محافظات - واثق نيوز- شنّ مستوطنون، سلسلة هجمات عنيفة استهدفت بلدات ومناطق متفرقة في الضفة الغربية، ما أسفر عن إصابة عدد من المواطنين واندلاع مواجهات في أكثر من موقع.
وأفادت مصادر محلية بأن مجموعات من المستوطنين هاجمت منطقة رأس العين جنوب غرب بلدة قصرة جنوب نابلس، حيث تصدى لهم الأهالي، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة في محيط الخيام الاستيطانية المقامة في المنطقة، الممتدة بين بلدتي قصرة وجالود جنوب شرق نابلس، وأسفرت عن إصابة عدد من الشبان والمستوطنين.
وفي سياق متصل، أصيب ثلاثة شبان جراء اعتداء مستوطنين عليهم في منطقة “المخبة” بالأغوار الشمالية. وأفادت مصادر طبية أن طواقم الهلال الأحمر تعاملت مع الإصابات، حيث نُقلت إحدى الحالات إلى المستشفى، فيما جرى علاج إصابتين ميدانياً، إثر تعرضهم للضرب خلال الهجوم.
كما اندلعت مواجهات أخرى بين الشبان والمستوطنين في منطقة “الوجه الشامي” الواقعة بين قريتي كفر قدوم شرق قلقيلية وبيت ليد شرق طولكرم، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين بحق المواطنين وممتلكاتهم في عدة مناطق بالضفة الغربية.
بينما وثق تقرير لمنظمة “السلام الآن” – مطلع شباط 2026 مشاريع الاستيطان في الضفة حيث شهد العام 2025 تصعيدًا غير مسبوق في مشاريع الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، رافقه ارتفاع حاد في وتيرة الاعتداءات على الفلسطينيين، وفق المعطيات التالية:
أولًا: التوسع الاستيطاني
إنشاء 86 بؤرة استيطانية جديدة خلال عام واحد.
من بينها 60 مزرعة رعوية تُستخدم كأداة للسيطرة على الأراضي (بمعدل بؤرة إلى بؤرتين أسبوعيًا).
مصادقة الحكومة الإسرائيلية على 54 مستوطنة رسمية جديدة بقرارات حكومية.
على المستوى التخطيطي، صادق المجلس الأعلى للتخطيط على 27,941 وحدة سكنية استيطانية.
إدراج 9,629 وحدة سكنية ضمن عطاءات رسمية، ما يعني الانتقال من التخطيط إلى التنفيذ الفعلي.
منح 27 مستوطنة جديدة مساحات نفوذ بلدية، في خطوة لترسيخ السيطرة طويلة الأمد.
ثانيًا: الاعتداءات والانتهاكات بحق الفلسطينيين
هدم 1,269 منشأة فلسطينية في المنطقة “ج” بحجة عدم الترخيص (بيانات أوتشا).
تسجيل 1,828 اعتداءً نفذه مستوطنون وأسفرت عن إصابات جسدية أو أضرار بالممتلكات.
استشهاد 9 فلسطينيين وإصابة 838 آخرين نتيجة اعتداءات المستوطنين.
تهجير 22 تجمعًا فلسطينيًا كليًا أو جزئيًا بفعل عنف المستوطنين (وفق معطيات بتسيلم).
وتعكس هذه الأرقام سياسة ممنهجة تقوم على توسيع الاستيطان وفرض وقائع جديدة على الأرض، بالتوازي مع تصاعد العنف ضد الفلسطينيين وتهجيرهم، في انتهاك واضح للقانون الدولي وحقوق الإنسان.