الاخبار الرئيسية

تقرير : حواجز الاحتلال تخنق اقتصاد الضفة وتحوّل الحركة فيها إلى كلفة يومية باهظة

9 مشاهدة
تقرير : حواجز الاحتلال تخنق اقتصاد الضفة وتحوّل الحركة فيها إلى كلفة يومية باهظة

محافظات ـ واثق نيوز ـ سهير سلامة-كشف تقرير حديث أن القيود التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على حركة المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية لم تعد إجراءات موضعية، بل تحولت إلى نظام متكامل يقيد الحركة طولاً وعرضاً، ويلقي بآثار ثقيلة على مختلف مناحي الحياة، خاصة على النشاط الاقتصادي.

وأوضح التقرير الصادر عن محموعة الأبحاث الإسرائيلية “تمرور”، وترجمه محمد أبو علان،أن الخريطة الحالية للحواجز والإغلاقات تعكس بنية متكاملة من القيود، لا مجرد استجابة مؤقتة لـ”تهديدات أمنية آنية” كما يصفها مُعد التقرير.

ووفقاً للمعطيات الواردة، تنتشر على الطرق الرئيسة وحدها 98 حاجزاً ومعبرًا، و135 بوابة، و70 إغلاقاً ترابياً، ليصل مجموع العوائق المادية إلى 303 عوائق، تضاف إليها قيود أخرى تشمل منع الفلسطينيين من استخدام مقاطع من شوارع استيطانية رئيسة مثل 5 و557، وربط المرور عبر الطريق 443 بإجراءات تفتيش.

وهذه المنظومة لا تؤدي فقط إلى تأخيرات في التنقل، بل تكرّس واقعاً من “تقطيع الأوصال” للمناطق الفلسطينية، بما ينعكس بشكل مباشر على حركة الأفراد والبضائع، ويعيق سلاسل التوريد ويزيد من كلفة النقل والإنتاج.

وتتسق هذه المعطيات مع نتائج مسح ميداني أجرته الأمم المتحدة في أبريل/نيسان 2026، والذي رصد 925 عائقاً للحركة في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وهو أعلى رقم يتم تسجيله خلال العقدين الأخيرين، وبزيادة نسبتها 43% عن المعدل السنوي. وتشمل هذه العوائق، إضافة إلى الحواجز الثابتة، سواتر ترابية، وبوابات، وحفراً عميقة في الطرق، وإغلاقات محلية تعرقل التنقل بين القرى والمدن .

وتؤثر هذه القيود، بشكل دائم أو متقطع، على حياة نحو 3.4 مليون فلسطيني، فيما شهد عام 2025 وحده تركيب أكثر من 120 بوابة جديدة. وتشير البيانات إلى أن ما لا يقل عن 459 عائقاً تعيق أو تمنع الوصول بين التجمعات الفلسطينية والطرق الرئيسة، في حين يؤثر 121 عائقاً بشكل مباشر على الوصول إلى الطريق الاستيطاني المسمى طريق 60، الذي يُعد الشريان الحيوي الممتد طولياً في الضفة الغربية.

وبالنسبة للإسرائيلي حسب ما جاء التقرير، فإنه غالباً ما يكون التنقل إلى مكان العمل أو المستشفى أو الجامعة أو لزيارة الأقارب مسألة تُحتسب بالمسافة والوقت فقط . أما الفلسطيني في الضفة الغربية، فقد تتحول الرحلة ذاتها إلى مسار مليء بالعوائق، مرهون بفتح بوابة، أو وجود حاجز عسكري، أو إجراءات تفتيش، أو الحاجة إلى تصريح، أو الاضطرار إلى سلوك طرق بديلة طويلة.

وهكذا تتحول الجغرافيا اليومية للفلسطيني إلى منظومة من عدم اليقين، إذ يبقى توقيت السفر، والطريق الذي يمكن سلوكه، وموعد الوصول، كلها أمور غير مضمونة، بما يفاقم الأعباء الاقتصادية والاجتماعية على المواطنين ويؤثر في قدرتهم على الوصول إلى أعمالهم وخدماتهم الأساسية.

كما تكشف الخريطة عن فجوة عميقة بين نظامي حركة مختلفين في المنطقة ذاتها؛ نظام يوفر الاستمرارية والسرعة وسهولة الوصول للإسرائيليين، مقابل نظام يفرض على الفلسطينيين قيوداً ورقابة وإجراءات تعرقل حركتهم وتزيد من اعتمادهم على التصاريح والحواجز.

ولا يقتصر أثر هذه القيود على ارتفاع تكاليف النقل أو الخسائر الاقتصادية فحسب، بل يمتد ليطال الحياة اليومية وحرية التنقل، ويقوّض إمكانية وجود فضاء فلسطيني متصل وقادر على أداء وظائفه الاقتصادية والاجتماعية بصورة طبيعية.

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية