الاخبار الرئيسية

ترامب يوقف الرسوم الجمركية 90 يوما  ويرفع نسبتها على الصين بعد ان اشعل حربا تجارية في العالم على وقع إبادة غزة

68 مشاهدة
ترامب يوقف الرسوم الجمركية 90 يوما  ويرفع نسبتها على الصين بعد ان اشعل حربا تجارية في العالم على وقع إبادة غزة

 

واشنطن-عواصم وكالات اعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب -اليوم الأربعاء- إنه سمح بوقف مؤقت مدته 90 يوما، في إطار خطته للرسوم الجمركية، لكنه رفع كذلك نسبة الرسوم الجمركية على الصين إلى 125% تسري على الفور، بعدما كانت 104%. وذلك بعد ان كان قد تحدى العالم برفعه لهذه الرسوم التي اشعلت حربا تجارية عالمية على وقع حرب الابادة الجماعية في قطاع غزة والتي اعطى ضوءا اخضر لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتياهو باستمرارها . 

وأضاف ترامب أنه "أذن بتعليق لمدة 90 يومًا، وتخفيض كبير في التعرفة المتبادلة خلال هذه الفترة، بنسبة 10%، على أن يدخل القرار حيز التنفيذ فورا". وفق وكالة "رويتر" .

في السياق، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إنه يعتقد أن إدارة ترامب يمكنها التوصل إلى اتفاقات بشأن الرسوم الجمركية مع حلفاء الولايات المتحدة.

يأتي ذلك في الوقت الذي يستعد فيه بيسنت لقيادة مفاوضات مع أكثر من 70 دولة خلال الأسابيع المقبلة، محذرا من أن التحركات للتقارب على نحو أوثق مع الصين قد تأتي بنتائج عكسية.

وقال بيسنت -خلال مؤتمر لجمعية المصرفيين الأميركيين في واشنطن- إنه سيضطلع بدور تفاوضي رئيسي في المفاوضات بشأن الرسوم الجمركية التي أعلنها ترامب.

وأضاف أنه على الرغم من الاضطرابات التي تشهدها الأسواق المالية "قالت الشركات -التي تحدثت معها عموما- والوافدون، وأعني الرؤساء التنفيذيين، الذين جاؤوا إلى وزارة الخزانة، إن الاقتصاد قوي للغاية".

وتسببت الرسوم الجمركية المضادة التي فرضها ترامب، والتي يقول إنها تهدف إلى القضاء على العجز التجاري للولايات المتحدة مع كثير من البلدان، في قلب نظام التجارة العالمي رأسا على عقب، مما أثار مخاوف من حدوث ركود وأدى إلى خسارة شركات كبرى تريليونات الدولارات من قيمتها السوقية.

وشهدت الأسواق العالمية مزيدا من التراجع اليوم مع سريان الرسوم الجمركية الباهظة التي فرضها ترامب على البضائع الصينية بنسبة 104%، بينما أثارت موجة بيع حادة في السندات الأميركية مخاوف من هروب التمويل الأجنبي من الأصول الأميركية.

وقال بيسنت إن هناك اهتماما كبيرا بالتفاوض مع الولايات المتحدة لخفض الرسوم الجمركية، مشيرا إلى أن ترامب تحدث بالفعل مع زعيمي اليابان وكوريا الجنوبية، وإن مسؤولين أميركيين سيلتقون وفدا من فيتنام اليوم.

وأضاف "أعتقد… أننا قد نتمكن في نهاية المطاف من التوصل إلى اتفاق مع حلفائنا، ومع الدول الأخرى التي كانت… من الحلفاء العسكريين الجيدين، لكنها ليست من الحلفاء الاقتصاديين المثاليين. ومن ثم، يمكننا التعامل مع الصين وكأنها مجموعة".

وأضاف أن الرسوم الجمركية المضادة الشاملة التي أعلنها ترامب الأسبوع الماضي تمثل سقفا للرسوم الجمركية إذا لم ترد الدول، لكن الصين لم تستجب لهذه النصيحة.

وتابع "في ما يتعلق بالتصعيد، لسوء الحظ، فإن أكبر مرتكبيه في النظام التجاري العالمي هو الصين، وهي الدولة الوحيدة التي قامت بالتصعيد".

وكان الرئيس الأميركي قد دعا في وقت سابق من اليوم  الأربعاء ، إلى «الهدوء» لأن كل شيء سيكون «على ما يرام»، وذلك في ظل احتدام الحرب التجارية التي أطلقها وتداعياتها على الأسواق العالمية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ترمب عبر منصته «تروث سوشال» للتواصل الاجتماعي: «ابقوا هادئين! كل شيء سيجري على ما يرام. الولايات المتحدة ستكون أكبر وأفضل من أي وقت مضى».

وفي وقت سابق، حث ترمب الشركات على بدء الانتقال فوراً إلى الولايات المتحدة لتجنب الخضوع للتعريفات الجمركية، بعد ساعات من دخول رسوم جديدة فرضها حيز التنفيذ.

وكتب الرئيس الأميركي عبر «تروث سوشال»: «هذا وقت رائع لنقل شركاتكم إلى الولايات المتحدة الأميركية، مثل (أبل)، وكما تفعل (شركات) أخرى بأعداد قياسية»، متعهداً بأن يكون ذلك مع «صفر تعريفات... ودون تأخيرات بيئية». وتابع: «لا تنتظروا، قوموا بذلك الآن!».

وفي سياق متصل، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت اليوم : إن تحرك الصين لفرض رسوم جمركية مضادة بنسبة 84 في المائة ضد الولايات المتحدة أمر مؤسف وخيار خاسر.

وذكر بيسنت في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»: «أعتقد أن عدم رغبة الصينيين فعليا في الحضور والتفاوض أمر مؤسف لأنهم أسوأ المخالفين في المنظومة التجارية العالمية».

من جانبهم اتفق أعضاء الاتحاد الأوروبي، اليوم ، على أن الاتحاد سيبدأ أول إجراءاته المضادة ضد الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس ترمب يوم الثلاثاء المقبل، لينضم بذلك إلى الصين وكندا في الرد وتصعيد الصراع التجاري العالمي.

جاءت الموافقة في اليوم الذي دخلت فيه الرسوم الجمركية «المتبادلة» التي فرضها ترمب على الاتحاد الأوروبي وعشرات الدول الأخرى، حيز التنفيذ، بما في ذلك رسوم جمركية ضخمة بنسبة 104 في المائة على الصين، مما يمدد هجمته على الرسوم الجمركية ويحفز عمليات بيع واسعة النطاق في الأسواق المالية.

ويواجه الاتحاد الأوروبي، المكون من 27 دولة، رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على واردات الصلب والألمنيوم والسيارات، بالإضافة إلى رسوم جمركية أوسع نطاقاً بنسبة 20 في المائة على جميع السلع الأخرى تقريباً، وذلك بموجب سياسة ترمب الرامية إلى استهداف الدول التي يقول إنها تفرض حواجز عالية على الواردات الأميركية.

وسيفرض الاتحاد الأوروبي رسوماً جمركية، معظمها بنسبة 25 في المائة، على مجموعة من الواردات الأمريكية ابتداءً من الثلاثاء المقبل، رداً على الرسوم الجمركية الأمريكية على المعادن.

ولا يزال الاتحاد الأوروبي يُقيّم كيفية الرد على الرسوم الجمركية على السيارات والرسوم الأوسع نطاقاً.

وتشمل الواردات الأميركية الذرة والقمح والشعير والأرز والدراجات النارية والدواجن والفواكه والخشب والملابس وخيط تنظيف الأسنان، وفقاً لوثيقة اطلعت عليها «رويترز». وبلغت قيمتها الإجمالية نحو 21 مليار يورو (23 مليار دولار) العام الماضي، مما يعني أن رد الاتحاد الأوروبي سيكون على سلع تقل قيمتها عن 26 مليار يورو من صادرات المعادن الأوروبية المتضررة من الرسوم الجمركية الأميركية.

ومن المقرر أن تدخل هذه الإجراءات حيز التنفيذ على مراحل - في 15 أبريل (نيسان) و16 مايو (أيار)، ومرحلة أخيرة على اللوز وفول الصويا في 1 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت المفوضية الأوروبية في بيان: «يمكن تعليق هذه الإجراءات المضادة في أي وقت، إذا وافقت الولايات المتحدة على نتيجة تفاوضية عادلة ومتوازنة».

بدورها أعلنت وزارة المالية الصينية اليوم ، أن الصين سترفع الرسوم الجمركية إلى نسبة 84 في المائة على السلع الأميركية اعتباراً من يوم غد الخميس، بدلاً من نسبة 34 في المائة التي أُعلن عنها سابقاً.

كما أضافت بكين 12 كياناً أميركياً إلى قائمة مراقبة الصادرات، و6 كيانات أميركية إلى قائمة «الكيانات غير الموثوقة».

الى ذلك، أبلغت الصين منظمة التجارة العالمية يوم الأربعاء أن قرار الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية متبادلة على بكين يُهدد بمزيد من زعزعة استقرار التجارة العالمية.

وقالت البعثة الصينية لدى المنظمة في بيان: «لقد تفاقم الوضع بشكل خطير... وبصفتها أحد الأعضاء المتضررين، تُعرب الصين عن قلقها البالغ ومعارضتها الشديدة لهذه الخطوة المتهورة».

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان رسمي في وقت سابق اليوم: «لا يوجد فائزون في الحروب التجارية. الصين لا ترغب فيها، ولكن الحكومة لن تسمح أبداً بأن تُضَر حقوق ومصالح الشعب الصيني المشروعة، أو أن تُسلب منه»، وفق «رويترز».

