اقتصاد

سلطة النقد : 50 مليون دولار لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة عبر البنك الوطني

7 مشاهدة
سلطة النقد : 50 مليون دولار لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة عبر البنك الوطني

رام الله-واثق نيوز-وقّعت سلطة النقد الفلسطينية والبنك الوطني اتفاقية إطارية، بقيمة 50 مليون دولار أمريكي، تُمكن الأخير، من إعادة إقراض هذه المبالغ للشركات الصغيرة والمتوسطة، ومتناهية الصغر، في فلسطين، وذلك في إطار تمويل بقيمة 400 مليون يورو، تموّله مفوضية الاتحاد الأوروبي، وينفذه البنك الأوروبي للاستثمار عبر سلطة النقد الفلسطينية والبنوك الشريكة، بهدف دعم هذه الشركات وتعزيز قدرتها على الوصول إلى التمويل، بما يسهم في إنعاش الاقتصاد الوطني الفلسطيني.

كما يتضمن الإطار التمويلي توفير ما تبقى من المساعدة الفنية بقيمة 2.1 مليون يورو ضمن برنامج دعم فني، إجمالي بقيمة 3.5 مليون يورو، بهدف تعزيز البيئة الداعمة للشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، ودعم المؤسسات المالية ذات العلاقة والمبادرات القطاعية ذات الصلة.

وتعقيبا على ذلك صرح محمد مناصرة، نائب محافظ سلطة النقد الفلسطينية قائلًا: “يمثل تنفيذ حزمة التسهيلات البالغة قيمتها 395 مليون دولار خطوة ملموسة في تعزيز قدرة القطاع المالي الفلسطيني على دعم الشركات في هذه الفترة التي تشهد ضغوطا استثنائية، فبمساعدة خمسة قروض فرعية ممنوحة للبنوك المحلية – إذ تجري هيكلة جزء منها على هيئة ديون فرعية بغية تعزيز قاعدة رأس مال البنوك، بينما يظل استخدام العائدات مخصصا حصريا لتمويل الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة – سيعزز هذا التعاون فرص حصول الشركات على التمويل في جميع أنحاء فلسطين، ما سيمكنها من الاستمرار في مزاولة أنشطتها والتكيُّف مع الظروف الصعبة ومواصلة النشاط الاقتصادي. وتثمن سلطة النقد الفلسطينية شراكتها مع البنك الأوروبي للاستثمار والمؤسسات المالية المحلية، التي تسهم في توجيه هذا الدعم إلى حيث يمكن أن يُحدث فرقا حقيقيا للشركات والأسر والمجتمعات المحلية”.
وفي هذا السياق، صرحت جلسومينا فليوتي، نائب رئيس البنك الأوروبي للاستثمار، أن “الشركات الفلسطينية بحاجة إلى مصادر تمويل يمكن التعويل عليها لتتمكن من مواصلة عملها وأنشطتها الاستثمارية والحفاظ على سبل العيش في ظل ظروف بالغة الصعوبة”. وأردفت قائلة: “في ضوء هذه الاتفاقيات، نبدأ في تنفيذ التسهيلات البالغة 400 مليون يورو التي أُعلن عنها في تشرين الأول/أكتوبر 2025، حيث نوفر ما يصل إلى 395 مليون دولار من خلال البنوك المحلية الشريكة لدعم الشركات الفلسطينية متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في المجالات التي تشهد احتياجات تمويلية ملحة. وفي الوقت نفسه، ستسهم المساعدة التقنية البالغة 3.5 مليون يورو في تعزيز هذا القطاع على عدة مستويات”.

من جانبه، ذكر مايكل كارنيتشنغ، المدير العام بالإنابة للمديرية العامة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا والخليج: “لقد بدأ تنفيذ التسهيلات المقدمة من الاتحاد الأوروبي لفلسطين، التي تبلغ قيمتها 400 مليون يورو، لتحقيق أهدافها المنشودة. فمن خلال توجيه 395 مليون دولار للشركات الفلسطينية عبر البنوك المحلية وتقديم مساعدة تقنية تبلغ 2.1 مليون يورو، نوفر لهذه الشركات موارد تمويلية حيوية بشكل مباشر. لا يقتصر الأمر على الاستثمار في الشركات فحسب، بل هو استثمار يتوخى توفير فرص العمل وتعزيز القدرة على الصمود، وتحقيق مستقبل واعد للفلسطينيين”.

بدوره، شدّد نمر عبد الواحد، نائب رئيس مجلس إدارة البنك الوطني، على أهمية الاتفاقية، لافتا إلى أنها تفتح آفاقا جديدة أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة، إذ تمنحها أدوات تمويلية مرنة تعزز فرصها في النمو، وتتيح وصولها إلى موارد لم تكن متاحة من قبل.

وأكد أن هذا التوجه يسهم في إدماج قطاعات ومناطق طالما عانت من ضعف الخدمات المالية، الأمر الذي يخلق بيئة أكثر شمولية ويعزز قدرة هذه الشركات على الصمود وتوفير فرص عمل تسهم في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني.

وأضاف عبد الواحد، أن هذا الدعم يكتسب قيمة مضاعفة في ظل التحديات السياسية والاقتصادية الراهنة، إذ يسهم في تنشيط الحركة التجارية ويعزز قدرة الاقتصاد الفلسطيني على التعافي والنهوض من جديد.

يشار إلى أن التعاون بين البنك الوطني والبنك الأوروبي للاستثمار في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة ليس جديدا، إذ سبق للطرفين أن أطلقا برنامجا لتمويل تعافي هذه الشركات من تداعيات جائحة كورونا بقيمة 50 مليون دولار أمريكي، كما تواصل التعاون لاحقا عبر أدوات ضمان القروض.