دافوس-وكالات- هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب حركة حماس، وقال: «سنتخلص من حماس بسرعة إذا لم توافق على نزع سلاحها». وأضاف أن «حماس لم توافق بسهولة على نزع سلاحها»، مؤكدًا: «سأبحث هذا الأمر مع جاريد كوشنر». وأشار إلى أن «الوضع بشأن حزب الله في لبنان مشابه لما هو عليه الحال مع حماس في غزة».
جاء ذلك في مستهل كلمته أمام منتدى دافوس، اليوم الأربعاء .حيث تطرق الرئيس الأميركي للحديث عن عدد من القضايا الشائكة، من بينها أزمة غرينلاند وحلف شمال الأطلسي «الناتو» والحرب الروسية الأوكرانية، فضلًا عن المستجدات في فنزويلا، والشرق الأوسط .
وتحدَّث ترامب عن الأوضاع الداخلية في الولايات المتحدة، وقال إن إدارته خلال عام واحد حقَّقت الكثير من النجاحات الاقتصادية، وقضت على التضخم، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تعيش فترة من الازدهار المالي والاقتصادي، وقد أصبحت في حال أفضل كثيرًا منذ أن أصبح رئيسًا للبلاد.
وأضاف أن إدارته عملت على تقليل مستوى العجز المالي في البلاد خلال عام واحد فقط، مؤكدًا أنها قامت بإصلاح النظام الضريبي واستبعاد البيروقراطيين، وتوفير العديد من الوظائف للأميركيين، فضلًا عن خفض عدد العاملين بالقطاع الحكومي.
وأكد ترمب أن صناعة الغاز الطبيعي ازدهرت كثيرًا خلال عام من رئاسته للولايات المتحدة، التي أصبحت الدولة الأفضل في العالم حاليًّا، إذ إن جميع الاقتصادات تتبع الاقتصاد الأميركي، كما أن واشنطن تقود العالم بثورة الذكاء الاصطناعي.
ولفت ترمب إلى أن فترة رئاسة سلفه جو بايدن شهدت العديد من الأزمات في الولايات المتحدة، مضيفًا: «نعمل على التعافي من الأزمات التي تركتها لنا إدارة بايدن».
وأشار إلى أن الأموال التي تم ضخها للقطاع الصناعي تتزايد باستمرار، وكل ما يريده هو تعزيز مكاسب الاقتصاد، لافتًا إلى أن إدارته ستقوم بتأمين استثمارات بنحو 22 تريليون دولار.
ونوه ترمب بأنه طلب من البنوك خفض فوائد البطاقات الائتمانية بنسبة 10% لمدة عام حتى لا يفقد الأميركيون منازلهم، لافتًا إلى أن الديون تتزايد لكن تعزيز النمو سيُسهِم في خفضها مع العمل على تقليل الإنفاق، مؤكدًا أن «الولايات المتحدة حقَّقت أرقامًا اقتصادية مذهلة ولا نريد جائحة أخرى تؤثر على الاقتصاد».
وعن أوروبا وحلف شمال الأطلسي «الناتو»، قال ترامب : «أحب أوروبا، لكنها لا تنتهج طريقًا صحيحًا». وأضاف: «نحن نريد لأوروبا أن تكون قوية، فهذا مهم لأمننا القومي»، مؤكدًا: «نفعل الكثير من أجل أوروبا والناتو، وإذا كانت أميركا قوية وآمنة، فهذا يعني ناتو قوي وآمن».
وبخصوص فنزويلا، قال ترمب إن واشنطن تتعاون مع كاراكاس، مؤكدًا أن فنزويلا ستجني الكثير من الأموال خلال الأشهر الستة المقبلة.
وأضاف أن «فنزويلا ستجني خلال الأشهر المقبلة ما لم تحصل عليه من أموال خلال الـ20 عامًا الماضية».
وتطرَّق ترمب للحديث أيضًا عن غرينلاند وأهميتها بالنسبة للأمن القومي الأميركي، وقال: «أحترم كثيرًا كل مَن يعيشون في الدنمارك وغرينلاند، لكننا أفضل من يستطيع الدفاع عن الجزيرة، فالدنمارك فشلت عسكريًّا خلال الحرب العالمية الثانية، ونحن من حاربنا لإنقاذها، لكنها لا تعترف بما فعلناه من أجلها خلال الحرب العالمية الثانية».
وأضاف أن «على الدنمارك أن تعلم أن الولايات المتحدة هي مَن تستطيع حماية جزيرة كبيرة مثل غرينلاند».
وانتقل ترمب للحديث عن الحرب الروسية الأوكرانية المستمرة منذ فبراير/ شباط 2022، وقال: «ورثت وضعًا مزريًا للغاية على مختلف الأصعدة في الولايات المتحدة كما ورثت حرب أوكرانيا، فبايدن لم يفعل ما يلزم لمساعدة أوكرانيا، لكن إدارتي تعمل على إنهاء الحرب». وأضاف: «نحن بعيدون عن أوكرانيا، وعلى الناتو أن يدعم هذه الحرب أيضًا». وأكد أن «الولايات المتحدة دفعت في أوكرانيا الكثير من الأموال، وأكثر من الناتو، وهذا ليس عدلًا». ومضى يقول: «أريد وقف حمام الدم في أوكرانيا، وسأبحث هذا الأمر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين».
وعلى الصعيد العالمي، يرى ترمب أن «الصين تتبع بعض السياسات الاقتصادية غير الملائمة». كما يرى أن «كندا تعيش بسبب الولايات المتحدة، ويجب أن يتذكروا ذلك، فلقد قمنا بالكثير من أجل كندا، ودعمناهم بما نمتلكه من تكنولوجيا وتقدُّم على مختلف الأصعدة». وأشار إلى أن «أيسلندا أيضًا تكلفنا الكثير من الأموال، وعلينا التحدُّث مع حلفائنا بشأن تعزيز التعاون المشترك». وأضاف: «سويسرا طلبت منا عدم رفع التعريفة الجمركية، لكنني رفضت ورفعتها إلى نسبة 39%»، مؤكدًا أنه «بدون الولايات المتحدة الأميركية لن تكون هناك سويسرا أصلًا».