غزة-وكالات-في ظل التصعيد المستمر في قطاع غزة، ومع دعوة رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتكثيف الضغط العسكري على حركة "حماس"، أعلن جيش الإحتلال، اليوم الأحد، عن استدعاء آلاف من جنود الاحتياط.
ووفقًا لمصادر إعلامية إسرائيلية، تم نقل قوات من جبهات أخرى إلى قطاع غزة، في خطوة تشير إلى توجه نحو تصعيد أكبر على الأرض.
في المقابل، أفادت مصادر فلسطينية لقناتي "العربية" و"الحدث" أن كتائب القسام، الجناح العسكري ل"حماس"، بدأت بتجنيد نحو 30 ألف شاب من داخل قطاع غزة، غالبيتهم ممن سبق لهم تلقي تدريبات سنوية وسرية داخل معسكرات تابعة للكتائب.
ورغم أن معظم المجندين الجدد لا يملكون خبرات تخصصية، إلا أنهم خضعوا لتدريبات على حرب العصابات، واستخدام القذائف المضادة للدروع وزرع العبوات الناسفة، بحسب ما أوردته المصادر.
كما أشارت إلى أن "القسام" تعاني من نقص في الأسلحة النوعية، خاصة الطائرات المسيرة والصواريخ بعيدة المدى، ما دفعها إلى إعادة تدوير مخلفات الصواريخ لاستخدامها في تصنيع عبوات أرضية.
يشار الى ان هذا التطور الميداني يأتي تزامنًا مع مساعٍ إسرائيلية لزيادة الضغط على "حماس"، بهدف دفعها لقبول اتفاق تهدئة جديد كانت تل أبيب قد اقترحته قبل أسابيع ورفضته الحركة.
في السياق ذاته، لوّح وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بإمكانية السيطرة على المزيد من المناطق داخل القطاع، وتعزيز الحصار المفروض، بما يشمل وقف دخول المساعدات الإنسانية، في محاولة للضغط على المدنيين.
وتواصل "حماس" رفض العروض الإسرائيلية، التي شملت هدنة مؤقتة مقابل الإفراج عن بعض المحتجزين، مؤكدة استعدادها لإطلاق جميع الأسرى في حال انسحبت إسرائيل بالكامل من غزة ووافقت على وقف الحرب نهائيًا، وهو ما ترفضه الحكومة الإسرائيلية، ما أدى إلى تعثر جهود الوساطة وسط تفاقم الأزمة الإنسانية.

