الاخبار الرئيسية

إسم في الاخبار : آيزنكوت .. جنرال سابق متشدد يهدد عرش نتنياهو في الانتخابات المقبلة

91 مشاهدة
إسم في الاخبار : آيزنكوت .. جنرال سابق متشدد يهدد عرش نتنياهو في الانتخابات المقبلة

تل أبيب-رويترز-يشهد جادي آيزنكوت، القائد العسكري الإسرائيلي السابق، صعودا قويا في استطلاعات الرأي وقد يزيح بنيامين نتنياهو من رئاسة الوزراء في الانتخابات المقبلة.

وآيزنكوت (66 عاما) قتل ابنه في قطاع غزة ويتباهى بما يُطلق عليه “عقيدة الضاحية” التي تدعو إلى سحق الأعداء بقوة غير متناسبة.

ويصوّر آيزنكوت نفسه باعتباره سياسيا من خارج الدوائر السياسية التقليدية، ورجلا عسكريا، وصقرا أمنيا. وتشكّل خلفيته المتواضعة تباينا صارخا مع العقود التي أمضاها نتنياهو في المناصب العليا وقضايا الفساد التي تلاحقه والتي لا تزال معلقة.

وتظهر استطلاعات الرأي أن كثيرا من الناخبين يتجهون إلى معارضة المرشحين الحاليين في وقت يستعد فيه الإسرائيليون للتصويت للمرة الأولى منذ هجوم حركة (حماس) في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023، والحروب المدمرة التي خاضتها إسرائيل بعد ذلك ولم تحسمها في غزة ولبنان وضد إيران.

وتشير استطلاعات الرأي الإسرائيلية إلى أن حزب (ياشار) السياسي الجديد الذي أسسه آيزنكوت في طريقه ليحتل المرتبة الثانية بعد حزب (ليكود) بزعامة نتنياهو من جهة عدد المقاعد في الكنيست، مع بقاء كلا الحزبين بعيدا جدا عن الحصول على الأغلبية.

لكن حزب "ياشار"، وهي صفة عبرية تعني الاستقامة أو الصدق، قد يكون في وضع أفضل من حزب الليكود لتشكيل ائتلاف حاكم من خلال العمل مع مجموعة أوسع من الأحزاب عبر الطيف السياسي الإسرائيلي.

ولم يتحدد موعد للانتخابات المقرر إجراؤها بحلول أواخر أكتوبر تشرين الأول. وفي النظام البرلماني الإسرائيلي يصعب التنبؤ بالنتائج. وفي الصورة أيضا، حزب آخر بقيادة رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت.

نهج متشدد في الشؤون الأمنية

قد لا يؤدي فوز آيزنكوت إلى أي مرونة كبيرة في السياسة الإسرائيلية المتشددة تجاه المنطقة، وهي سياسة أثارت غضب المنتقدين الغربيين لنتنياهو وأسهمت في تراجع شعبية إسرائيل في الولايات المتحدة، حليف إسرائيل الرئيس .

وانتقد آيزنكوت، الذي شغل لفترة وجيزة منصب عضو في مجلس الحرب الذي أشرف على حرب غزة، نتنياهو لرضوخه بسهولة لمطالب الولايات المتحدة بوقف إطلاق النار في لبنان لتسوية الحرب مع إيران. ويصف المطالبات بإقامة دولة فلسطينية بأنها “خارج السياق”.

وابتكر آيزنكوت، بصفته قائدا عسكريا خلال حرب عام 2006 مع حزب الله اللبناني، استراتيجية للردع تتمثل في الرد على هجمات الجماعات المسلحة بتدمير ساحق لا يترك حتى البنية التحتية المدنية في المناطق التي تستخدمها تلك الجماعات.

وطُبق هذا النهج من خلال القصف المكثف للضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله. وفي مؤتمر انعقد هذا الأسبوع، قال إنه نفذ “عقيدة الضاحية” هذه بما وصفها هو بنفسه بأنها “هجمات غير متناسبة”.

وأضاف أن الجيش يجب أن يتمتع بحرية مهاجمة حزب الله في أي مكان في لبنان، وأن وقف إطلاق النار الذي طالب به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أدى إلى “واقع جنوني” يقيد حركة القوات الإسرائيلية.

ويحظى هذا الموقف المتشدد تجاه حروب غزة ولبنان وإيران، إلى جانب انتقاده لاستراتيجية نتنياهو العامة وطريقة تعامله مع ترامب، بشعبية في إسرائيل على الرغم من التكاليف التي يتكبدها على صعيد موقف الحلفاء الغربيين المهمين من إسرائيل.

الخلفية المتواضعة  

يكسب آيزنكوت، المولود لمهاجرين من المغرب، شعبية بين الناخبين من أصل يهودي من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أو من يعرفون باسم “اليهود المزراحيين”، وهي مجموعة تعتبر أحيانا مهمشة في المجتمع الإسرائيلي، وتشكل قاعدة انتخابية أساسية لنتنياهو.

وتدرج آيزنكوت في الرتب العسكرية في الجيش الإسرائيلي، الذي يلزم معظم الاسرائيليين بالخدمة فيه، وكان قائدا بارزا في الحرب ضد حزب الله عام 2006، ثم ترقى إلى منصب رئيس الأركان من سنة 2015 إلى 2019.

ومنحته خلفيته العائلية وخبرته العسكرية الطويلة مؤهلات أمنية تكسبه احتراما بين الإسرائيليين، حتى قبل مقتل ابنه جال مئير (25 عاما) في أثناء وجوده في غزة في ديسمبر/ كانون الأول 2023. وقُتل اثنان من أبناء أخيه في تلك الحرب.

ولهذه الخسائر أثر لدى الإسرائيليين بعد ما يقرب من ثلاث سنوات من الحرب التي قُتل خلالها المئات من جنودهم.

وقال إيتان شامير، مدير مركز بيجن-السادات للدراسات الاستراتيجية بجامعة بار-إيلان “يبدو شخصا صادقا. إنه محبوب جدا، وليس سياسيا، وإنما شخص عادي، قد يكون جارك أو زميلك في العمل. إنه ليس متكلفا. يشعر الناس بأنهم يجدون فيه شبها منهم”. حسب تعبيرهم .

واستغل معسكر نتنياهو هذه الصفات للتشكيك في ما إذا كان آيزنكوت يتمتع بالمهارات اللغوية المطلوبة في اللغة الإنجليزية للحفاظ على العلاقات الحيوية لاسرائيل مع الحلفاء الغربيين.

وفي بيئة سياسية تميل أكثر فأكثر نحو تيار اليمين على مدى العقود القليلة الماضية، يُنظر إليه على انه وسطي منفتح على الدخول في ائتلاف مع الأحزاب اليسارية، ومؤيد لتجنيد العرب واليهود المتزمتين دينيا في الجيش مع استثناءات محدودة فقط.

ودخل آيزنكوت عالم السياسة قبل أربع سنوات فقط، وفاز بمقعد في الكنيست عام 2022 كمرشح مستقل. وبعد هجوم السابع من أكتوبر تشرين الأول انضم إلى مجلس الحرب لثمانية أشهر قبل أن يستقيل منتقدا قيادة نتنياهو.

ويدخل حزبه الجديد مرحلة ما قبل الانتخابات بزخم كبير بعد صعوده في استطلاعات الرأي خلال الأسابيع القليلة الماضية.

لكن تامار هيرمان، عالمة السياسة الإسرائيلية والزميلة البارزة في معهد الديمقراطية الإسرائيلي، قالت إن نتنياهو لا يزال بإمكانه العودة.

وأضافت هيرمان “يشبه نتنياهو، بطريقة ما، هوديني في مجال السياسة لأنه يتمكن بطريقة ما من الخروج من المواقف بالغة الصعوبة”، في إشارة إلى هاري هوديني الذي عرف بقدرته الخارقة على التحرر من الأصفاد.

حالة الطقس

????️ حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية