محافظات-مراسلو "واثق" –أصيب ستة مواطنين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي الحي والمطاطي، مساء اليوم الأربعاء، خلال الاقتحام المستمر لمخيم بلاطة شرق نابلس والذي بدأ منذ ساعت الفجر الاولى وتخلله اقتحام بيوت والاعتداء على سكانها واعتلاء اسطح عدد منها من قبل القناصة ، في حين شددت الخناق على الاهالي واخضعتهم لحظر تجوال غير معلن .
وقال مدير مركز الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر بنابلس عميد أحمد، إن طواقم الإسعاف تعاملت مع ست إصابات برصاص الاحتلال، 4 منها بالرصاص الحي، جرى نقلها إلى المستشفى و2 بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط.
وذكر بأن طفلا أصيب بالوجه عقب استهدافه بقنبلة غاز بشكل مباشر، كما أصيب 5 مواطنين برضوض نتيجة اعتداء جنود الاحتلال عليهم بالضرب، فيما أصيب 50 مواطنا بحالات اختناق نتيجة استنشاق الغاز السام. وأكد أن طواقم الإسعاف أخلت 21 حالة مرضية، بينها أربعة أطفال من داخل المخيم إلى المستشفيات.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي للشهر الثالث على التوالي عملياتها العسكرية في مناطق شمال الضفة الغربية مستهدفة المواطنين ومساكنهم والبنية التحية وخاصة في المخيمات في اطار مخطط احتلالي يهدف الى تصفية قضية اللاجئين .
وكانت قوات الاحتلال قد واصلت عمليتها العسكرية التي تندرج في اطار العملية الاوسع وتحمل اسم " السور الحديدي" في المخيم المذكور اضافة الى مخيمات جنين وطولكرم. وقال موقع صحيفة "يديعوت احرنوت" العبرية ان اقتحامات الجيش في مخيم بلاطة تهدف الى احباط عمليات مسلحة تنطلق من هذا المخيم الى العمق الإسرائيلي خلال أيام عيد الفصح اليهودي . وأضافت الصحيفة على موقعها الاخباري الالكتروني ان وحدتين خاصتين من الجيش اقتحمتا المخيم حيث يعمل الجنود على تعزيز قواته هناك وفي مناطق شمال الضفة عامة قبل عيد الفصح ويوسع عمليته العسكرية المستمرة منذ ثلاثة شهور .
وتعقيبا على ذلك قالت عضو المجلس الثوري لحركة "فتح" كفاح حرب للإذاعة الفلسطينية : ان ما يجري في مخيم بلاطة هو عدوان واسع يشمل كل سكان المخيم بذريعة البحث عن مسلحين، مشيرة الى ان إسرائيل تريد اقتلاع المخيمات من جذورها لأنها تشكل رمزية كبيرة لقضية اللاجئين وحق العودة . وأضافت ان ما يجري هو انتهاك لحق المواطنين في السكن الآمن وهو يندرج في اطار سياسة يمينية إسرائيلية عنصرية متطرفة تهدف الى وضع شعب بأكمله في اقفاص مقفلة تتحكم فيها إسرائيل على جميع الصعد الحياتية . وأكدت ان ما يجري في مخيمات بلاطة وجنين وطولكرم هو عقاب جماعي ينتهك القانون الدولي والقانون الدولي الانساني، موضحة ان هذا العدوان يتزامن مع اعتداءات المستوطنين المتواصلة التي تطال كل ما هو فلسطيني والهدف من ذلك هو تركيع شعبنا واجباره على الرحيل عن ارض وطنه . لكنها اكدت ان أبناء شعبنا صامدين وثابتين ولا يهزهم هذا العدوان المتواصل منذ سنين وليس فقط خلال الاشهر الماضية .
وفي جنين افاد رئيس البلدية محمد جرار بأن سلطات الاحتلال دمرت كل البنية التحتية والفوقية في المخيم ومحيطه وهو اصبح غير قابل للعيش الادمي اذا تم تدمير كل شيء فيه. إضافة الى هدم المنازل وطرد السكان من اماكنهم . وأشار الى ان بيئة المخيم أصبحت غير قابلة للحياة فكل المنازل تم هدمها اما كليا او جزئيا وهذا طال أيضا الاحياء المجاورة، الامر الذي انعكس أيضا على الوضع الاقتصادي للمواطنين وعلى قطاع الموظفين الذين باتوا مشردين ولا يستطيعون الوصول الى أعمالهم .
وقال جرار : "الوضع لا يمكن التعايش معه ونحن نعاني ازمة جدية كبيرة ".
وفي سلفيت قال المحافظ مصطفى طقاطقة ، ان المحافظة محاطة ب 24 تجما استيطانيا تحاصر 18 تجمعا فلسطينيا ناهيكم عن الحواجز العسكرية المنتشرة على مداخل بلدات وقرى المحافظة ، مشيرا الى ان قوات الاحتلال تنفذ اقتحامات يومية واعتقالات تطال عشرات الشبان وذلك بالترافق مع اعتداءات المستوطنين على الأراضي والمواشي والمزارعين ناهيكم عن مصادرة الأراضي لتوسيع المستوطنات القائمة .
وقال ان المطلوب على المستوى السياسي التحرك العاجل لفرض تدخل دولي عاجل لوقف العدوان الإسرائيلي على أبناء شعبنا في كافة ارجاء الوطن .

