القاهرة-نضال المغربي-رويترز-أغلقت دبابات إسرائيلية اليوم الخميس، الطريق الرئيس المؤدي إلى مدينة غزة لتمنع بذلك من غادروا المدينة المحاصرة من العودة، وقال وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس إن هناك الآن فرصة أخيرة لمئات الآلاف ممن لا يزالون داخلها للهرب.
وطلبت إسرائيل من كل سكان المدينة، البالغ عددهم مليون نسمة، التوجه جنوبا في الوقت الذي تشن فيه واحدة من أكبر الهجمات في الحرب، متعهدة بالقضاء على مقاتلي حركة "حماس" في ما تقول إنه آخر معاقلهم في أكبر مدن القطاع.
وقال سكان ل"رويترز"، إن الدبابات أقامت حواجز رملية على الطريق الرئيس في جنوب مدينة غزة. وتسمح إسرائيل للناس بالخروج، لكنها لم تعد تسمح بالعودة لمن يغادرون بحثا عن الطعام أو المأوى المؤقت.
وقال كاتس في بيان “هذه هي آخر فرصة لسكان غزة الراغبين في الانتقال جنوبا وترك عناصر حماس معزولين في مدينة غزة نفسها في مواجهة العمليات المستمرة للجيش الإسرائيلي على نطاق واسع”. وأضاف أن الجيش سيخضع المغادرين لتدقيق أمني.
وذكر جيش الاحتلال في بيان أمس الأربعاء، أنه بدأ عملية لتعزيز “السيطرة العملياتية على ممر نتساريم”. ويسيطر الجيش الإسرائيلي بالفعل على الممر الذي يفصل شمال غزة عن جنوبها. ولم يرد على طلب للحصول على تعليقات إضافية يوم الخميس.
وتقدر الأمم المتحدة أن ما بين 600 ألف و700 ألف لا يزالون داخل مدينة غزة بعد فرار ما يصل إلى 400 ألف في الأسابيع القليلة الماضية، في الوقت الذي تتقدم فيه القوات الإسرائيلية وتدمر البنايات في طريقها.
وقال سكان ، إن خطوة منع الناس من العودة لمدينة غزة زادت من إصرارهم على البقاء.
وقال هاني (24 عاما) وهو من سكان مدينة غزة الذي خشي على سلامته من ذكر اسمه كاملا “مش راح ننزح، امبارح الطيارات الزنانة (المسيرة) أسقطت قنابل على سطح العمارة إللي إحنا ساكنين فيها، بس برضه مش راح نرحل”. وتابع قائلا “إحنا بنخاف إذا طلعنا من غزة ما بعمرنا راح نشوفها تاني”.
وواصلت الطائرات والدبابات الإسرائيلية دك مدينة غزة. وقالت وزارة الصحة في القطاع إن 77 على الأقل استشهدوا بنيران إسرائيلية في الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وقال مسعفون إن إحدى الضربات اليوم، قتلت تسعة من بينهم خمسة من عائلة واحدة قرب مطبخ مجتمعي (تكية طعام) في المواصي وهي منطقة ساحلية في الجنوب قالت إسرائيل إنها “منطقة إنسانية” لمئات الآلاف من السكان الذين يرغمون على الفرار من مناطق أخرى من قطاع غزة.
الى ذلك، قالت وزارة الصحة في غزة إن الهجوم البري الإسرائيلي المكثف يصيب قدرة القطاع الطبي على علاج الجرحى والمرضى بالشلل وذلك بعد الاضطرار لإغلاق أربعة مرافق طبية بسبب الهجمات.
وأشار أطباء في مستشفى الشفاء الرئيس في مدينة غزة، إلى أنهم اضطروا إلى تقليص الخدمات المقدمة بسبب القصف الإسرائيلي المتكرر بمحيط المستشفى، وسط مخاوف متزايدة بين المرضى من أن يغلق المستشفى أبوابه بالكامل قريبا.
وقال مدحت عليوة، وهو مريض بالكلى، في مقطع فيديو من داخل المستشفى حصلت عليه رويترز “لا سمح الله لو سكر القسم هذا يعني وفاة المرضى يعني حياتنا انتهت، هذا القسم هو بيبث لنا الحياة”.
وأضاف أنه كان يتلقى جلسات غسيل كلى لمدة أربع ساعات ثلاث مرات أسبوعيا، ولكن هذه الجلسات تم تقليصها إلى ساعتين فقط.