محافظات-واثق نيوز-وكالات-تصاعدت اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، اليوم الاثنين، في وقت تواصلت فيه الهجمات على المنازل والممتلكات الفلسطينية، بالتزامن مع تشديد الحواجز والاقتحامات العسكرية في عدد من القرى والبلدات، ولا سيما في محيط رام الله ونابلس والخليل.
وفي أحدث الاعتداءات، هاجمت مجموعة من المستعمرين المسلحين، مساء اليوم، منازل فلسطينية تقع على أطراف قرية أبو فلاح شمال شرق رام الله، وحاول أفرادها اقتحام عدد منها، قبل أن يتصدى لهم أهالي القرية.
وبحسب مصادر محلية، تدخلت قوات الاحتلال خلال المواجهة وأطلقت الرصاص الحي باتجاه الأهالي، بالتزامن مع اقتحام القرية وانتشار الجنود في عدد من أحيائها.
وفي منطقة خربة المراجم الواقعة بين قريتي المغير ودوما، حاول مستوطنون مسلحون اقتحام منزل مدير مدرسة ترمسعيا، محمد عارف مسلم، في اعتداء يأتي ضمن سلسلة من الهجمات التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة.
وكانت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان قد وثقت، خلال الأيام الماضية، اعتداءات للمستوطنين في أبو فلاح والمغير وبرقا شرق رام الله، شملت مهاجمة المواطنين والمنازل ومحاولة إحراق أحدها، إلى جانب اقتلاع وتكسير أشجار زيتون في نعلين، واعتداءات أخرى في مناطق مختلفة من الضفة.
ويتزامن التصعيد مع استمرار اقتحام قوات الاحتلال بلدة سلواد شرق رام الله، وإقامتها حاجزاً عسكرياً وسط البلدة وآخر عند مدخل دير جرير، الأمر الذي أدى إلى إعاقة حركة المواطنين وفرض مزيد من القيود على تنقلهم.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق تشديد عسكري تشهده مناطق واسعة من الضفة، حيث ترافقت الاقتحامات خلال اليوم مع الاعتقالات والتحقيقات الميدانية وإغلاق الطرق والحواجز العسكرية.
ولم يقتصر التصعيد على منطقة رام الله؛ ففي محافظة الخليل، شهدت منطقة صافا في بلدة بيت أمر اعتداءات نفذها مستعمرون، شملت مهاجمة منازل ومركبات فلسطينية وإحراق مركبات وممتلكات زراعية، وسط حماية من قوات الاحتلال، وفق تقارير محلية.
وتشير المعطيات المنشورة خلال الأيام الماضية إلى تكرار الاعتداءات في مناطق مختلفة من الضفة، بما يشمل مهاجمة السكان، وإحراق أو تخريب الممتلكات، واقتلاع الأشجار، والاعتداء على مصادر المياه والأراضي الزراعية.
وتكشف أحدث بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن اتساع نطاق هذه الاعتداءات؛ إذ وثقت الهيئة 2030 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستعمرون خلال شهر آب/أغسطس الماضي، منها 1402 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال و628 اعتداء نفذها المستعمرون. وتوزعت الاعتداءات على عدد من المحافظات، في مقدمتها نابلس ورام الله والبيرة والخليل وبيت لحم وجنين والقدس.
وكانت الهيئة قد وثقت خلال النصف الأول من عام 2026 ما مجموعه 11,074 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستعمرون في الضفة الغربية، شملت الاعتداء على المواطنين والأراضي والممتلكات، إلى جانب مصادرة الأراضي والتجريف واقتلاع الأشجار والإغلاقات والحواجز وإقامة البؤر الاستيطانية.
وفي ما يتعلق باعتداءات المستعمرين تحديداً، أظهرت بيانات الهيئة أن عددها بلغ 4113 اعتداءً خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، بزيادة قدرها 63% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، مع تسجيل أعلى حصيلة شهرية في تموز/يوليو بواقع 798 اعتداءً.
ولا تقتصر التطورات على الهجمات اليومية، إذ تتزامن مع استمرار إقامة البؤر الاستيطانية وتوسيع السيطرة على مساحات من الأراضي الفلسطينية. وتظهر تقارير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن الاعتداءات خلال العام الجاري شملت أيضاً مصادرة الأراضي، والتوسع الاستيطاني، وتجريف الأراضي، واقتلاع الأشجار، ومنع الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم ومصادر رزقهم.
وفي أحدث حصيلة للهيئة، برزت خلال الأيام السابقة اعتداءات في اللبن الشرقية، ونعلين، وخربة فراسين، وأبو فلاح، والمغير، وبرقا، وبلدة أدقيقة في بادية يطا، شملت الاعتداء على مواطنين، واقتلاع أشجار، وقطع خطوط مياه ومحاولات إحراق منازل.

