الاخبار الرئيسية

تقرير اخباري : أطفال غزة يعودون إلى فصولهم للمرة الأولى منذ 3 سنوات

6 مشاهدة قراءة 6 دقيقة

القاهرة-غزة -رويترز-عاد مئات الآلاف من الأطفال في غزة يوم السبت إلى الدراسة الحضورية للمرة الأولى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، وإن كان في مبان مدرسية متهدمة أو مؤقتة أو في خيام، ورغم أسعار الزي المدرسي والدفاتر والأقلام التي لا تستطيع الكثير من الأسر تحملها.

وتقول منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إن 98 بالمئة من المدارس في غزة دمرت أو تضررت خلال الحرب. ويقول مسؤولو التعليم في غزة إن نحو 660 ألف طالب حرموا من التعلم الحضوري والمشاركة المنتظمة في التعليم.

وقال إبراهيم رمضان، مدير التربية والتعليم بشرق خان يونس، إن إعادة فتح المدارس تمثل محطة فارقة في غزة بعد أن أودى الصراع بحياة نحو 22 ألف طالب وطالبة وأكثر من 770 من العاملين في مجال التعليم، منهم 532 معلما ومعلمة.

وقال مؤيد أبو مصطفى في خان يونس “آخر فترة مرقت فيها بالمدرسة منذ ثلاث سنوات. والآن بدأ العام الدراسي الجديد. عام من الفرح، عام من السرور، عام من النجاح”.

وأضاف “رغم ان احنا نقرأ في خيم، ولا تهوية ولا أي شيء ولا مقاعد، على الفرش بنقعد، وعام فقدنا فيه أصحابنا… مفيش ولا دفاتر ولا أقلام.. رغم هيك هنقرأ، وهنقرأ في خيمة”.

كما تعود إلى الدراسة الحضورية الطالبة النازحة سمر أبو سلمي، البالغة من العمر 15 عاما، والتي تعيش مع أسرتها بإحدى الخيام.

وقالت، بينما تقف في فناء مدرستها المؤقتة الجديدة، “قبل الحرب كنا ندرس والحين بدنا نحقق حلمنا.. وإن شاء الله بنطلع أكثر لفوق. شوفنا الأبلات (المعلمات)… كنا بنقرأ على الجوالات (الهواتف المحمولة).. الحين احنا رجعنا نحقق حلمنا من خيمة لخيمة”.

وتفتقر سمر أيضا إلى الكثير من اللوازم الأساسية التي أصبحت أسرتها لا تستطيع تحمل تكلفتها.

وقالت سمر “قبل الحرب، كان كل إشي متوفر إلنا، من دفاتر، لأقلام، لأغراض، للبس، لطلعات (نزهات)، لأشياء نجيبها رخيصة”.

على الرغم من الدمار الذي لحق بالمنطقة المحاصرة، بدأت وزارة التعليم العام الدراسي 2026-2027 ، بدعم من المنظمات الدولية والمحلية، إذ أنشأت عشرات المواقع التعليمية المؤقتة، ومنها خيام ومبان معدنية أو خشبية، لاستيعاب التلاميذ.

وبنيت بعض هذه المدارس على أراض رملية بينما لا يوجد ببعض الفصول الدراسية الأخرى التي يتكدس بها الطلبة سوى فُرش (مراتب) ولوح أسود (سبورة). ولا تزال مدارس أخرى تؤوي عشرات الأسر النازحة.

ويدرس يامن أبو سمرة، البالغ من العمر 14 عاما، في مدرسة أخرى.

وقال “قبل الحرب كنا نصحى مبسوطين نروح على المدرسة… الحين نيجي على المدرسة نكون خايفين من الطلق الطايش (الرصاص الطائش)، من الصاروخ، من القذائف”.

وأضاف “الحين مفيش كهرباء، مفيش مولدات الطاقة، مفيش ألواح طاقة. الآن قاعدين في خيمة مفيش فيها ولا إشي، مفيش فيها غير الشمس والشوب (الحرارة)”.

وقال مسؤولو التعليم إن من المتوقع أن يلتحق ما لا يقل عن 540 ألف طالب هذا العام بالدراسة الحضورية في مدارس خاصة ومراكز ومواقع تعليمية مؤقتة بدعم من يونيسف وأن يستمر التعلم عبر الإنترنت لأولئك الذين لا يستطيعون حضور الدروس أو الذين غادروا غزة في أثناء الحرب.

ولا تزال القوات الإسرائيلية تسيطر على أكثر من 60 بالمئة من غزة على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه العام الماضي، والذي أوقف الأعمال القتالية الرئيسة لكنه لم ينه الصراع.

وتقول وزارة الصحة الفلسطينية إن أكثر من 73 ألفا قتلوا خلال الهجمات الإسرائيلية على غزة في أعقاب هجوم شنه مقاتلون بقيادة حركة (حماس) أودى بحياة نحو 1200 شخص في المستوطنات المقامة جنوب غزة في أكتوبر تشرين الأول 2023.

وقال خالد عليان (30 عاما)، وهو تاجر أدوات مكتبية، إن القيود الإسرائيلية على الاستيراد أدت إلى نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار.

وقال “على سبيل المثال، الدفتر هذا حقه ثلاثة شيقل، اليوم أصبح 15 شيقل. جميع أصناف القرطاسية (اللوازم المكتبية والدراسية) غالية”.

 

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية