الاخبار الرئيسية

 امريكا : قضية اغتيال شيرين ابو عاقلة تعود الى الواجهة بعد 3 سنوات من وقوع الجريمة

83 مشاهدة قراءة 9 دقيقة

واشنطن-وكالات-كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" عن حالة من الجدل في الولايات المتحدة الامريكية حول اغتيال الصحفية الفلسطينية الأميركية شيرين أبو عاقلة على أيدي القوات الإسرائيلية قبل أكثر من 3 أعوام.

وقالت إن وزرة الخارجية الأميركية قدمت «تقييما غامضا» حول اغتيال أبو عاقلة على أيدي الجيش الإسرائيلي خلال تغطية صحفية في الضفة الغربية خلال عام 2022.

وأوضحت الصحيفة أنه رغم أن الطلقات التي أصابت شيرين كانت من موقع للقوات الإسرائيلية وأنها كانت مسؤولة عن ارتقائها، إلا أن المسؤولين الأميركيين لم يجدوا أي سبب للاعتقاد بأن إطلاق النار كان متعمدا، وجاء في التقرير أن «إطلاق النار جاء نتيجة ظروف مأساوية».

وأشارت "نيويورك تايمز" إلى حالة الغضب الفلسطيني التي أثارها التقرير الأميركي، والذين رأوا فيه «تفاديا لمساءلة الجيش الإسرائيلي عن استهداف الفلسطينيين».

ولم تقم الولايات المتحدة مرة أخرى بالتعليق علناً على اغتيال أبو عاقلة.

إلا أن المسؤولين الأميركيين الذين فحصوا حادث إطلاق النار عن كثب كانوا منقسمين بشدة حول الاستنتاجات العامة لإدارة الرئيس السابق، جو بايدن، مع اقتناع بعض المسؤولين بأن إطلاق النار كان متعمدا، وفقا لخمسة مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين عملوا في القضية.

وأردفت الصحيفة «لا يوجد دليل قاطع على أن مطلق النار كان يعلم أنه كان يستهدف صحفيًا. ومع ذلك، واستنادا إلى ظروف إطلاق النار والأدلة المتاحة، يعتقد هؤلاء المسؤولون أن الجندي الإسرائيلي لا بد أن يكون على علم بقيامه بذلك».

ومن بين الذين عارضوا استنتاجات إدارة بايدن، كان العقيد ستيف غابافيكس، وهو شرطي عسكري محترف يتمتع بخبرة 30 عامًا، بما في ذلك قائد السجن العسكري الأميركي في خليج غوانتانامو.

وأعرب غابافيكس - في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز - عن مخاوفه من أن الإدارة الأميركية قد خففت من النتائج التي توصل إليها المكتب لاسترضاء الحكومة الإسرائيلية.

وأثارت مسألة ما إذا كان إطلاق النار متعمدًا أم لا جدلًا واسعًا داخل الخارجية الأميركية، لكن الشخصين اللذين جادلا بشدة بشأن إطلاق النار هما غابافيتش ومديره آنذاك، الفريق مايكل ر. فينزل، وفقًا لعدة مصادر مشاركة في التحقيق. وساعد فينزل في صياغة بيان وزارة الخارجية الصادر في 4 يوليو/تموز 2022. وصرح غابافيتش في مقابلة بأنه وزملاءه «صُدموا من هذا البيان».

وقال غاباويتش عن تجربته في العمل «الميل (المحسوبية) دائمًا لصالح الإسرائيليين. ولا يحصل الفلسطينيون إلا على القليل جدًا منها».

وقال اثنان من المسؤولين، أحدهما كان يعمل في مكتب الاتصال وقت إطلاق النار والثاني كان يعمل في القضايا الفلسطينية، إن الجنرال فينزل سعى إلى الحفاظ على العلاقة مع الإسرائيليين بينما كان يدفع أيضًا الجيش الإسرائيلي لإجراء إصلاحات.

ورفض مكتب التحقيقات الفيدرالي التحقيق، موضحا - بحسب العقيد غابافيكس- إن إسرائيل لم تطلب منه القيام بذلك.

ومع تعرض إدارة بايدن لضغوط من المشرعين، اضطر مكتب التحقيقات الفيدرالي في نهاية المطاف لفتح تحقيق في نوفمبر/تشرين الثاني 2022. ومع ذلك، بعد مرور ما يقرب من ثلاث سنوات، لم تنشر أي نتائج، ولم تذكر متى قد تفعل ذلك.

