الاخبار الرئيسية

بن غفير يشترط الأمن لنفسه والقضاء لغوتليف.. وبرنامج تهجير وتقويض للقضاء في الحكومة المقبلة

7 مشاهدة قراءة 6 دقيقة

القدس - واثق نيوز

وضع رئيس حزب "عوتسما يهوديت" المتطرف، إيتمار بن غفير، الثلاثاء، شروطًا أولية لمشاركة حزبه في حكومة إسرائيلية مقبلة برئاسة بنيامين نتنياهو، معلنًا أنه سيطالب بحقيبة الأمن لنفسه ووزارة القضاء لعضو الكنيست طالي غوتليف، إلى جانب برنامج سياسي وأمني وقضائي واسع يسعى الحزب إلى فرضه في المفاوضات الائتلافية.
وبحسب بيان صادر عن بن غفير وحزبه، فإن "عوتسما يهوديت" سيطالب في الحكومة المقبلة بتعيين بن غفير وزيرًا للأمن، وغوتليف وزيرة للقضاء، وعرض الحزب بالتوازي الخطوط الأساسية للبرنامج الذي يعتزم كل منهما الدفع به في حال حصوله على الحقيبتين.

ويتضمن البرنامج الأمني الذي عرضه بن غفير تشجيع ما وصفه بـ"الهجرة الطوعية" للفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، في إشارة إلى التهجير القسري للفلسطينيين تحت غطاء حرب الإبادة، ونزع سلاح السلطة الفلسطينية واعتقال مسؤولين فيها بذريعة "دعم الإرهاب".

كما يدعو البرنامج إلى تغيير تعليمات إطلاق النار ومنح غطاء أوسع للجنود الإسرائيليين، ورفع رواتبهم وتخصيص أراضٍ مجانية للمقاتلين. ويقترح بن غفير كذلك تغيير ما وصفه بـ"الكود الأخلاقي التقدمي"، وفتح وحدات عسكرية نخبوية، بينها الوحدة 8200، أمام عموم السكان.

وفي الجانب القضائي، تعرض غوتليف برنامجًا يبدأ، وفق إعلان الحزب، بإقالة المستشارة القضائية للحكومة فور تشكيل الحكومة المقبلة.

وتقترح غوتليف أيضًا تغيير آلية تعيين قضاة المحكمة العليا، بحيث يخضع المرشحون لجلسات استماع أمام لجنة الدستور في الكنيست، ولا يُعتمد تعيينهم إلا بموافقة أغلبية الثلثين.

ويتضمن برنامجها كذلك تقليص نطاق تدخل المحكمة العليا عبر إعادة العمل بشكل أوسع بشرط "حق الوقوف" أمام المحكمة، وتحديد قضايا لا تكون قابلة للمراجعة القضائية.

وتطالب غوتليف بإلغاء "دورة فرز المرشحين" للقضاء، التي تصفها بأنها أداة تستخدمها المنظومة القضائية لاستبعاد مرشحين، إلى جانب تشديد العقوبات على من تصفهم بالخاضعين لتعامل قضائي متساهل من عناصر الجريمة المنظمة والفلسطينيين المدانين في قضايا أمنية.

كما تقترح إلغاء تعليمات صادرة عن النيابة العامة تشترط الحصول على موافقة مسبقة قبل فتح تحقيقات جنائية في قضايا من نوع التحريض والتمرد والدعوة إلى عدم الطاعة.

وتأتي هذه المطالب في ظل مواجهة انتخابية متصاعدة بين بن غفير والليكود على أصوات أنصار اليمين، وفي وقت يحاول فيه رئيس "عوتسما يهوديت" إقناع ناخبي اليمين بأن تعزيز حزبه هو الضمان لمنع نتنياهو من تشكيل حكومة مع قوى من خارج المعسكر.

وكان بن غفير قد اتهم نتنياهو بالسعي إلى استبداله بغادي آيزنكوت في الحكومة المقبلة، وطالبه بالتعهد علنًا بعدم إشراك آيزنكوت ويائير غولان في ائتلافه، فيما رد الليكود بأن نتنياهو سيقيم الحكومة المقبلة على أساس أحزاب "المعسكر القومي".

ويركز بن غفير في حملته على إقناع ناخبي الليكود بأن التصويت لـ"عوتسما يهوديت" لا يهدد بقاء نتنياهو في رئاسة الحكومة، وإنما يمنح حزبه قوة أكبر لفرض شروطه في المفاوضات الائتلافية.

وفي المقابل، يسعى الليكود إلى منع انتقال أصوات من داخله إلى بن غفير، خشية أن يؤدي تضخم قوة "عوتسما يهوديت" إلى رفع ثمن مشاركته في الحكومة المقبلة، سواء على مستوى الحقائب الوزارية أو الخطوط السياسية للحكومة.

وتبقى هذه السيناريوهات مشروطة أصلًا بامتلاك نتنياهو القدرة على تشكيل أغلبية في الكنيست بعد الانتخابات. وتظهر استطلاعات حديثة أن كتلته لا تصل حاليًا إلى عتبة 61 مقعدًا، إذ تمنحها الاستطلاعات من 52 إلى 54 مقعدًا من أصل 120 في الكنيست.

وبذلك، يعرض بن غفير مسبقًا ليس فقط الحقائب التي يريدها، وإنما أيضًا مضمونًا تفصيليًا لما يسعى إلى تنفيذه إذا عاد شريكًا في حكومة يقودها نتنياهو، في محاولة لتحويل قوته الانتخابية المحتملة إلى شروط سياسية وأمنية وقضائية واضحة قبل الانتخابات ومفاوضات تشكيل الائتلاف.

 
 

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية