غزة-"واثق"-قال منذر الحايك المتحدث بإسم حركة "فتح" في القطاع : ان غزة لم يتبق فيها الا كرامة الانسان اما بقية ما تبقى فأصبح غير قابل للحياة ، مؤكدا بأن الاحتلال الاسرائيلي دمر كل مقومات الحياة الانسانية بشكل كامل واصبح الناس يعيشون حالة بدائية ورغم ذلك فانهم صامدون على ارضهم ولن يغادروا بلدهم رغم كل الضغوطات من اجل تهجيرنا من قبل اسرائيل وبدعم امريكي .
واضاف الحايك في حديث اذاعي، انه لا يوجد مياه صالحة للشرب كما لا يوجد طعام او دواء ، مشيرا الى انه في حال تعثرت المفاوضات الجارية في القاهرة بين "حماس" والجانب الاسرائيلي برعاية مصرية، من اجل تحقيق هدنة جديدة ووقف اطلاق النار، فإن الامور تتجه نحو الاسوأ . واضاف ان الاحتلال يتجه نحو تنفيذ مخطط فصل يشمل كل القطاع، حيث جرى فصل مدينة رفح عن المنطقة الشرقية بطول 51 كيلو مترا وكذلك الامر بالنسبة للمنطقة الشمالية . واشار الى ان مخزون الناس في بيوتهم من المواد الغذائية والدقيق تكفي لمدة شهر بالضبط وفي حال لم تتوقف الحرب فإن القطاع مقبل على مجاعة حقيقية في غضون شهر من الان . واوضح ان المخابز لا تعمل في القطاع منذ 18 اذار الماضي كما اغلقت المعابر في الثاني من نفس الشهر، حيث يتم خبز الدقيق على أفران من الطين المنتشرة في شوارع غزة مقابل مبالغ مالية زهيدة . وقال اننا حاليا نشرب المياه المالحة كما اننا نعيش على الكفاف . واكد انه لا وقت للمناورة من قبل الوفد المفاوض في القاهرة فالوقت ينفد والناس على شفى المجاعة .
وكان عبد الناصر العجرمي رئيس جمعية المخابر في غزة قد اعلن في وقت سابق، ان المواطن الغزي يأكل الخبز الملوث ويعاني في الحصول على الرغيف وانهم يلجأوون الى الطرق البدائية لصناعته . واشار الى ان كل مؤسسات المنظمات الدولية الاغاثية شبه مغلقة ولا يوجد لها أي دور في اغاثة الناس وان عملها متوقف ولا تقوم بتوزيع اي شيء من المعونات لأن شاحنات الإغاثة لا تدخل من المعابر التي اغلقتها اسرائيل الشهر الماضي .
وقال ان رغيف الخبر اصبح الحصول عليه أمنية بالنسبة للمواطنين ، مؤكدا ان اسرائيل تستخدم التجويع كسلاح لقتل اهالي غزة . واشار الى مصير المواطن اصبح مرهوبا برصاصة او قذيفة او جوعا او عطشا ، مشددا على ان الاطفال يذهبون الى النوم وهم جائعون لعدم توفر الطعام .