وجاء هذا البيان مع نشر «كتاب أبيض» حول العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، أصدرته وكالة الإعلام التابعة لمجلس الدولة التي تمثل الحكومة في التعامل مع وسائل الإعلام. وتم إصدار الكتاب بعد دخول الرسوم الجمركية الكبيرة التي تصل إلى 104 في المائة على السلع الصينية حيز التنفيذ، وهو الإجراء الذي وصفته الصين بالابتزاز، وتعهدت بالتصدي له.

وأوضح الكتاب أن الصين تعدُّ الاختلافات والاحتكاكات بين أكبر اقتصادين في العالم أمراً طبيعياً في التعاون الاقتصادي والتجاري، وأن بكين مستعدة للتواصل مع واشنطن لحل هذه القضايا. وقال المتحدث باسم الوزارة، لين جيان: «الولايات المتحدة تستخدم الرسوم الجمركية أداةً للضغط الأقصى من أجل مكاسب أنانية، وهذا يمثل تصرفاً أحادي الجانب، وحماية اقتصادية، وبلطجة اقتصادية». وأضاف: «إذا كانت الولايات المتحدة ترغب فعلاً في حل المشكلة عبر الحوار والتفاوض، فيجب أن تتبنى مواقف من المساواة والاحترام والمنفعة المتبادلة».

ووفقاً لدان وانغ، مديرة مجموعة «يوراسيا» في الصين، فإن الرسوم الجديدة من ترمب ستقضي فعلياً على أرباح المصدِّرين الصينيين عندما تتجاوز رسوم الاستيراد الأميركية 35 في المائة، موضحة أنه بعد هذه النقطة، لن يبيع المصدِّرون الصينيون السلع إلى الولايات المتحدة.

وفي كتاب أبيض آخر، أكدت الحكومة الصينية أن رفع الرسوم الجمركية لن يساعد في حل مشكلة فائض التجارة الأميركية؛ بل سيؤدي إلى تقلبات كبيرة في الأسواق المالية، ويزيد من ضغوط التضخم، ويقوض الصناعات الأميركية. ومع ذلك، أعربت بكين عن أملها في أن «تلتقي الولايات المتحدة في نصف الطريق» وتقوم فوراً بإلغاء الحواجز التجارية الأحادية، وأكدت استعدادها لتعزيز الحوار، وإدارة الاختلافات، وتعزيز التعاون بين البلدين.

وفيما يتعلق باتفاق «المرحلة الأولى» التجاري الذي تم التوصل إليه خلال فترة رئاسة ترمب، اتهمت الصين الولايات المتحدة بعدم الوفاء بشروطه، في حين أكدت أنها وفت ببعض بنوده.

من جانبه، تعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ بتعزيز الروابط الاستراتيجية مع الدول المجاورة، من خلال «إدارة الاختلافات بشكل مناسب» وتعميق الروابط في سلاسل الإمداد.

وجاءت تصريحاته هذه خلال مؤتمر عمل مركزي دام يومين، بشأن الدول المجاورة، الذي اختُتم يوم الأربعاء، وهو أول خطاب علني له منذ تصاعد حرب التجارة بين بكين وواشنطن.

وقال شي إن «بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك» سيكون أولوية في دبلوماسية الصين مع دولها المجاورة. وأشار بيان من وكالة الأنباء الرسمية «شينخوا» إلى أن «علاقات الصين مع جيرانها هي في أفضل مستوى لها في التاريخ الحديث»، وأضاف البيان: «في الوقت نفسه، نحن ندخل مرحلة حاسمة تتشابك بعمق مع التحولات في الديناميكيات الإقليمية والتطورات العالمية».

أما في سوق العملات، فقد تراجع اليوان إلى أدنى مستوياته منذ 19 شهراً؛ حيث انخفض بنسبة 0.2 في المائة إلى 7.3498 لكل دولار في التداولات المسائية يوم الأربعاء، بعد أن بلغ أدنى مستوى له عند 7.3505 في وقت سابق من الجلسة، وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر (أيلول) 2023. كما تراجع اليوان الخارجي بشكل حاد ليصل إلى أدنى مستوى قياسي له عند 7.4288 في تعاملات الليل الماضي، ولكنه عاد جزئياً للارتفاع بنسبة 0.62 في المائة ليصل إلى 7.3812 في التداولات الآسيوية.

يأتي هذا الانخفاض في وقت يتصاعد فيه النزاع التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم، وبعدما خفَّضت الصين بشكل طفيف قبضتها على عملتها في محاولة للتخفيف من تداعيات الحرب التجارية على صادراتها. وفي هذه الأثناء، بدأ بنك الشعب الصيني في بيع الدولار في سوق اليوان المحلية لتهدئة وتيرة تراجع العملة، مما يشير إلى أن السلطات الصينية لا ترغب في تدهور حاد للعملة.

وفي الوقت نفسه، قام بنك الشعب الصيني بتحديد سعر الفائدة الوسطي عند 7.2066 لكل دولار، وهو أدنى مستوى منذ 11 سبتمبر 2023، مما يسمح لليوان بالانخفاض حتى 7.3507، وهو قريب من أدنى مستوى سابق له.

 

 

 

 

حالة الطقس

????️ حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية