستهلك نحو 407.5 شيكل في أيلول، مقارنة بنحو 333.5 شيكل في كانون الثاني، أي بزيادة قدرها 74 شيكلا لكل تعبئة. أما من يستهلك 100 لتر شهريا، فقد ارتفعت فاتورته من 667 شيكلا إلى 815 شيكلا، بزيادة شهرية قدرها 148 شيكلا.

وبحسب البيانات، بدأ العام بسعر 6.67 شيكل للتر في كانون الثاني، ثم ارتفع بشكل محدود إلى 6.71 شيكل في شباط، بزيادة 4 أغورات ونسبة 0.6%. وفي آذار، صعد السعر إلى 6.85 شيكل، بزيادة 14 أغورة ونسبة 2.1%.

القفزة الأكبر جاءت في نيسان، عندما ارتفع سعر اللتر إلى 7.90 شيكل، بزيادة 1.05 شيكل دفعة واحدة، وبنسبة 15.3% مقارنة بالشهر السابق. وبقي السعر عند المستوى نفسه في أيار دون تغيير، قبل أن يتراجع في حزيران إلى 7.70 شيكل، بانخفاض 20 أغورة ونسبة 2.5%.

وفي تموز، واصل السعر الهبوط إلى 7.38 شيكل، بانخفاض 32 أغورة ونسبة 4.2%، وهو أدنى مستوى بعد الارتفاع الكبير الذي بدأ في نيسان. لكن هذا التراجع لم يستمر؛ إذ عاد السعر للصعود في آب إلى 7.99 شيكل، بزيادة 61 أغورة ونسبة 8.3%، ثم ارتفع مجددا في أيلول إلى 8.15 شيكل، بزيادة 16 أغورة ونسبة 2%.

وتظهر القراءة الشهرية حسب مسح قام به“الاقتصادي”، أن السعر لم يتحرك في اتجاه واحد طوال الفترة، لكنه انتهى عند أعلى مستوى مسجل منذ بداية العام. فمن أصل 8 تغيرات شهرية بين كانون الثاني وأيلول، سجل البنزين 5 ارتفاعات، وتراجعين، وشهرا واحدا دون تغيير.

وعلى أساس المقارنة مع بداية العام، ظل السعر في شباط أعلى من كانون الثاني بـ4 أغورات فقط، ثم اتسع الفارق إلى 18 أغورة في آذار، وقفز إلى 1.23 شيكل في نيسان وأيار، قبل أن يتقلص إلى 1.03 شيكل في حزيران، و71 أغورة في تموز. وبعد ذلك عاد الفارق إلى الاتساع، ليسجل 1.32 شيكل في آب، و1.48 شيكل في أيلول.

وتأتي هذه الزيادة في وقت تظهر فيه بيانات مالية مرتبطة بالوقود أن تحصيلات ضريبة البترول في فلسطين بلغت نحو 1.26 مليار شيكل خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026 على أساس الالتزام، وفق مسح سابق أجراه “الاقتصادي” لبيانات وزارة المالية الفلسطينية.

وبلغ متوسط التحصيل الشهري من ضريبة البترول خلال تلك الفترة نحو 253.8 مليون شيكل، بما يعادل قرابة 8.4 مليون شيكل يوميا. وتعد ضريبة المحروقات من أبرز مكونات سعر الوقود في السوق الفلسطينية، إذ تقترب من قيمة السعر الأساسي للوقود قبل إضافة ضريبة القيمة المضافة البالغة 16% وهامش ربح محطات الوقود.

ولا تحصل هذه الضريبة مباشرة من السلطة الفلسطينية، وإنما تجبى من الجانب الإسرائيلي ضمن أموال المقاصة وفق ترتيبات بروتوكول باريس الاقتصادي، قبل تحويلها إلى الخزينة الفلسطينية. وهذا يجعل إيرادات الوقود، رغم أهميتها للخزينة، مرتبطة أيضا بأزمة المقاصة والاقتطاعات والاحتجاز التي تضغط على المالية العامة
وتكتسب أسعار البنزين أهمية خاصة لأنها لا تمس أصحاب المركبات فقط. فارتفاع الوقود ينعكس على كلفة الحركة اليومية، وتوصيل السلع، وتشغيل بعض القطاعات، ومصاريف الأسر التي تعتمد على المركبات الخاصة في التنقل. كما يأتي الارتفاع في ظل أزمة توريد المحروقات في  الضفة الغربية (تراجعت حدتها في الفترة الأخيرة)، ما يضاعف أثر السعر على المستهلكين والقطاعات الاقتصادية.

ويتجاوز الاستهلاك السنوي من المحروقات في الأراضي الفلسطينية حاجز مليار لتر، يستحوذ وقود الديزل على نحو 60% منها. ورغم أن الديزل يبقى الأكثر اتصالا بالنقل العام والشحن والقطاعات الإنتاجية، فإن ارتفاع البنزين بهذه الوتيرة يضغط مباشرة على جيوب الأسر وشرائح واسعة من المستخدمين اليوميين للمركبات الخاصة.