وفي أعقاب إطلاق النار مباشرة، كلفت إدارة بايدن فريق الجنرال فينزل – وهو ليس وكالة تحقيق – بتقييم الحادث وكتابة تقرير عن الأدلة.

ولتحليل مسار الرصاص، تم إرسال العقيد غابافيكس وزملائه الآخرين لفحص مكان الحادث في اليوم الذي اغتيلت فيه أبو عاقلة، حسبما قال العقيد ومسؤولون آخرون عملوا في المراجعة.

وكان الدور الرئيسي الذي لعبه المكتب الأميركي في التحقيقات هو احتجاز الرصاصة التي استهدفت أبو عاقلة وتسليمها إلى خبراء المقذوفات التابعين للحكومة الإسرائيلية لاختبارها بحضور المسؤولين الأميركيين، بما في ذلك الجنرال فينزل.

وقام الخبراء الإسرائيليون أيضًا بفحص بندقية تابعة للجيش قال الإسرائيليون إن جنديًا استخدمها لإطلاق النار في اتجاه أبو عاقلة.

وقال بيان وزارة الخارجية الأميركية عام 2022 إن الأضرار الجسيمة التي لحقت بالرصاصة جعلت من الصعب التوصل إلى نتيجة نهائية حول السلاح الذي أطلقت منه.

كما استعرض الفريق الأميركي التحقيقات الإسرائيلية والفلسطينية المنفصلة في جريمة الاغتيال، لكنه لم يقم بإجراء مقابلات مع شهود أو إجراء اختبارات خاصة به.

ووصف العقيد غابافيكس نفسه بأنه المحقق الأميركي الرئيس في القضية. لكن ثلاثة آخرين عملوا عليه قالوا إنه على الرغم من أنه لعب دورًا رئيسيًا، إلا أنه لم يتم تكليفه بالتوصل إلى حكم نهائي. وتقع هذه المسؤولية على عاتق فينزل.

وقال العقيد غابافيكس إنه وآخرون في الفريق متفقون على أن الجندي الإسرائيلي الذي أطلق النار على أبو عاقلة كان يعلم أنه كان يطلق النار على صحفي، رغم أنهم لا يعتقدون أن مطلق النار كان يستهدف أبو عاقلة على وجه التحديد.

وأكد غابافيكس أنه خلص إلى أن إطلاق النار كان متعمدًا بناءً على عدة عوامل:

أولها أن سجلات الاتصالات اللاسلكية العسكرية الإسرائيلية في الصباح السابق لإطلاق النار أظهرت أن الجنود كانوا على علم بوجود صحفيين في المنطقة.

وأضاف أنه لم يكن هناك إطلاق نار من اتجاه الصحفيين مما قد يجعل الجنود الإسرائيليين يطلقون النار على الأرجح تجاههم دفاعا عن النفس.

الأمر الثاني، هو أنه كانت هناك مركبة عسكرية إسرائيلية على الطريق المؤدي إلى أبو عاقلة ذلك الصباح، وقال غابافيكس إن القناص الذي كان يراقب الطريق من داخل السيارة كان سيتمكن من رؤية الصحفيين بوضوح.

الأمر الثالث، أنه عندما زار مكان إطلاق النار بعد ساعات من وقوعه، تمركز زملاؤه، الذين كانوا يرتدون سترات زرقاء تشبه السترة الواقية ذات اللون الأزرق الداكن التي كانت ترتديها أبو عقلة والتي تحمل علامة «صحافة»، في المكان الذي سقطت فيه، وأكد أنهم كانوا مرئيين له من حيث كانت سيارة مطلق النار.

وأوضح غابافيكس أن دقة الطلقات، التي أصابت رأس أبو عاقلة وشجرة بالقرب منها، لا تشير إلى وجود رذاذ غير منضبط من إطلاق النار، متابعا: «بالإضافة إلى حقيقة أن مطلق النار أطلق النار أولاً على يستهدف أبو عاقلة، ثم على أحد المارة الذي حاول المساعدة، يشير له إلى أن إطلاق النار كان متعمداً».

وخلص تحقيق أجرته صحيفة نيويورك تايمز في حادث إطلاق النار عام 2022 إلى أن 16 طلقة أطلقت من الموقع التقريبي للقافلة العسكرية الإسرائيلية، على الأرجح من قبل جندي من وحدة النخبة.

حالة الطقس

حالة الطقس في المحافظات الفلسطينية